«إذا دخلت العشر اجتهد اجتهاداً حتى ما يكاد يقدر عليه» ................. قال الحافظ في فتح الباري: «والذي يظهر أن السبب في امتياز عشر ذي الحجة لمكان اجتماع أمهات العبادة فيه، وهي الصلاة والصيام والصدقة والحج، ولا يتأتى ذلك في غيره» ................. وسُئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن عشر ذي الحجة، والعشر الأواخر من رمضان، أيهما أفضل؟ فأجاب: «أيام عشر ذي الحجة أفضل من أيام العشر في رمضان، وليالي العشر الأواخر من رمضان أفضل من ليالي عشر ذي الحجة» ................. قال أبو عثمان النهدي - رحمه الله ـ عن السلف: «كانوا يعظمون ثلاث عشرات: العشر الأخير من رمضان، والعشر الأول من ذي الحجة، والعشر الأول من المحرم» ................. فعن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: «ما من أيام أعظم عند الله ولا أحب إليه العمل فيهن من هذه الأيام العشر، فأكثروا فيهن من التهليل والتكبير والتحميد»
وصيغ التكبير: ١- الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر كبيراً. ٢- الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد. ٣- الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر، الله أكبر، الله أكبر ولله الحمد. ................. يـوم عـرفـة : وهو من الأيام الفاضلة والعظيمة؛ لأنه يوم مغفرة الذنوب والتجاوز عنها، وهو يوم عيد لأهل الموقف، ويستحب صيامه لأهل الأمصار. وهو يوم إكمال الدين وإتمام النعمة على هذه الأمة، فلا يحتاجون إلى دين غيره، ولهذا جعله الله تعالى خاتمة الأديان، لا يقبل من أحد ديناً سواه. ................. عن عمر رضي الله عنه أن رجلاً من اليهود قال: يا أمير المؤمنين، آية في كتابكم تقرؤونها لو علينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيداً. قال: أي آية؟ قال: 《اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا》 [المائدة، من الآية: 3].
قال عمر: عرفنا ذلك اليوم والمكان الذي نزلت فيه على النبي ﷺ، وهو قائم بعرفة يوم الجمعة. وهذا الرجل الذي سأل عمر رضي الله عنه كعب الأحبار، كما جاء في رواية الطبري، وفيها أيضاً: نزلت في يوم الجمعة ويوم عرفة، وكلاهما بحمد الله لنا عيد. ................. عن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: قال رسول اللهﷺ: «إن الله يباهي بأهل عرفات أهل السماء، فيقول لهم: انظروا إلى عبادي جاءوني شعثاً غبراً». وللدعاء يوم عرفة مزية على غيره، فإن النبي ﷺ قال: «خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير»
" قطعت شهور العام لهواً وغفلة ولم تحترم فيما أتيت المحرما فلا رجباً وافيت فيه بحقه ولاصمت شهر الصوم صوماً متمماً ولا فى ليالي عشر ذي الحجة الذي مضى كنت قواماً ولا كنت محرماً فهل لك أن تمحو الذنوب بعبرةٍ وتبكي عليها تحسراً وتندما وتستقبل العام الجديد بتوبةٍ لعلّك أن تمحو بها ما تقدما ".. 💚