قِصّة بَطل مِن أبطال الزمان و ذو عقِل حربي مُدبِّر... ما حدَثَ مع هنيبعل قبل الميلاد هوَ ما حَدَث مع غيره من قادة بَعد الميلاد، عندما تكون مصالِح الدولة مُسلّمة إلا من هم ليسُ بأُمناء عليها فَسَتنال نفس المصير، و هذا ما يحدُث في الوطن العربي أجمَع.
اذا تعارَضت مصالِح الدولة مع مصالِح القائمين عليها فتباً للدولة...
و للأسف ليسَ في هذا الزمان حاكِم لا ينظُر الاّ على مصلَحتُه الشخصيّة و لكن هنالِك دُول غنيّة تستطيع أن تعمَل بالخفاء و أمّا الدُول العربيّة فهي دُوَل مفضوحة لا تُتقِن العمل إلّا بالعَلَن.
أراد هنيبَعل المجد للأمبروطوريّة القرطاجيّة و صدَحَ أسمه في سماء روما و كان على قاب قوسين أن يدُكّها دكّاً على أهلِها و قادَتُها ولكِن عِندما طلَب العَون من بَلَده أداروا له ظُهورهم...
أمثال هنيبعل موجودة و سوف تخرُج يوماً للنَصر و لكِن قبل أن تخرُج يجِب نزع القادة التجّار من مقاعِدهم. لا تقوم الدولة بالقادة التُّجّار...