والكتاب ليس سرد تاريخي أو تحليل للوقائع كالمعتاد في المؤلفات التي تتناول موضوعات مشابهة، ولكنه عبارة عن مجموعة سبعة وعشرين وثيقة، بعضها وثائق مستقلة بنفسها كرسائل أو محاضر لمحكمة التفتيش، وبعضها نصوص مستلة من مصادر تاريخية إسبانية؛ ومن خلال هذه الوثائق يمكن فهم موقف مختلف الأطراف المساهمة في صناعة تاريخ المأساة المورسيكية، المؤسسة الحاكمة والكنيسة والنبلاء والعوام والموريسكيين؛ فهو إذًا ليس تأريخ، ولكن محاولة لاستكشاف مؤشرات عن صمود الاندلسيين ضد التغيير الممنهج للعقيدة والهوية.