إسلام فتحى أحمد عبد الرحمن كاتب قصة قصيرة صدر له ثلاث كتب الكترونية " حالة خاصة، قصر من الرمال، لا أحد يصطاد فى غابة البشر " ويعمل ممثلاً لقسم الموارد البشرية بشركة فوود كورنر
القصة طويلة باعتبار ما سبق نشره علي القناة، متماسكة لكنها مش مقدمتش جديد خالص، الأسلوب طبعا التعليقات وقت الكلام عنه بأنه يشبه أسلوب دكتور أحمد خالد نوفيق، يشبه لدرجة أنه يرفع فكرة أنه متأثر لأنه بيحاول يكتب زيه وده مش مدح في كاتب أبدًا أنك تقول أن أسلوبه يشبه أسلوب كاتب تاني مهما كان الكاتب التاني لأن الكاتب لازم يبقي له أسلوب خاص، في البداية طبيعي التأثر بالقراءة يفرض نفسه لكن هنا فاق المرحلة دي شويه.
الكاتب هنا استخدم عقلية دكتور أحمد رحمه الله في الكتابة، الشخصيات وكلامها، السخرية الطفيفة ووصف لشخصيات تانيه زي البواب اللي متأكدة هتلاقي دكتور أحمد وصفه شخصيته في ما وراء الطبيعة في أكتر من عدد زي ما الكاتب وصفه جانبًا مع الشخصيات التلاته الرئيسية، تكنية الحبكة والكتابة وحتى طريقة السرد.. أنا دايمًا بشوف العالم مش محتاج نسخ من فنان ما لكن محتاج جديد وناس بتحاول تقدم شكل مختلف وهنا أنا مشوفتش حتى المحاولة دي، بل كانت أشبه بمحاولة تقليد، وراد تكون غير مقصودة بشكل مباشر لكنها بالتأكيد محاولة تقليد.
القصة نفسها لا بأس بها وإن كانت هشة شويه، يعني كنت حابه تفسير مثير أكتر وفي تفاصيل أكتر، انتقال الديبوك وتحضيره وفصول عام 1930 كانت بسيطة أوي، أبسط تفسيرات وأبسط خط حبكة يخلينا نكمل القصة، وده كان برضو بيقدمه دكتور أحمد في ما وراء الطبيعة لكنه كان بيطعمه بتفاصيل عن الزمن ده، تفاصيل تاريخية قيمة كانت بتخلى بساطة التفسير أو فك لغز الحبكة مقبول وممتع بتفاصيله. كمان مكنش تداخل بين الشخصيات، مفيش تداخل مسارات ولا خيوط فرعية، محطات رئيسية كبيرة ومباشرة على نفس طريقة ما وراء الطبيعة.
طبعا مفيش تعيقدات وحتى الذروة بسيطة، النهاية كانت متوقعة لكن هي النهاية الوحيدة اللي تنفع للقصة دي، أي نهاية غير كده مكنتش أبدًا هتناسبها، لا تنفع تبقي نهاية سعيدة وعبير وحسام ينتصروا ويتجوزا ولا كانت تنفع بانتصار الروح الشريرة لأن ده مش تكنيك سلسلة ما وراء الطبيعة اللي اقتاد به الكاتب.
هل القصة كانت سيئة؟ لا القصة متماسكة رغم كل ده، مش مفككة يعني لكن مقدمتش جديد، مكنش فيها أي حاجة أو تفاصيل جديدة، مكنتش مبهرة ولا ممتعة بدرجة ضخمة.