Jump to ratings and reviews
Rate this book

عثمان بن أرطغرل: قصة تأسيس الدولة العثمانية

Rate this book
الدارس لتاريخ العثمانيين لابد أن يقف وقفة مع ذلك الذي ينتسبون إليه؛ «عثمان»، كيف أسس تلك الدولة؟ وكيف كانت شخصيته؟ كيف عاش وما صنع؟ إلى غير ذلك من الأسئلة التي تلح في تاريخ القادة والبارزين.
إن عثمان كان رجلًا عظيمًا بمعنى الكلمة، ولم تكن هذه العظمة محدودة بزمانه ومكانه؛ بل تكمن عظمته الحقيقية في أنه رسم خطًّا واضحًا للحركة في الحياة، سارت عليه ذريته لمدة ستمائة سنة كاملة! إنه بذلك قدوة ولا شك، وخطواته تحتاج إلى دراسة، وسيرته تحتاج إلى نشر وإعلام؛ لأنه بحسن تربيته لأبناءه وعائلته وجيشه وشعبه ترك آثارًا لن تمحى من التاريخ بسهولة؛ بل لعلها لن تمحى من التاريخ مطلقًا!

205 pages

Published January 1, 2020

2 people are currently reading
68 people want to read

About the author

أحمد المنزلاوي

33 books110 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
9 (64%)
4 stars
4 (28%)
3 stars
1 (7%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 8 of 8 reviews
Profile Image for Baher Soliman.
495 reviews480 followers
September 24, 2020
كان السؤال الذي يشغلني قبل قراءة هذا الكتاب، هو كيف يُمكن كتابة كتاب عن شخصية تاريخية شحيحة المصادر لا يأتي ذكرها إلا في بضع سطور! والأستاذ أحمد المنزلاوي لا يخفى عليه هذا الأمر، وربما كان هذا الأمر سيمثل معضلة ما لو تعامل الكتاب مع قصة " عثمان بن أرطغرل" كحكاية تاريخية مجردة، لكن الكتاب تعامل مع عثمان ومع قصة بناء الدولة العثمانية من مجال تربوي، يظهر هذا كثيرًا في الكتاب، ويظهر في تفريق الكاتب بين معنى الوطن كمأوى وبين معنى الدولة كقوة سلطوية، فعثمان هو امتداد طبيعي لبذرة أرطغرل؛ لذلك كان من الضروري أن يطرح الكتاب الظرف التاريخي ما قبل عثمان للتحليل التاريخي، فخلال الفصول الأولى من الكتاب يشرح المنزلاوي ظروف العصر الذي ظهرت فيه الدولة العثمانية، ويعرض لحياة أرطغرل بشكل ميسر جيد، ليبدأ في الفصل الثالث الرحلة التاريخية مع عثمان بن أرطغرل.

يرى الكتاب أن عثمان بن أرطغرل نذر نفسه للجهاد، ويتكلم عن الحلم المقدس الذي رأه عثمان وهو في ضيافة الشيخ أده بالي، ومثل هذه المنامات في الواقع دائمًا موضع ريبة عند المؤرخين لما يدخلها من مبالغات، ويبدو أنها تُوضع بعد ظهور أمر الأمير وفتوحاته، على كل حال الكتاب يخمن أن للمنام أصل، ثم يبدأ في عرض فتوحات عثمان والتي في مرحلة ما ستحول عثمان من مجرد غازيًا إلى تكوين سلطة مستقلة، صحيح الأستاذ المنزلاوي يبذل جهدًا كبيرًا في تكبير بقعة الضوء الصغيرة بالتركيز على الجوانب التربوية عند عثمان عن طريق تمييزه بين عثمان وبقية أمراء الإمارات التركية مثل صفات: الزهد و الجهاد في سبيل الله و الكرم ..الخ، إلا أن هناك جوانب دنيوية لا شك في تركيب الشخصيات وتحكُّمها في دوافعهم في أحيان كثيرة، فالمستشرقون مثل بروكلمان يأخذون هذا الجانب الدنيوي فيعظِّموه حتى يتصدر المشهد بأكمله، والبعض ممن يكتب بنفس إسلامي يتغافل عن هذه الأمور الدنيوية، ويتغافل عن كون الحرب والارتزاق كانت من بديهيات هذا المجتمع الذي نشأ فيه عثمان، فالتوازن مطلوب بلاشك، والكتاب سيتجاوز تلك الإشكالية ليدخل في نتيجة فعل عثمان وما أسفر عنه من تكوين جيش كبير.

يرصد المنزلاوي قضية مهمة وهي التزاوج المبكر بين الفكر الصوفي والدولة العثمانية، وما سيؤدى له من نتائج، وأوافق الكتاب في نظرته المتوازنة لهذا الأمر، فكما رصد الآثار السيئة لهذا التزاوج الفكري، رصد أيضًا موقف الدولة من التصوف في كونها لم تكن تتبنى كل ما يقولونه، أو أنها كانت لا تفرض التصوف على الناس، والأمر في التقييم النهائي يُقاس بالمصالح والمفاسد.

أرى أن الهدف العام من الكتاب بتصوري في تلك الفقرة التي قال فيها المنزلاوي: ( ولقد كان النهج الذي اتبعه عثمان لتحويل عشيرته إلى دولة قوية وذات سيادة مستقلة ونفوذ حقيقي، هو العدالة)، لاشك أن العدالة مكون من مكونات قيام الدول، ورغم نقد مسعود ضاهر للدولة العثمانية وموقفه السيء منها إلا أنه يقر بهذه الحقيقة، فيرى أن الدولة في بدايتها استقطبت الناس لأنها قدمت ركائز فلاحية ثم فقدت بريقها عندما تحولت إلى دولة سلطوية، ورغم التفسير الماركسي لضاهر وعدم شموله واجتزاءه، إلا أنه يصب في المبدأ الذي قاله المنزلاوي= مبدأ العدالة.

كتاب الأستاذ أحمد المنزلاوي لاشك في كونه كتاب مفيد، بذل فيه جهدًا لا بأس به في تتبع قصة عثمان وتحليلها تاريخيًا وتربويًا، وقد اطلع ونقل من مصادر فكرية محترمة كتبت عن التاريخ العثماني، فكتابه عن عثمان هو عصارة ما دار حوله في تلك الكتب، الكتاب أضاف لي لاشك، وأنصح به كل من يريد أن يخطو خطوة نحو بداية القراءة عن العثمانيين.
Profile Image for Bassam El dweak.
1 review2 followers
Read
September 27, 2020
التفسير الديني (الإسلامي) للتاريخ "عثمان بن أرطغرل" نموذجًا
كلما خضنا بحر التاريخ الإسلامي، محاولين تفكيكه إلى وحدات أبسط، وتفسيرها في نطاقها الزمني، لا نجد سوى الثورة والتهديد والاتهام بأننا نحاول هدم "تراثنا".. ومحو "هويتنا".. والتنكّر "لعروبتنا.. والارتماء في أحضان الصهيونية العلمانية التقدمية المهلبية.. إلخ إلخ.. والغريب أن مَن يعرفني يعرف جيدًا حقيقة انتمائي لتراثي وهويتي وعروبتي.. فآرائي المخالفة – والتي قد يراها البعض مغالية – هي من صميم نقد الذات، للخروج بمفاهيم أوسع وأكثر دقة، وليس التحجّر في أطلال الماضي واعتباره النموذج الأمثل الذي يجب علينا تحقيقه.. فأي حديث عن الخلافة العادلة الزاهرة ال ال ال.. هو محض هراء، ما دمنا لم ننقد هذه الفترة نقدًا يتيح لنا فهم حقيقة الأشياء وحقيقة الأشخاص وحقيقة الأحداث، وبالتالي نكون أكثر قدرة على تطبيق مفاهيمنا وتراثنا وهويتنا بشكل حداثي يناسب عصرنا أو حتى ما بعد عصرنا، وليس مجرد حكايات نتوارثها منذ العصور الوسطى، ولئن تحدّثنا عن التفسير الديني للتاريخ، فلا عجب أن نتعرّض إلى أكثر الدول جدلًا في هذا التاريخ، ولم لا؟.. وهي الدولة التي كانت جسرًا يربط العصور الوسطى بالعصور الحديثة.. ألا وهي الدولة العثمانية.
في كتابه "عثمان بن أرطغرل" يؤرخ أحمد المنزلاوي لفترة تأسيس الدولة العثمانية، خاصة وقد سبقه كتاب عن "أرطغرل".. وقد ضمّن الكاتب عددًا لا بأس به من صفحات هذا الكتاب عن أرطغرل أيضًا، باعتباره الأب الروحي لهذه الدولة، والأب الفعلي لمؤسسها عثمان.
استهلّ الكاتب كتابه بوصف للأوضاع العالمية التي صاحبت نشأة الدولة، من ضعف للخلافة العباسية، وبزوغ المغول كقوة ناشئة ضاربة، وتفكك دول عظمى مثل دولة خوارزم شاه وغيرها، وتبرز الإشكالية الأولى للتفسير الديني للتاريخ مع الصفحات الأولى للكتاب، حيث تتضح انتماءات الكاتب السنية في وصفه للدولة الفاطمية – في الحواشي وليس في متن الكتاب- على سبيل المثال بأنها دولة عبيدية انتسبت زورًا للزهراء بنت النبي صلى الله عليه وسلم، وقد أسسها مجوسي، وأنهم فتنوا الناس عن دينهم وأجبروهم على مذهبهم الشيعي، فما الإضافة التي يمكن أن نخرج بها من خلال هذا الوصف التاريخ سوى إسقاطه على الواقع والفرقة بين السني والشيعي؟.. في حين ذكر الكاتب ما ارتكبه جلال الدين بن خوارزم شاه ومن قبله أبيه في حق المسلمين، وما اقترفه الخليفة العباسي الناصر من التواطؤ مع جنكيز خان ضد خوارم شاه ذكرًا عابرًا باهتًا.. ولا شك لدينا أن الكاتب حاول أن يكون محايدًا ولكن أتى حياده باهتًا وطغى عليه التفسير الديني للتاريخ.
كذلك في إطار تفسيره الديني للتاريخ، يسوق الكاتب تشبيهًا أراه غريبًا، حيث يقول "كانت معركة ياسي جمن بالنسبة لأرطغرل يوم بُعاث جديد".. ويوم بُعاث – كما شرح الكاتب في الحاشية – هو يوم تقاتل فيه الأوس والخزرج حتى فرّقوا شملهم وتم قتل كبراءهم وأشرافهم، فكانوا بذلك مستعدين لاستقبال النبي صلى الله عليه وسلم – أو ربما قصد الكاتب للخضوع للنبي ولكنه استثقل أن يقولها – ولكن ماذا كان يوم بُعاث الخاص بأرطغرل؟.
يقول الكاتب أن أرطغرل وهو ماضٍ في طريقه للبحث عن وطن جديد وجد جيشين يتقاتلان، فوقف متفرّجًا هو وجيشه، ثم انحاز للجيش المنهزم ليجد أنه يقاتل في صف الملك السلجوقي علاء الدين كيقباذ ضد جلال الدين بن خوارزم شاه.. ولنا هنا وقفة.. ففي بُعاث النبي صلى الله عليه وسلم كان الطرفان على الجاهلية، فربما كان الاستبشار بقتالهما خير.. أما في بُعاث أرطغرل فالطرفان مسلمان.. ولا مجال هنا لذكر قوله تعالى "فإن بغت إحداهما على الأخرى..." فكلاهما باغٍ يطلب الملك.. وكيف سيعرف أرطغرل الباغي من المحق أثناء المعركة؟.
غصّ الكتاب بالاستشهاد بآيات من القرآن الكريم والأحاديث النبوية لتدعيم فكرة "البطل الإسلامي المجاهد".. وهذا إن كان حسنًا من جهة لتقديم القدوة والمثل للأجيال الناشئة، إلا أنه من ناحية أخرى يضفي هالة من التقديس على "البطل" فلا يخضع للمحاكمة التاريخية، فهو بريء طوال الوقت في كل ما فعل، فمثلًا يسرد الكاتب حكاية عن قتل عثمان لعمّه.. ويقول أن المستشرق الذي نقل لنا الحكاية استشنع الفعل، في حين تؤكد المصادر العثمانية أن قتل العم كان تطبيقًا لشرع الله لأنه تآمر على عثمان أو تعاون مع جهات أجنبية، فنجد الكاتب تلقائيًا يميل إلى الرواية العثمانية ويراها أكثر صدقًا، وهذا للأسف من تأثير نظرية "البطل الإسلامي".
على أن من المسائل التي تعرّض لها الكاتب تعرّضًا جيدًا، مسألة تحويل الكنائس إلى مساجد، في عهد عثمان وما تلاه من سلاطين، فنجد ان قد أصّل لها تأصيلًا شاملًا في حواشي الكتاب.. كذلك من النقاط الإيجابية تعرّض الكاتب لهزيمة عثمان على يد البيزنطيين وكان من الممكن أن يغفلها، مما يثبّت نظرتنا في محاولة الكاتب الحياد وإن لم يسعفه حياده في بعض المواقف.
وعلى الرغم من التفسير الديني لتاريخ عثمان بن أرطغرل، إلا ان الكاتب إلتزم منهجًا صارمًا في نقل الحدث التاريخي، فلم يعتمد على المصادر العثمانية أو الإسلامية فحسب، بل نوّع في مصادره بين المصادر العربية والتركية، بل وحتى الغربية.. ولو كان التزم هذا المنهج من البداية للنهاية لكان أفضل – من وجهة نظري – ولكن في النهاية هي رؤية الكاتب التي يجب أن تفرض نفسها على قلمه.
استمتعت واستفدت جدًا بقراءتي لكتاب "عثمان بن أرطغرل"، وأراه يستحق كتابًا يستحق القراءة والمناقشة.

Profile Image for Abd Elrahman Badawy.
2 reviews
March 23, 2022
عندما قرأت عنوان الكتاب #عثمان_بن_أرطغرل، خطر ببالي سؤال، كيف للكاتب أن يكتب كل هذه الصفحات عن شخصية تاريخية مثل #عثمان رغم قلة المصادر التي تحدثت عنه، وإن تحدثت يكون ذلك في صفحات معدودة بل في سطور معدودة!!

- لكن عندما تعمقت في قراءة الكتاب، وجدت أن الكاتب جمع فيه تقريباً كل ما قيل وكُتب عن عثمان، معتمداً في ذلك علي مصادر ه��مة، كتبت عن التاريخ العثماني، لم يعتمد الكاتب علي مصادر وشهادات المؤرخين العثمانيين أو الأتراك فقط، بل أعتمد أيضاً علي كتابات المؤرخين البيزنطيين المعاصرين لتلك الفترة مثل (باتشميرز) بالإضافة لبعض مؤرخي العرب والأوروبيين ممن كتبوا عن الدولة العثمانية (جاء ذِكر المصادر في أسفل كل صفحة)، فخرج الكتاب في رأيي شاملاً ووافياً، لمن يريد التعرف علي تاريخ عثمان، والظروف التي صاحبت تأسيس الدولة العثمانية.

أتبع المؤلف في كتابته علي الأسلوب القصصي والأدبي، فأضاف مُتعة للكتاب، وبجانب التركيز علي الرواية التاريخية وهي الأساس، نجد أن الكاتب ركز أيضاً علي الجانب الديني والتربوي في سرده لسيرة عثمان ووالده أرطغرل.

١- بدأ الكاتب الباب الأول (بداية موقفة جداً في رأيي) بتمهيد عن العصر الذي صاحب ظهور عثمان وما قبله، بشرح مُختصر لأحوال العالم الإسلامي، وكيف كانت الدولة الإسلامية تُعاني في تلك الفترة من الضعف والإنقسام هنا وهناك، مع الإشارة لبداية ظهور دولة التتار (المغول) علي الساحة العالمية، وكيف كان تأثيرهم علي العالم الإسلامي في ذلك الوقت.

بعد ذلك ينتقل بنا الكاتب إلي البيئة التي نشأ فيها (عثمان) حيث (قبيلة الكايي)، أصلهم، وحياتهم الإجتماعية، وظروف إضطرارهم للهجرة من الشرق إلي الغرب (الأناضول)، برئاسة والد أرطغرل، وهنا يقف الكاتب عند حقيقة والد أرطغرل، من هو؟ هل هو سليمان شاه أم كوندوز ألب؟ ويعرض الروايات التي تؤيد ذلك و ذاك، ثم يدلل بالرأي الأرجح فيهم.

٢- ثم يأتي الباب الثاني يتحدث فيه عن #أرطغرل، شخصيته، وحياته، وجهاده في البحث عن وطن ومأوي يأمن فيه علي أسرته وقبيلته .. ويُببن الكاتب هنا الفرق بين مفهوم الوطن كمأوي ومفهوم الدولة، فيري أن الوطن كمأوي أهم من الدولة، بقوله صـ ٤٩ «أن تكون لك أرض آمنه مستوطنا فيها تعبد ربك أنت ومن معك، أفضل من تلك الدوله التي يتصارع على زعامتها الآلاف، أن تعيش في وطن يحكم بالعدل خير من أن تكون لك دوله ظالمة، أن تستوطن في رحمة وأمان، خير من دوله جباره تعيش فيها خائفا ... » وهذا ما فعله أرطغرل خرج مُضطرا يبحث مع قبيلته عن الوطن الذي ينشده، حتي أستقر بهم الأمر في (سوغوت).

ينتهي الكاتب مع أرطغرل بـ إبراز دوره (كمُربي) لأسرته وقبيلته، وكيف أعدهم إعدادا مُحكما، و زرع فيهم الإيمان بالله، فيقول عنه في صـ ٨١ «لم يكن أرطغرل ينشغل كثيراً بالأراض أين تقع، كل ما كان يشغله هو رعاية قبيلته وأهله، يبدأ بأسرته وعشيرته، يُرسي فيهم القيم ... » أسس أرطغرل نظاماً إجتماعيا مُعتمداً علي الدروايش والمشايخ ممن إنضموا لقبيلة الكايي، لأنها الإمارة الوحيدة المُرابطة علي الحدود البيزنطية، ويقول الكاتب صـ ٨٣ «أن التربية الصوفية التي تدعو للزهد والجهاد في سبيل الله ونصرة المظلوم، كانت هي المُحرك داخل أوساط القبيلة» في إشارة إلي إرتباط الدولة العثمانية منذ البداية بالطرق الصوفية.

٣- وتبدأ الرحلة مع عثمان في الباب الثالث
حيث نشأته وتربيته الصالحة، وتتلمذه علي يد الشيخ أده بالي، ثم يتعرض الكاتب للحلم المُقدس الذي رآه عثمان في بيت شيخه أده بالي.
يروي لنا الكاتب كيف كان عثمان متطلعاً منذ البداية للغزو والجهاد في سبيل الله، وكيف كان زاهداً في المُلك والسلطة وهمه الوحيد هو إعلاء كلمه الله، حتي أن كان يُهدف للوصول للقسطنطنية لينال بشارة النبي ﷺ، كل ذلك جعل شخصيته جاذبة للناس، فتمنوا جلوسه علي كرسي السلطنة، يستعرض الكاتب بعد ذلك جهاد عُثمان ضد البيزنطيين وإنتصارته عليهم وفتحه للمُدن والقلاع البيزنطية، حتي أنه أستطاع أن يفتح أكبر قلاعهم وهي (قراچه حصار)، ولم يغفل المؤلف عن ذكر هزيمة عثمان أمام البيزنطيين في إحدي المعارك، وهي نقطة إيجابية تؤكد حيادية الكاتب في سرده لسيرة عثمان غازي.

فالنهاية يري الكاتب أن عثمان لم يفتح المُدن والقلاع فقط، بل فتح أيضاً قلوب العِباد بحُسن إسلامه، حتي أننا نُلاحظ ذلك من خلال الوصية التي تركها عُثمان لإبنه #أورخان وهو علي فراش الموت، والتي تعَرض لها الكاتب في صـ ٢١٢، وتدل الوصية علي تدين عثمان وعدله، وتبجيله للعلماء والشريعة، وحرصه علي الجهاد في سبيل الله، لم يكن من اللذين يُريدون علوا في الأرض، ولكن يريد نشر الدين والدعوة إلي الله عزّ وجل، وهذا مما أوصي بيه إبنه، وقد صارت تلك الوصية دستوراً للحكم من بعده.

وضع عثمان ومن قبله أرطغرل النواة والبذرة الأولي، لدولة سيمتد عمرها لأكثر من ٦٠٠ عام، فترك لنا سيرة لن تُمحي من التاريخ، فكان بحق شخصية تستحق أن يذكرها التاريخ أبد الدهر.

في النهاية أري أن الكتاب رائع ويُعد مرجعاً هاماً لتلك الفترة، استمعت جداً بقراءته، فلم أشعر بالملل لبساطة أسلوب الكاتب وإستخدامه ألفاظاً ولغة سهلة علي القارئ .. أنصح به لمن يريد أن يقرأ في التاريخ العثماني، لاشك أن هذا الكتاب سيكون خير بداية.
Profile Image for Zeinab Abo Mosalam.
34 reviews
March 7, 2022
العلاقات المصرية التركية بها من التوتر ما أثار قومية البعض فيرون الدولة العثمانية إحتلال باسم الدين ، وظهر على الخط الآخر متعصبين لتركيا يرونها امتداد للدولة العثمانية ولها حق الخلافة.
جرت سجالات فيسبوكية بيني وغيري بخصوص الأمر مانفرني تماما من الحديث عن الدولة العثمانية وقررت تجنب القراءة والكلام عنها وكان أبعد مايكون عني هو اقتناء هذا الكتاب وقراءته ومن ثم كتابة مراجعة أو رأيي فيه ،، لكن الأستاذ المنزلاوي كان له رأي آخر بإرساله الكتاب هدية ،، شكر الله له .

الدولة العثمانية لها مؤسس لا يعرفه العامة وربما ظن البعض أنها سُميت عثمانية نسبة للصحابي الجليل عثمان بن عفان . السلطان محمد الفاتح وسليم وسليمان القانوني وعبدالحميد الثاني هم أبرز سلاطينها وربما من تأخذه العصبية في الحديث عن الدولة العثمانية لا يعرف غير من ذكرتهم آنفًا .

هذا المؤسس اسمه عثمان بن أرطغرل من إحدى قبائل الأوغوز التركية ، شح ذكره في كتب التاريخ وربما امتزج تاريخ الدولة السلجوقية بتاريخ الدولة العثمانية فلم يُعرف من هو عثمان مؤسس الدولة العثمانية.
الظاهر أن الكتاب يتحدث عن عثمان لكن الحقيقة أنه يتحدث عن عثمان وأبيه والبيئة المحيطة بهم أولا كقبيلة رحالة هاربة من المغول ثم متملكين لمقاطعة سوجوت _ بداية تأسيس الدولة .
توقعت أن للكاتب شيء في نفسه فأحسبه من المتعصبين لدولة الخلافة ، وبحثت أثناء قراءتي عن عصبية منه أستطيع منها توجيه النقد ، فقابلني ذكره لجلال الدين الرومي ؛ قلت من هنا أبدأ رفضي للكتاب ،لكنه ألجمني بأمانته في النقل بما ذكره في حواشي الكتاب .
قلت أبني نقدي على فكرة الخلافة التي اتبعها سلاطين الدولة العثمانية لكن عثمان الذي قابلت في الكتاب لم يُكني نفسه بخليفة أو حتى سلطان ولكنه فِعل كُتَّاب التاريخ وأعراف الناس السائدة حينها بأن الحاكم هو الخليفة

ثلاثة نقاط أضع فيهم خلاصة قرائتي :
- أولها التربية التي اعتمدها أرطغرل في تنشئة ابنه عثمان وضرورة إتباعه للشيخ أده بالي كرجل دين (يُذكر أن الشيخ أده بالي من عترة رسول الله تزوج عثمان من ابنته فصار لبني عثمان شرف نسبهم لرسول الله من الأم)
- ثانيها ارتباط الأتراك بالصوفية ومشايخها واعتماد التكايا والزوايا من قِبَل الدولة كمؤسسات تعليمية أو على الأقل لها دورها في التنشئة
- ثالثها دور نساء الأتراك في الكثير من المجريات السياسية .

أحترم الكاتب الذي يضع مصادره وهذا فعله الأستاذ المنزلاوي .

اسم الكتاب / عثمان بن أرطغرل
اسم الكاتب / أحمد المنزلاوي
عدد الصفحات / ٢٠٥
Profile Image for الحسين صالح.
2 reviews
March 7, 2022
من الكتب الرائعة التي قرأتها كتاب عثمان بن أرطغرل (قصة تأسيس الدولة العثمانية) لـ الأستاذ الفاضل أحمد المنزلاوي ،وقد تناول الكتاب الحقائق التاريخية بـطريقة موضوعية ،وكذلك فـالمسائل الدينية كان يفسرها في الهوامش بشيءٍ من التفصيل ،وأرىٰ أن الكتاب من المراجع الهامة لـتاريخ عثمان بن أرطغرل مؤسس الدولة العثمانية إلم يكن هو أهم المراجع ،أنصحكم باقتنائه وقراءته.

بدأ المؤلف متحدثًا عن أحوال العالم الإسلامي في القرن السابع الهجري والضعف الذي تخلل الخلافة العباسية ، ثم ظهور المغول ، وهجرة القبائل التركمانية وعلى رأسها قبيلة القاي (كايي) ، والفترة الصعبة التي تأسست فيها الدولة العثمانية والعثرات التي واجهتها في بداية عهدها وانتقل لتمهيد أرطغرل لإنشاء الدولة ، والتفرق الشديد الذي انتشر في الأمة الإسلامية في ذاك الزمان.

ورث عثمان غازي عن والده إقطاعية سوغوت وما حولها من مدن مثل إسكيشهر وكوتاهية - الذي ترك الحروب الدامية بين الإمارات التركية في الأناضول بعد سقوط الدولة السلجوقية - واتجه لجهاد الروم في الإمبراطورية البيزنطية ، بعد التربية الصالحة التي تلقاها من والده أرطغرل بك وأمه حليمة خاتون وشيخه أديب علي (إده بالي) الذي زوجه ابنته ، وتزوج أيضًا ابنة الوزير السلجوقي عمر بن عبد العزيز بك (مال خاتون)
فأنجبت إحداهما السلطان أورخان والأخرىٰ أنجبت الشيخ علاء الدين.

ظل عثمان غازي يجاهد البيزنطيين، ويفتح مدنهم، ويرفع راية الإسلام، وانتصر عليهم في معركة إيقزجة (إيكيزجا) وفتح أحد أكبر قلاعهم وهي قراجه حِصار وموقعة قويون وفتح بورصة وغيرها من المعارك التي انتصر فيهم عثمان الكبير ،وبكل ذلك كان عثمان الكبير جديرًا بالسلطنة والحكم وتجديد الإسلام في الأناضول وتكثيف الفتوحات بعد سنوات من الفرقة والانقسام بين المسلمين في الأناضول ، وقد ذكر الكاتب شيئًا من التفصيل عن حديث القسطنطينية التي حلم عثمان بفتحها ،ووصيته الحكيمة التي تركها لوريثه أورخان تدل على تدينه عدله ورحمته - وهي الدستور الذي سارت عليه الدولة - وقد مات عثمان بعد أن وسع نطاق دولته واستكمل جهاد أبيه.
#تاريخ_الدولة_العثمانية
#الحسين_صالح
Profile Image for Sana.
127 reviews4 followers
February 20, 2023
محتوى هذا الكتاب يتضح من عنوانه، فهو يحكي لنا قصة تأسيس الدولة العثمانية والصفات والمعارك وحياة عثمان غازي ، الكتاب تاريخي واسلوبه جميل
Displaying 1 - 8 of 8 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.