إن الإنسان أحق بالرحمة من الحيوان، لأنه أكثر احساسا بالبؤس والشقاء .. ثم إن الرحمة بالغير هي غاية في ذاتها .. حقا أنه من المؤلم للنفس ، ألا يحاول هؤلاء البؤساء إصلاح شأنهم ، لانهم لو حاولوا هذا لكانوا أقل بؤسا وشقاء ، ولكن يكفيني أنني أقدم لهم الدفء والطعام . إن هذا وحده يجعلني أشعر بالسعادة .. وإني أرى من واجبي أن أقبل الشقاء في العالم بقدر ما استطيع . ولو أن كل انسان يفعل هذا، لما كان هناك شقاء بين البشر المهم ألا ينتظر الإنسان أي جزاء على ما يقدمه الغيره من خیر.