"إن ما يميز، اليوم، الذات المحددة ذاتياً والمهددة هو النظر وجهاً لوجه إلى المجتمع الذي يشكل مصدر خطر الانهيار، ومع ذلك فإن الأمل يتعلق ببقاء هذه الذات على قيد الحياة." —ماكس هوركهايمر.
مالرابط بين الفلسفة والعلوم الاجتماعية؟ "إذا كان العلم الاجتماعي يرتكز على التحليل التجريبي، فإن الفلسفة ترتكز على التحليل المفاهيمي."ما العلاقة التي تربط الفلسفة، وخصوصاً الإبيستمولوجيا، بالعلوم الاجتماعية؟ هل يشكلان معاً شيئاً واحداً؟ وهل هناك عناصر التقاء وافتراق بينهما؟، وعلى ماذا تدور هذه السجالات؟ وهل هناك حدود فاصلة بين الفلسفة والعلوم الاجتماعية؟ هل هما متناظران منطقياً وإبيستيمولوجياً؟ ماذا عن المقاربة التأويلية في العلوم الاجتماعية، والفلسفة؟ كيف تثري الفلسفة علم الاجتماع؟-عن إشكاليات التلقي وتعدده بين الفلسفة والعلوم الاجتماعية في النظر إلى سؤال : مالإنسان؟ و كذلك ما هي الأدوار النقدية لكل من الفلسفة وعلم الاجتماع في سياق المجال العمومي والاجتماعي؟ وما هو الدور المنوط أو الذي ساهمت به كل من: الوضعانية، التأويلية، الفينومينولوجيا،الذرائعية، فلسفة تحليل اللغة العادية"توضيح أفكارنا من خلال نقد اللغة العادية التي نستعملها-ويمثل الكلام النشاط البشري، وهو وقود يثري فهمنا لكل مظاهر الحياة الاجتماعية "، وأخيراً الماركسية، في التعامل مع الواقع؛وهل هو قابلاً للفهم؟ مع الإشارة إلى أن هذه السجالات في الآن نفسه تمس التعريفات التي تتصل مواضيعها بترسيم الحدود الفاصلة بين المناهج أو بالمسائل المتعلقة بالغايات. و هي محاولات لفهم الحياة الملموسة والذاتية داخل مجتمعاتنا الموسومة بالتمثلات الفردانية ، و التمثلات الجماعية.
الكتاب باختصار يقدم للقارئ: طبيعة الواقع الاجتماعي وعلاقة الفلسفة بالعلم الاجتماعي تحت ضوء جديد. كما يهدف إلى إصلاح فكرتنا عن الفلسفة والعلوم الاجتماعية.
صناعة العلوم الاجتماعية لي عليه تعقيب يتعلق بالمترجم: - الترجمة ليست أفضل شئ ولكنها شغالة يعني ..تقضي الغرض. - المترجم تدخله الفكري في الكتاب في مواضع كان لازم- بتقديري- يتدخل كانت شبه معدومة، فهناك مواضع كثيرة كانت محتاجة لهوامش للتعريف بها من مدارس فكرية حتى يناسب الكتاب القارئ العام من خارج الحقل الاجتماعي، لكن الكتاب بهذا الشكل سيدفع القارئ مرارًا وتكرارًا للبحث عن أشياء فيه. - غياب الرؤية النقدية في المجمل. الكتاب مفيد، لكن محتاج لجهد من القارئ حتى يستفيد به.
في البداية يجب أن أذكر بأن عنوان الكتاب أكبر من محتواه، والكتاب بإختصار يتحدث عن علاقة علم الإجتماع بالفلسفة وتحدث المؤلف في بداية الكتاب عن المصادر الفلسفية للعلوم الإجتماعية ومن ثم تحدث عن طبيعة المنافسة بين العلوم الإجتماعية والفلسفة.