ما بعد الصدمة هي الرواية الثالثة للكاتب العراقي الدكتور جاسم محمد عبود بعد اثنتين هما (كايروس) و(أسرار فتاة قاعة التشريح) وإذا كانت الرواية الأولى تناولت فكرة السفر عبر الزمن، والرواية الثانية تناولت فلسفة الروح؛ فان الحرب وتداعياتها النفسية هو موضوع الرواية الثالثة. ويتم تظهير الحكاية من خلال عرض حالة شخص تعرض لإضطراب "ما بعد الصدمة" أو كما يسميه البعض باضطراب الكرب التالي للصدمة. وفي الرواية؛ يتم العثور على رجل في الثلاثين من عمره، مصاب بالتجمد، ملقى على الأرض المعشبة على ضفاف نهر فيسر، في منطقة التقاء شارعي (أوستريش) و (سيل وول) قرب مرسى العبارات، ويجري العمل على انقاذه... وبعد أن يصحو في المستشفى يتبين أنه طبيب قدم لاجئا من العراق الى ألمانيا منذ حوالي السنة، ويراجع طبيبا نفسياً لعلاجه من اضطراب ما بعد الصدمة واضطراب القلق المجتمعي الذي ظهر عليه في وقت متأخر. بهذه الصيغة السردية تترك الرواية الباب مفتوحاً لتأويلات المتلقين المحتملين؛ فبطل الرواية الطبيب "هلال" الميت الحي، الفاقد للوعي، والذي عانى ما عانى أثناء حرب الأميركان على بلاده، ستكون صحوته، رداً صورياً على حالة الموت المجازي التي تسكن باطن روحه، وتعيده الى نقطة البداية. الحصار، والحرب الأميركية، والفقدان للوطن والحبيبة والأهل والأصدقاء، ورحلة اللجوء والمرض، كلها مشاهد لا تشخص حالة فرد هو بطل الرواية بقدر ما تشخص اللحظة التاريخية الدقيقة التي عاشها شعب العراق، بمفرداتها العديدة من القتل والقصف والخطف والتهجير الى الشهداء والسيارات المفخخة، ومحاولة البقاء والخروج من المحنة، وهو ما يكسب الرواية أهميتها.
afaf.bouqoufi الكتاب: #مابعد_الصدمة الكاتب : @j_m_abbood عدد الصفحات : 276 صفحة التقييم :4,5/5
لا أدري كيف تحملت أوراق هذا الكتاب ، هذا الكم الهائل من الالم والمعاناة . هذا الكتاب جعلني ابكي وأذرف دموع الحزن على من عاش كل هذه الالم . هلال الشخص الطيب في صفة الطبيب ولا أخفيكم أننا في واقعنا سيكون هناك الكثير من هلال والكثير من ممن نزفوا بعد المآسي الحربية . يبدأ الكتاب بحدث مثير ومشوق ، محاولة اسعاف مريض أقدم على تناول جرعة زائدة من الادوية ، وهنا سنعيش كل تفاصيل انقاد المريض المنتحر بحكم ان الكاتب طبيب فسرد هذا الحدث على لسان طبيب لن يكون بالعادي ابدا ، كثرة التفاصيل والادوية باسماءها وجرعااها الدقيقة ومايحدث في المتسعجلات وخلف الكواليس أيضا ستكون من نصيبكم وستستمتعون في قراءتها كما استمتعت كذلك . يتم التعرف على المريض وهو هلال الطبيب الذي شخص بمرض متلازمة مابعد الصدمة و الهلع والقلق والرعب المرضي ، هذا المرض النفسي الذي خلفته صدمة عاشها في حياته و بعد استقياظه سيشخص الاطباء على فقدانه للذاكرة وسيجهل السبب الذي أوصله الى الاقدام على الانتحار سيلاحظ زيارة زائرة له كل يوم لتضع الورد على رأسه للاطمنان عليه وهذا ماسيجعله يتذكر الماضي الصعب الذي عاشه . كل هذاا والقاريء يضع تساءلات في نفسه عن الصدمة التي جعلت هلال في هذه الحالة ويعاني من كل هاته الاعراض . هنا ينقلنا الكاتب الى بغداد في سنة 2003 ليسلط الضوء على هلال وحياته كطبيب تخرح للتو وعلاقته الواقعية مع عشتار فتاة جميلة تدرس الفن بالجامعة . كل هذا مع أحداث الحرب في العراق وماخلفته من أثر عميق على نفسية هلال . لا أريد حرق كل التفاصيل في هذه الرواية الرائعة ، أريدكم ان تكتشفوا بأنفسكم جمالية الرواية والاسلوب الجميل الذي يسلب العقل . ملاحظتي بقيت في مكانها الحوارات في ابطال الرواية عميقة وذات معنى جميل ، الكاتب بارع في مثل هذه الحوارات التي تجعلني احس اني في مناظرة شيقة . الرواية ذات بعد واقعي تعالج مرض مابعد الصدمة الذي شرح لنا فيها الكاتب كل اعراضه وأسبابه وحتى دواءه وجرعاته بكل التفاصيل وحتى معاناة المرضى المشخصين بهذا المرض .أعجبتني الرواية جدا واعجبني الاسلووب الشيق والدليل على ذلك اني انهيت قراءته في ثلاتة ايام فقط . .
قصة مؤلمة مليئة بالاحداث المتسارعة التي تتحدث عن قسوة الحروب وما تخلفه من تأثير نفسي عميق قد يصل الى جلد الذات القصة مشوقة ورائعة والاحداث متسلسلة بشكل جميل رغم وجود بعض التسارع في الاحداث في نهاية القصة لا اخفي ان دموعي كانت تنزل رغما عني في اكثر من موقع لكن النهاية جميلة تدعو الى نوع من التفاؤل وبداية حياة جديدة رغم انها قد تكون بعيدة عن الواقع كل التوفيق للمؤلف المبدع د. جاسم محمد عبود