"القبيسيّات" في سوريا والسعودية وتركيا وأوروبا وأمريكا، وهنّ "السحريات" في لبنان، و"الطبّاعيات" و"بنات فاديا" في الأردن، و"بنات البيادر" في الكويت، و"بنات فدوى" في فلسطين. هذا الكتاب يغوص في أعماق الجماعة منذ نشأتها إلى اليوم باحثًا في الجذور الفكرية والبنية الهيكليّة والمواقف السلوكيّة والسياسيّة، للوصول إلى الحقائق بعيدًا عن التحيّزات والتصوّرات المسبقة. اعتمد الكاتب فيها المنهج العلميّ بالرجوع إلى المعلومات من مصادرها ومظانّها، فكانت مصادره الرئيسة هي الشّهادات الحيّة المسموعة والمكتوبة من الآنسات والمشرفات القبيسيّات من الصفّ الأوّل والثاني ومن طالبات الجماعة. أكثر من خمسٍ وستّين ساعةً صوتيّة من الشهادات والمقابلات الحيّة، وأكثر من مئةٍ وثمانين مقابلةً مكتوبةً أجراها المؤلّف بنفَسٍ طويل وتأنٍ بالغ شكّلت الركيزة الرئيسة لمصادر هذا الكتاب الفريد في بابه. وبهذا يغدو هذا الكتاب مصدرًا رئيسًا لا غنى عنه لكلّ من أراد أن يبحث في موضوع القبيسيّات، وذلك فضلُ الله يؤتيه من يشاء.
لقد دفعني الفضول لقراءة الكتاب عقب وفاة منيرة القبيسي واشتعال معركة الترحم على وسائل التواصل الاجتماعي،
الموقف معقد للغاية ومشتبك، ولا يمكن التعامل معه بمقاييس الأبيض والأسود.
كنت أتمنى لو كان الكتاب أطول، ولو ذكر تحليلًا اجتماعيًا أوسع لأثر هذه الجماعة على النساء وبيوتهن وعلاقتهن بأزواجهن مثلا أو أهلهن وصديقاتهن من خارج الجماعة.
"ومن قادة العمل الإسلامي الكبار الذين تزوجوا من قبيسيات القيادي المصري 'يوسف ندا' أحد أبرز رموز جماعة الإخوان المسلمين وزوجته من القبيسيات الدمشقيات واسمها 'آمال الشيشكلي' وهي شقيقة الآنسة 'دلال الشيشكلي' التي تعد أهم آنسات القبيسيات....وهما ابنتا أخ 'أديب الشيشكلي' الرئيس السوري السابق" "'محمد سعيد البوطي' زوجته الثانية 'أميرة العرجا' من القبيسيات، وقد تعلق بها تعلقا شديدا"
الكتاب محاولة بحثية لسبر أغوار واحدة من أكثر الجماعات الدينية النسوية إثارة للجدل والغموض في المجتمع السوري والعربي. فيبدأ مع نشأة هذه الجماعة في دمشق على يد الآنسة منيرة القبيسي، وكيف استطاعت بناء كيان تعليمي وتربوي واسع الانتشار، مستندا في معلوماته إلى شهادات حية من داخل الجماعة ووثائق وملاحظات ميدانية.
مما وجدته في الكتاب فسر لي بعض ظواهر التدين الدمشقي التي يجدها كل من احتك بهم، فعلى سبيل المثال كان التساؤل عن لماذا تجد الكثير من الدمشقيات وبالتبعية الكثير من السوريات ورغم لباسهن المحتشم، لكن المانطو أو البالطو يرتفع فوق الكعب تصل عند البعض إلى منتصف الساق دون أي ساتر!!! فإذا بالكتاب يكشف من خلال الشهادات أن طريقة اللباس تلك متعمدة وتجبر عليها القبيسيات، لكن يظل التفسير عن تلك التفصيلة غير مجابة.
كتاب جيد، وهو (وعلى صغر حجمه وربما قلة المحتوى) ضرورة لكل من يريد فهم التقاطعات بين التدين والسياسة والمجتمع في بلاد الشام، وهو مكتوب بأسلوب يجمع بين الدقة الاستقصائية والسرد السلس، وما جعلني ارفع من تقييمه بمقدار نجمة هو تفرده في اختصاصه.
يصلح أن يكون مقدمة أو إشارات للجذور الفكرية والمواقف السلوكية عن كونه دراسة شاملة لحركة كبيرة ومؤثرة بعمق في شرائح واسعة من المجتمع جزى الله مؤلفه على الجهد ومحاولة الإنصاف مااستطاع وبما توافر بين يديه من مواد .
خلاصة سريعة لأهم النقاط المتعلقة بالمجموعة او المدرسة نفسها يليها تعليقات على الهامش. - يقول المؤلف أن غالب ما كتب يناقش المواقف السياسية للقبيسيات. ( ربما هذا بسبب موقفهم بعد 2014 ) - مصادره هي من اجابات القبيسيات الشفهية والكتابية. - كانت البداية من مدارس كفتارو وشيوخ دمشق التقليديين ومشارب مختلفة ولكن القاسم المشترك هو أن المجموعة في سوريا عاشوا معظمهم تحت ظل الاسد وابنه وريث الجمهورية لعقود. - احتكت مع مدارس متعددة وحافظت على صلة جيدة معهم. -ربط القبيسيات في الداخل السوري بجماعات لها حرية اكبر في خارج سورية لا تقع تحت ضغط نظام الإجرام. - في باب الانتشار والتسميات خلط كل القبيسيات سواء في داخل سوريا وخارجها كمجموعة واحدة ومن غير العادل ان نحكم عليهن كلهن نفس الحكم وهناك أيضا فرق بين الحكم الفردي والحكم على جماعة كاملة والنتيجة التي وصلت اليها في مسارها الحالي. - التركيز على النخبة الذي ادى الى كبر واستعلاء. (عبر بالنخبة هنا على الطالبات والخريجات الجامعيات وربما تعريف النخبة يحتاج بعض التوقف هنا) - أنسات الطبقة الأولى هن من الثريات - استقطاب عدد كبير من زوجات الاثرياء وبنات المسؤولين. - استخدام الزواج كسلاح (هذا منافي لتعاليم الدين اصلا وربما ثغرة ولكن استخدامه يؤدي لأحقاد مجتمعية او امراض مجتمعية). - إهداء بيت للبوطي من منيرة القبيسي. - التشديد على الاتباع والاعضاء في العمل في مؤسسات الدولة وليس العمل الخاص او الحر. (تعليقي الخاص هل هذا عدم دراية بالتاريخ والاجتماع وربط المجموعة برواتب الدولة للسيطرة عليهن وعدم تشجيع العمل الحر الذي يساعد على حرية الشخص ؟). - رتبهم: الأنسة "الحجة" - الانسات الكبيرات (حجاب اسود) - انسات مشرفات (حجاب كحلي)- طالبات الحلقات الخاصة (حجاب بحري- ابيض) - طالبات الحلقات المفتوحة (حجاب ابيض) وتعاليم دقيقة خاصة باللباس. - سرية الاجتماعات هي سرية متخيلة لدى الطالبات. - الأوراد مختلطة بأوراد نقشبدية يذكر فيها اسم الله مع اغلاق العينين واستحضار صورة الشيخ ولكنهم لم يلزموا به مؤخرا. - طهرانية الانسة وانها من الأولياء. وعزوف عن الزواج تقليدا لبعض الانسات واطلاعها على خصوصياتها الاسرية والزوجية وطاعتها ان امرتها بعدم الزواج مخالفة لأولياء امرها. - الحديث في السياسة محظور لا يجوز الاقتراب منه او التلميح اليه. ( ثم تم استدراجهم للسياسة وهذا نتيجة التصدر واللعب مع المستبدين) - وقوف صريح مع النظام في 2014 وتعيين سلمى عياش معاون وزير الاوقاف. - معارك على اوقاف وقضايا مالية تقدر بمئات الملايين من الدولارات. - خلود السروجي ليست من القبيسيات بل هي زوجة ضابط امن. - أخيرا وللإنصاف كان لهذه الجماعة دور كبير في الحفاظ على مظهر التدين النسائي العام في المجتمع وكان لهم خدمات للدعوة والهوية الإسلامية. تعليقات اضافية هامشية متعلقة بهذا الموضوع: لا اظن انه يوجد خلاف على تحكم نظام الاجرام بهذه المجموعة "الصالحة" لذلك يمكن الحكم على هذه المجموعة ككل وليس الافراد يكون انها مجموعة تابعة لنظام اجرام (ودين مع ظلم هو دين ناقص حتى لو غطاه الف حجاب). مشايخ السلطان علموا الناس المظاهر الدينية ولكن الظلم كان سائدا وفضلوا السكوت على الظلم. يقول احدهم لم تنطق هذه بكلمة مع المستبد؟ ولكنها ايضا لم تنطق ضد الظلم. مثل الساكت عن الحق يعني؟ الساكت على الظلم - وصلنا حاليا في بعض فئات المجتمع لنزعة اجتماعية ربما لا شعورية ضد العاطفية الدينية المفرطة لحد السذاجة. - الترحم على أعوان الظلمة أو لنقل القادة المخطئين وإعلاء شأنهم هو تشجيع وصنع لأعوان ظلمة مستقبليين أو قادة يأمنون العقاب والنقد في الدنيا ثم يموتون مطمئنين أن الشعوب ستترحم عليهم. - العاطفة الدينية التي منعت النقد والتحكم بالحياة المادية كانت إحدى أسباب تدهور الدنيا والدين. - ربما نظن الموضوع بسيط ولكنه تطور في الفكر (ليس ايجابي بالضرورة) وصلت له بعض الشعوب ولا زلنا نعاني منه ويقع القادة "المرحومين" في نفس الاخطاء القاتلة. - وجود عامة جهلة = يعني ويساوي فشل أهل العلم في نشر العلم. - من الطبيعي جدا ان تحكم الناس على نتائج اي عمل سواء قام به عالم او غني او حاكم. الله يحكم على النوايا والناس تحكم على النتائج الظاهرة. - على العالم ان لا يخشى من النقد بل يطلبه ومن ظواهر الاستبداد ايقاف اي نقد وتعييب قول ان اي عالم قد اخطأ. وهذا يقوم بخلق قطيع يتبع بدون سؤال. - ان قام بالنقد شخص عالم فيجب التفكير في نقده وإن كان جاهلا من عامة الناس حسب التعبير فيجب تعليمه وهكذا ننهض بالمجتمع. شكرا للمتابعة.
الكتاب كما يوحي عنوانه, يتحدث عن حركة القبيسيات الدعوية ويتناول بالبحث مرجعياتها الفكرية وأثرها الاجتماعي الذي يعرف�� جيدا كل من عاش في سوريا في فترة التسعينات ومطلع الالفية, كما يلقي الضوء على مواقف الحركة السياسية وبالاخص في السنوات الاخيرة الكتاب عموما موفق في طرحه الذي يعتمد المنهج العلمي من حيث الوسطية وتناول الظاهرة من عدة مستويات , اللغة ايضا سلسة والافكار مترابطة بشكل منظقي من حيث التدرج الزمني والتحليلي. مأخذي على الكتاب هو اكتفاؤه بالطرح العام وتجنب التعمق في بعض التفاصيل المهمة وبالاخص تلك التي تتناول الجذور الفكرية للحركة ومرجعياتها الشرعية , كما أن المحتوى المختصر للكتاب لا يتناسب مع ما ذكره الكاتب محمد خير موسى في المقدمة عن اعتماده في بحثه على العشرات من المقابلات المكتوبة والحية وساعات طوال من الشهادات الموثفة من عضوات فاعلات في جماعة القبيسيات , حيث ان معلومات بهذه الغزارة تكفي لتاليف كتاب بحجم موسوعة وليس كتابا مختزلا في مئة ونيف من الصفحات, الكتاب عموما جيد كما أسلفت ومأخذي عليه نابع من فضولي لمعرفة المزيد, تقييمي له بثلاث نجمات كونه مناسبا أكثر كوجبة خفيفة للقارئ المبتدأ
لا أذكر تحديدا كيف صادفت هذا الكتاب لكنني بالانتهاء منه وجدته قراءة مهمة جدا استفتحت بها هذا العام، لم أكن أعلم عن وجود هذه الجماعة و لا أية تفاصيل عنها، هي جماعة نسائية تأسست في سورية في ستينسات القرن الماضي على يد الأستاذة "منيرة القبيسي"، هدفها كان الدعوة و الحفاظ على الدين الإسلامي خاصة مع تصاعد العلمانية في سورية على يد حزب البعث، عرفت من خلال الكتاب أن هذه الجماعة كانت محل جدل واسع في سورية و حتى خارجها -حيث استطاعت أن تمتد-. - يتحدث الكاتب عن الأصول الفكرية للجماعة و عن منهجها و السمة العامة لطريقة عملها، في محاولة موضوعية -حسبه بدأت صور مشاهد من المسلسلات السورية تتلاحق في ذهني عندما وصلت إلى الجزء الذي يتحدث فيه الكاتب عن تفاصيل الهوية الخارجية للقبيسيات فيما يخص اللباس، هنا عرفت أخيرا ما سر الزي الموحد لفئة كبيرة من المحجبات في سورية، ثم ما لبث الكاتب أن تحدث عن التعامل الإعلامي مع القبيسيات من خلال الدراما و استهداف الإعلام لهن بالتشويه عن طريق وصمهن بالتشدد هذه القراءة جعلتني أحتك بشكل ما مع الطريقة التي تبني بها الجماعات (عموما) هياكلها من استقطاب للأفراد ثم تكوينهم، و فتحت في ذهني مجالا للتساؤل حول أساليب تكوين الجماعات.
دراسة طيبة وجهد مشكور ، ولكنها لا تشبع نهم قارئ دمشقي عاش بين ربوعها وكثير من أهله وأقاربه انخرط فيها إفادة وتأثرا، أو انتماء. كنت أرغب بالقراءة أكثر عن شيخة الجماعة منيرة القبيسي في نشأتها، وعلاقاتها بالجماعات الشامية الأخرى، ولكن كان حديث الأستاذ عن ذلك حديثا مقتضبا طوت صفحات كتابه أحداثا وسنين كثيرة، بل إنني لمّا قرأت بضع صحائف شككت أن الدراسة كاملة، وذهبت إلى صفحة المؤلف في فيس بوك لأحمّل الكتاب منها فوجدتها هي هي، فلا أدري ما سبب ذلك، هل هو شحّ مصادر الموضوع، أو منهج مقصود من المؤلف حيث لا يرى ذلك من صلب موضوع الدراسة، وبالتالي يكون تسويدا للصفحات لا طائل منه. بعد أن عرض تشكيلهم التنظيمي، ذكر مرتكزاتهم الفكرية والأدبية، ثم الجماعة في حقبة حزب البعث ، ثم حقبة الثورة السورية عام ٢٠١١، ثم مواقفهن مع التيارات المحلية الأخرى. فاقتصرت الدراسة بطبيعة الحال على القبيسيات في سوريا بل في دمشق تحديدا إذ فيها نشأتها الأولى.
كما هو الحال لدى الكثيرين فقد دفعني لقراءة هذا الكتاب طرح الدكتور محمد للكتاب كنسخة إلكترونية مجانية عقب وفاة مؤسسة التنظيم منيرة القبيسي
الكتاب عبارة عن مجموعة مقالات موجزة غير تفصيلية وقصيرة ويصلح للقراءة بجلسة واحدة
على الرغم من أن الكاتب حاول كثيرا البقاء على الحياد و دراسة التنظيم بشكل علمي ( أي ذكر الجوانب السلبية والإيجابية) إلا أنه أبدى رأيه في تفاصيل كثيرة وهذا عاب بعض النقاط المذكورة بالكتاب
الكتاب بالعموم جيد جدًا وكُتب بلغة سهلة .. موجّه لمن ليس لديه أي فكرة عن التنظيم لأخذ صورة عامة وموجزة
كتيب يتكلم عن هذه الحركة الدعوية النسائية المجهولة من الكثيرين.
أجمل ما في هذا العمل هو محاولة المؤلف لانصاف هذه الحركة والحديث عن إيجابياتها وسلبياتها الفكرية والسلوكية بعيدا عن الانحيازات السياسية والفكرية، وقلما تجد كاتبا في هذه الفترة المليئة بالأحداث العاصفة والمربكة يسعى لانصاف أحد مخالف له.
الكتاب يصف نشأة الجماعة ومواقفها بشكل أقرب ما يكون إلى الحيادية معتمدا في مصادره على مقابلات من داخل الجماعة أو أشخاص خرجوا على الجماعة أو مقالات تمت كتابتها عنها ابتداءً من الأستاذة منيرة القبيسي ونشأتها وكيفية انتشار الجماعة ومواقفها وموقف النظام السوري وموقفها من النظام السوري يصف درجات الحجاب وصفاته لكل درجة وعلاقة الآنسة بالطالبات وحول كون الجماعة سرية أو مغلقة
الكتاب يعطي فكرة عامة عن نشوء الحركة و مقوماتها و الأجواء السياسية و الاجتماعية خلال عملها على مدار ٥٠ سنة. فيه ذكر دقيق لهرمية الجماعة و لمواقفهم السياسية خلال الثورة السورية. كتاب منصف وغير منحاز لجهة معينة.
أشعر أن هناك قفزات وفراغات يجب أن تُملأ، لكنه ربما شح المصادر والانغلاق الذي يحيط بالجماعة، عموماً الكتاب جيد كمقدمة للموضوع. كنت أنتظر تنظيراً أعمق للجذور الفكرية كما وعد العنوان، إلا أنني أثمن لهجة المؤلف الحيادية ما أمكن "الإنصاف عزيز"
كتاب صغير يتكلم عن نشأة جماعة القبيسيات السورية وعن دورها واهدافها وعلاقتها بالنظام والاشاعات الدائرة حولها. كتاب جيد عن الاحزاب الدعوية وعلاقتها بالسياسة وأنظمة الحكم
كتاب منصف .. عندما لا تعمى المجازر والدماء أبصار الحقيقة، تجد الكاتب يكتب بضمير وعقلانية ويخاطب القلب والروح... قرأته في ساعة ونصف أو أكثر..واستمتعت أيما استمتاع
افتتاحية قراءات هذا العام.. كتاب مختصر لحركة دينية كبيرة ، بالإضافة إلى الكثير من السلبيات سواء من اصحاب الطريقة النقشبندية او القبيسية لم يذكرها الكتاب