ليس الوجه السابع للنرد سوى ذلك النسق من إشارات الإلهام الذي نقربه خلسة من طفولتنا كي لا نقع فريسة ثرثرة وشعائرية الكبار الرتيبة. وهو لا يغادرنا الآن, بل يأخذ لنفسه بادعاء كامل تلك الرمية الخاطفة للأبصار, وهو يسقط من فوقنا, ومن تحت المقاعد الخشبية المنتظمة بعناية, ويتدحرج بجلال وهيبة حتى لحظة السكون الخالدة في انطفائه وتوقفه عن الدوران ,كأنما هو اختراع طريقة في العيش والحب والسقام والذكريات الصافية الموجودة في الحكايات المصورة بوصفها أفلام تكتب وتروى وتصور بنفس الطريقة التي يتدحرج فيها هو.. ذلك النرد الملهم العظيم. إنه الحيلة في الرمية, فنحن على ما يقول المخرج الإيطالي الكبير فيدريكو فييلليني (مشيدون في الذاكرة لأننا الطفولة والمراهقة والشيخوخة في نفس الوقت). على أننا لا يمكننا تصور الأفلام والنجوم من غير تلك الرمية التي تومض في الخيال قبل أن تلامس الأرض أو تلمع في الظلام .
خريج المعهد العالي للسينما - صوفيا،بلغاريا - قسم الإخراج السينمائي 1993. يعمل منذ ذلك الوقت مخرجاً في المؤسسة العامة للسينما بدمشق و القطاع الخاص حيث قدم أكثر من سبعة أفلام روائية قصيرة منها:(خدعة ربيعية 1993)،(سراب 1998)،(البطريق 2005) و (السيدة المجهولة 2009) الحائز على جائزة الصقر الذهبي كأفضل فيلم روائي قصير في مهرجان روتردام للفيلم العربي في هولندا. إلى جانب ذلك أخرج فجر يعقوب عدداً من الأفلام التسجيلية منها:(تغريبة ثقافية)،(عراقيون في المنفى)،(وراء الكاميرا)،(القاهرة تردد أبريل) و أفلام أخرى. يكتب السيناريو و النقد السينمائي و له دواوين شعر مطبوعة و عدة مؤلفات في السينما منها:(جماليات الإنسان الأرضي)،(مصنع الأحلام) و غيرها.