إن بيان الآفاق المعرفية وهوية العلم الديني بوصفه النموذج الأسمى للإنسان المعاصر وحياته الاجتماعية من جهةٍ، والعقبات الماثلة أمامه من جهةٍ أخرى، تمثّل هاجسًا يشغل في الوقت الراهن اهتمام المجال الفكري للبلدان الإسلامية. إنّ من بين أبعاد التوصّل إلى هذا النموذج دراسةَ التحديات النظرية والمعرفية القائمة في العالم الإسلامي، والتي تبلورت في إطار المواجهة مع العالم الغربي المعاصر. كما أنّ تحليل أصداء السنن الفكرية ـ التاريخية للإسلام وتأثير الحقول المعرفية الحديثة على المفكرين البارزين من المسلمين المعاصرين سوف يكون ناجعًا في هذا المسار. على الرغم من اعتبار أبو زيد من المؤلفين المكثرين إلّا أنّنا سنقتصر في الفصل الأول ـ من خلال فكرة المنهجية التأسیسيّة ـ مسار تبلو