عندما نتحدث عن الاسلام فنحن إذا بصدد دين شامل يتسع لكل زمان لأنه فغاية الاسلام هي النهوض العام بالإنسانية ووسائل هذا النهوض تسير في طريق الارتقاء ولا تقف عند حد محدود لا تتعداه وأمرها في هذا يخالف أمر العبادات لأنها تعتمد على الارتقاء في العالم والعرفان، والانسان لا يمكن أن يبلغ الكمال في العلم والعرفان. وعلى هذا الاساس تأتي دراسة هذا الكتاب باحثة في تاريخ المجددين في الإسلام باعتباره تاريخ نهوض المسلمين في أمور دنياهم قبل أن يكون تاريخ نهوضهم في أمور أخراهم، ولا نذكر فيه من المجددين إلا من يعمل لهذا الغاية و لا نكتفي فيهم بما اكتفوا به فيهم من مجرد الشهرة في العلم