Jump to ratings and reviews
Rate this book

لونٌ يقتل بألف طريقة

Rate this book
تغيّرت ملامح هذا الحي كثيراً ولم أعد أميّز فيه زاوية. تسوقني حاراته القديمة ‏إلى بيتٍ عتيق، لم تصله قذائف الحرب وإنّما أنهكه أن شهد الحربَ. في هذه ‏المدينة لا تشيخُ البيوت إلّا بعد أن تبلغ من العمر كل العمر، وهذا البيت أصيب ‏بشيخوخةٍ مبكّرة بعد أن كان عمره قصة حبّ بدأت في زمنٍ جميل، بعد أن كان ‏عمره أعوامٌ من الياسمين وثلاثُ قصائدَ مفضّلة. أقف ببابه الموارب، من ‏فتحه؟ يا لغبائي، كم قدر يمكن أن يلتقي في اليوم ذاته؟ أمدّ يدي لأفتح باباً تركتُ ‏خلفه سنيّ صباي. أرى أنها لا ترتعش الآن، تلامس أطراف أصابعي الخشب ‏المعتّق، وأراها تدفعه برقة قبل أن أدخل. يسبقني والدي بخطوتين وكثيرٍ من ‏الهيبة، تستقبلنا رائحة الياسمين وبحرة الدار وابتسامة العم يحيى، يحيّنا العم ‏بحفاوةٍ، ويتبادل الرجلان كلمات العتب فقد مضت أشهرٌ قبل أن يردّ أحدهما ‏الزيارة.

100 pages, Hardcover

First published October 1, 2020

1 person is currently reading
2 people want to read

About the author

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
1 (100%)
4 stars
0 (0%)
3 stars
0 (0%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 of 1 review
Profile Image for Mustafa Saleh Azzain.
1 review
July 12, 2022
الرواية مشبعة بالتفاصيل وبالذكريات، يتحدث فيها بطلها "نزار" وكأنه يعيش معنا بلا أي اختلاف عنا، والجميل هو انفتاح عوالمها على بعضها ما بين الماضي والحاضر والتنقل بينهم وفي معالم أمكنتها، والربط ما بين المواضيع والأشياء والوقائع وأسلوب التعبير الإيقاعي في الانتقال من وصف لآخر كان شيئا خرافيا ورائعا، مع غموض صاحَب الحبكة يتفاجأ معه القارئ وسط تقادم الأحداث.
الرواية كانت خفيفة الإلقاء أيضا، ولو أن أسلوب طباعتها بضغط الكثير من الكلمات والأسطر في صفحة واحدة جعل قراءتها غير مريحة، ومع ذلك فقد كان يناسب دسامة أحداثها وذكرياتها.
Displaying 1 of 1 review

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.