إن هذا الكتاب محاولة نسأل الله عز وجل أن تكون خالصة له و موفقة لأن يعثر به أحدهم على إجابة لأسئلة تدور في عقله أو يرتب من خلاله فوضى تهيم في نفسه أو يجد به ضالته ، لذا يطرح " كينونة " اضاءات في معرفة ذات الإنسان و سلامة قلبه و سلوكياته في منهج الخلافة التي أرادها له الله و يتطرق الكتاب إلى لياقات نفسية و مهارات حياتية وأطر شرعية تجعل حياة المرء منا أكثر دقة و تنظيما و أرق شعورا وإتساعا في المعنى و أصدق إطمئنانا ، كجودة الوقت مثلا قيمته و حسن استثماره ، وكذلك قراءة الكينونة و تخلقها و قوة الروح عندها ، أما لغة شكرها فمن قوة كلماتها يعني هي صياغة جديدة لمعان أصيلة في النفس الخيرة التي تسعى لإقامة الحياة الطيبة التي تطيب بها نفس المرء ومجتمعه ، نستطيع القول أن كينونة محاولة صلح داخلي يجعلنا أكثر اتفاقا معنا و إرتفاقا بنا .
. . عنوان الكتاب : كينونة ( نوره أبو تايه ) عدد الصفحات : 114
كينونة ( بين انتقاص الطين وسماوية الروح ) كانت رحلة العودة إلى الذات ، العودة إلى الداخل ،إلى عمق ذواتنا الذي تناسيناه مع صخب هذه الحياة المتسارعة ، ترسم نوره أبو تايه في هذا الكتاب الخارطة المنهجية لطريق العودة إلى النفس المرهقة وتصويب مواطن الخلل فيها بإعادة التركيز على سبل تقويم النفس وتزكيتها وأستطيع القول أنها محاولة لإزالة الشوائب التي علقت بكينونتنا من دون وعي منا . جاءت أفكار الكتاب متسلسلة بشكل منطقي فبدأنا بالتعريف والوقوف على معرفة ذات الكينونة انتهاءً بقوة كلمات الكينونة التي تنتج منها فتؤثر بكل من هم حولها. القراءة في هذا الكتاب أعادتني إلى كتاب المؤلفة ذاتها السابق وهو ( نباتاً حسناً ) فإن كان الكتاب الذي بين أيدينا يركز على بناء الذات الشخصية للفرد نفسه فإن كتاب نباتا حسنا ركز على بناء اللبنة الأولى في المتجمع وهي الأسرة ؛ لذلك يمكن القول أن الكتابين فعلا يدور في فلك واحد وأنصح بالبدء بقراءة (كينونة) قبل( نباتا حسنا ).
ماذا بعد القراءة ؟
أحيانا. نكون غير قادرين على تحديد نقاط الضعف السلبية في شخصيتنا وربما الجهل فيها يجعلنا نتمادى أكثر بها ، هذا ما يجعل وجود صُحبة صالحة معينة حاجة ملحة فكما قال النبي صلى الله عليه وسلم (المؤمن مرآة أخيه المؤمن …) . يمكن للصديق الصالح أن يكون خير موجه لك .
كتابٌ رائع، يجمع بين اللطف والقوّة؛ بين لُطف المعاني ورقتها وقُربها لقلبك وبين قوّة لغته و وضوحها، كتاب يأخذك إلى عالمك الحقيقي؛ إلى داخلك،ويُنير كُل ظُلمة فيك نَتجتْ عن تجاهلك عنها وتناسيك إياها، في غمرة حياتك،و يُعطيك بعد ذلك مفاتيحَ النجاة،مفاتيح تحليق وسمو.
ابتدأت الكاتبة بمقدمة عظيمة شائقة حول السبب الرئيس وراء ضياع "الكينونة" وتوهانها،وحيث أن الحل يكمن بالمعرفة؛ كانت معرفتك بداية الطريق هي معرفة نفسك، وأكملت مُسلِطةً الضوءَ على الوسائل التي تُشكِلُك من الداخل وتجعلك قويًا بحق؛ حيث تُعيدك إلى ما يجب أن ننشغل به، بأرواحنا وأنفسنا وعلمنا وعملنا و وقتنا؛مفككة أسئلة لطالما سئلت: بكيف أحافظ على عافيتي النفسية،أين الأنس الحقيقي وكيف أصل له ولقوة الروح؟ وهي تجيبك وتتبع كل فقرة بتطبيقاتٍ عمليّة.
ولذا فقراءته تحتاج إرادة بالتطبيق،والاستفادة فعلًا؛ فهو كتاب ينقلك للعمل كما وتحتاج هُدوءًا وإعادةً للكلمات من فرط الجمال والدهشة،فترى لطف اختيارها لاسم الكتاب ولطف فكرة مناداتها (كينونة) خلال الشرح بطريقة محببة قريبة للقلب؛ بالإضافة إلى أن طرحه واقعي شامل و طريقة عرض الأفكار جديدة مقارنة بالكتب التي تتناول نفس المجال و مُرتبة بشكل مبدع،مع جمالٍ وروعةٍ في التعبيرِ وحسنِ الألفاظ وقوة اللغة بشكل ملحوظ.
حقيقة نقلني الكتاب لعالمٍ آخر،لسماوية الروح من بعد انتقاص الطين وهذا هو فعلًا شعار الكتاب :(بين انتقاص الطين وسماوية الروح) فإن كنت تُريد أن تسمو بروحك،و أن تُغير من واقعك الكئيب،وتريد أن تفهم كيف ستواجه الحياة وهي بهذا السوء المتزايد؛ فما عليك سوى قراءته بتأودة وتمعُّن،ومن ثم أن تبدأ وتعود له كلما نسيت أو أُنسِيت 💙 -----
●°رسالتي نهاية هذه المراجعة؟ هذا الكتاب استثنائي ويستحق أن ينشر ويشارك عنه بكل الوسائل والطرق المتاحة
اللهم ولي الصادقين المخلصين بإذنه تقبل منها وانفع بها،واجعل لها في كل خطوة من سعيها سبب سعادتها في الدنيا والآخرة 💙💫
أن الحياة كلها عبادة بالصلاة والنسك والعمل أي دائرة شاملة لنشاطات الانسان وحراكه اليومي وتفاصيل معيشته غير أن الشعائر التعبودية تعتبر محطات مركزة للتزود بالطاقة الروحنية الدافعة للعمل على مراد الله في الفكر والأثر والشعور