دائماً ما يقع الحادث في وقتٍ لا يتوقعه أحد. حسناً، لو كان معلوماً قبل حدوثه فلن يعودوا يسمونه الحادث. ولكن خلافاً لذلك، لا يعد الحادث حادثاً بالنسبة لي؛ لأنني طالما علمتُ، عن طريق غريزتي الحيوانية، بقدوم مصيبة جديدة قبل وقوعها. إني مدين بحياتي للغريزة هذه أصلاً، فدائماً ما أتشمم كالكلاب. حسناً؛ وقد باتت هذه عادتي. ولما يحين وقته أتوقع دائماً أن الحادث سيقع على رأسي كانهيار مبنى ما؛ ولهذا السبب ينشغل ذهني كله في أن أستجمع حواسي كلها كي أطلع على الحادث قبل وقوعه. وما إن يقترب أو أخمن وقوعه يبدأ قلبي بالخفقان، ويدق بقوة كوقع المطرقة. ثم أجلس على الأرض مثل دجاجة تريد أن تضع البيض. ولكن هل ستخرج تلك البيضة؟
ذكريات العائلة السرية أو المحظورة، رواية قصيرة (نوفيلا) أو قصة طويلة، عن عائلة مكونة من أم وزوجها الذي يتوفى وابنتها اللعوب وزوجها عطيل الغني وابنيها السعيد المصاب بمتلازمة داون والآخر الذي يملك ما يشبه الحاسة السادسة (شعور الحيوانات بالخطر المحدق)، والقصة نراها بعيني هذا الأخير فهو الراوي الذي يقص علينا حكايته.. تنقسم الأسرة إلى فريقين فالأم وابنتها تنضمان إلى حزب الاستقرار والراوي ونسيبه ينتسبان إلى حزب الاستقلال، وهما حزبان يتصارعان سياسيا على حكم البلاد.. في العمل اسقاطات سياسية تؤشر بشكل واضح إلى قذارة العمل السياسي وكيف يتغلغل ضمن الأسرة الواحدة فيفككها ليصبح الانتماء الحزبي أعلى مكانة من الانتماء الأسري في قلب المرء، كل ذلك بأسلوب الكاتب الغرائبي الذي يحيّر القارئ أن كيف يتخذ موقفا منه؟ أ سلبٌ أم إيجاب؟!.. في النص أيضا سخرية خفيّة أنّ الأبله هو السعيد وأنّ الدولة إذا جاء عيدها واحتفلت فعليك أن تظهر الفرح وإن كنت بمصيبة أو ابتليت بموت حبيب، وإذا كانت الدولة حزينة فعليك أن تؤجل أفراحك وتظهر الأسى ولو رزقت بمولود، وإلا سيكون السجن نصيبك والغرامة فرض عليك.. أخيرا الرواية لا بأس بها وإن لم تشدّني كثيرا ولم تعجبني نهايتها.. التقييم: ٥.٥/١٠
لا يوجد لدي ما اقوله عن هذا الكتاب الذي يعد ثالث كتاب اقرؤه للكاتب الايراني محمد قاسم زاده ، الذي لاحظته في كتب محمد قاسم زاده هو الكثير من الاسقاطات السياسية والسخرية منهم وعن الحياة في ايران ، بالنسبة لي هذا الكتاب افضل من الاثنين اللذان قرأتهما قبله