إخوان الصفا وخلان الوفا هم جماعة من فلاسفة المسلمين العرب من أهل القرن الثالث الهجري ولعاشر الميلادي بالبصرة اتحدوا على أن يوفقوا بين العقائد الإسلامية والحقائق الفلسفية المعروفة في ذلك العهد فكتبوا في ذلك خمسين مقالة سموها"تحف إخوان الصفا".وهنالك كتاب آخر ألفه الحكيم المجريطي القرطبي المتوفى سنة 395هـ وضعه على نمط تحفة إخوان الصفا وسماه "رسائل إخوان الصفا".
إنبثقت جماعة إخوان الصفا تحت تأثير الفكر الإسماعيلي في البصرة في النصف الثاني من القرن الرابع الهجري وكانت اهتمامات هذه الجماعة متنوعة وتمتد من العلم والرياضيات إلى الفلك السياسة وقاموا بكتابة فلسفتهم عن طريق 52 رسالة مشهورة ذاع صيتها حتى في الأندلس. ويعتبر البعض هذه الرسائل بمثابة موسوعة للعلوم الفلسفية. كان الهدف المعلن من هذه الحركة "التظافر للسعي إلى سعادة النفس عن طريق العلوم التي تطهر النفس". من الأسماء المشهورة في هذه الحركة كانت أبو سليمان محمد بن مشير البستي المشهور بالمقدسي، وأبو الحسن علي ابن هارون الزنجاني [1].
الرسالة الثانية والعشرين ليس في شيء مما قرأ هذا الإنسي من آيات القرآن أيها الملك دلالة على ما زعم أنهم أرباب ونحن عبيد لهم، إنما هي آيات تذكار بإنعام الله عليهم وإحسانه، فقال لهم: (سخَرها لَكم) كما قال سخر الشمس والقمر والسحاب والرياح، أفترى أيها الملك بأنها عبيد لهم ومماليك وأنهم أربابها؟
واعلم أيها الملك بأن الله خلق كل ما في السماوات والأرض، وجعلها مسخرة بعضها لبعض اما لجر منفعتها إليها أو دفع مضرتها. فسخر الله الحيوان للإنسان بما هو لايصال المنفعة اليها ودفع المضرة عنها، كما سنبين بعد هذا الفصل، لا كما ظنوا وتوهموا، وما قالوه من الزور والبهتان بأنهم أرباب لنا ونحن عبيد لهم