مسيرة طويلة امتّدت على أكثر من خمسين سنة طوتها صفحات هذا الكتاب المليء إثارة و معلومات و إضاءات و إشكالات خاصّة. فيه تأكيد و إضافات لما كتبه رفاق له آخرون عن حكاية ترحال اليسار بين محلات سلامة أمن الدولة و السجون على امتداد تونس الخضراء. و قلم "الكي" لا يعترف باللغة المفخّمة، فهي كتابة واضحة المعالم، صافية المعاني صفاء شخصية صاحبها من تواضعه عندما يحكي عن ذلك الشاب الذي دخل السياسة من باب اقرأ وربّك الأكرم ليجد نفسه وجها لوجه مع ماركس و إنجلز و هيجل و لينين ... كما يسرد علينا الكاتب لأوّل مرّة مسيرة ماتبقى من اليسار بعد التجارب السّجنية الأولى. لا نعرف كتابات كثيرة تناولت هذه المرحلة، على الاقلّ بتلك التفاصيل ومن مواقع النّضال الأولى