Matthew Kneale was born in London in 1960, read Modern History at Oxford University and on graduating in 1982, spent a year teaching English in Japan, where he began writing short stories.
في الجزء الثاني من تلك الرواية تبدأ محاولات المستعمر الإنجليزي في محو هوية السكان الأصليين بدعوى انتشالهم من حياة الهمجية التي عاشوا بها. تفشل تلك المحاولات، بل وتؤدي إلى حالة انقراض تدريجي للسكان الأصليين نتيجة لعدم اعتيادهم على نمط حياة الرجل الأبيض التي فُرضت عليهم عنوة.
كان للرواية خطاً أساس قام على السخرية من غرور وتجبر المستعمر الإنجليزي. ولكن تعدد وكثافة أصوات الرواية خلق من كل صوت قصة قائمة بذاتها. ولكل قصة أو شخصية تفردها الذي رُوى بطرافة وذكاء. أثر ذلك التنوع الكبير بالسلب في ترابط وبناء الرواية ككل. كما أثر على ارتباطي بالشخصيات التي لم استطع خلق "علاقة" بيني وبينها كما أفعل في الروايات الأخرى. فقد كنت أحاول جاهدة في المقام الأول أن اتذكر كل هذا الكم الهائل من الأسماء والأحداث دون التخبط بينهم.
فعلى سبيل المثال، شخصية "بيفاي" المتخبط بين أصله المختلط بين أم من السكان الأصليين، وأب من المستعمرين الإنجليز، كانت من الممكن أن تكون ذو وجود أقوى بدلا من الوجود "الهامشي" لشخصية لم يكن لها روح وحضور. توقعت أن أسمع صوتا أعمق واكبر لتلك الشخصية المحورية في الجزء الثاني. كان تحوله إلى قاتل منتقم تحول لم يُمهد له بالشكل الكافي، وبالتالي لم يكن مُقنعا اطلاقا لي.
ربما كان غرض الكاتب أن يجعل الأولوية للفكرة أو للحكاية على حساب بناء الشخصيات نفسها. ولذلك لم يشغل نفسه بخلق شخصية جديرة بالتعلق بها. الرواية ككل حُكيت بسخرية محببة ومتعة جعلتني أتغاضى عن المط الغير المبرر بها.
(1,2)المسافرون الإنجليز رواية/ ماثيو نيل/ سلسلة إبداعات عالمية ............................................. هناك علامات كثيرة للرواية العظيمة _طبقا لتقييمي الشخصي_ بعض هذه العلامات لا علاقة لها بتقييمها النقدي أو بأي نوع من أنواع التقييم التي اتفق عليها النقاد والقراء، مجرد علامات خاصة بي وحدي، فالروايات العظيمة جدني أقف أمامها حائرا لا أجد ما أكتبه عنها وأجدني عاجزا عن التعبير عنها بما يليق ولوقت طويل، وغالبا ما أضطر للكتابة عنها أمام سبب من الأسباب، وقد وقفت أمام هذه الرواية دون كتابة عنها لأربع شهور، وتأتي نهاية العام كسبب يدفعني ويجبرني للكتابة عنها الان. الرواية تعتبر استثنائية في موضوعها وفي أسلوبها وفي لغتها وحبكة أحداثها تدرج نموها ورسم شخصياتها وتدرج نموها النفسي تدرجا يحول الشخصيات إلي كائنات حقيقية. تبدأ الرواية بقبطان شاب تقوده الظروف لشراء سفينة قديمة (سماها الإخلاص) أجري عليها الكثير من التعديلات لتناسب طموحاته في الإبحار مما جعله مديونا، وكان هذا القبطان سليل لعائلة سبق وكان فيها قبطان مشهور. في نفس الوقت كان هناك الكاهن الكبير ذي الشأن في البحوث اللاهوتية والطبيعية، قادته بحوثه إلي الشك في مكان جنة عدن، كنات لديه من الخرائط والدراسات ما أوحي له بأن مكانها موجود لكن في جزيرة قريبة من ا لعالم الجديد حينذاك وكانت الجزيرة بالقرب من قارة استراليا. فقرر الكاهن البحث عن جنة عدن. في نفس الوقت كان له صديق ذو مال كثير مغرم بالعلم والبحوث قرر تمويل رحلته إلي العالم الجديد للبحث عن الجنة. تسببت بعض الأحداث في تورط القبطان في مشكلة كان من نتيجتها أن أصبح هو والكاهن فريق واحد في رحلة البحث عن الجنة، وبين هذه الشخصيات الرئيسية الثلاثة توجد الكثير من الشخصيات التي رافقتهم في رحلتهم علي متن السفينة منهم: توم تير_ مراقب ساري السفينة، برو_ رئيس البحارة، تيموثي رينشو_ عالم نبات، د/ بوتر_ جراح، شانيا كلوكاس_ عملاق السفينة. يلجأ الكاتب إلي أسلوب ينتقل فيه من مكان إلي مكان، من أوروبا إلي أدغال استراليا، من أرجاء مستوطنات البيض إلي مواطن قبائل السكان الأصليين لأستراليا، من البحر.. من فوق متن السفينة، إلي البر في أي موطن من مواطن أحداث الرواية. لكنه مع انتقالاته _المفاجئة أحيانا _ لا يكسر تسلسل الأحداث وترابطها. في رحلته الاضطرارية لجأ القبطان (إيليام كويليان كيولي_ قبطان سفينة الإخلاص) إلي تحويل سفينته إلي سفينة تهريب لبضائع متنوعة بغرض التربح من رحلة رآها بدون أي فائدة سوي أنها مصدر لدخل ينهي به إحدي مشاكله. في رحلته الطويلة وحتي الخروج من أوروبا اضطر القبطان وفريقه إلي مراوغات عديدة للهروب من الكثير من الورطات، منها محاولات للهرب من شرطة الجمارك عدة مرات ورجال حرس الحدود، وأكثر من مرة يتعرض رجاله لمواقف مختلفة أدت إلي هروبه من البر إلي البحر للإفلات، كذلك محاولاته للهروب من مطاردات القراصنة في البحر، وفي النهاية وصل إلي أرض أستراليا وشهد زوال ونهاية آخر قبائل السكان الأصليين ونشأة الكثير من مستعمرات البيض المحتلين. شخصيات عديدة كانت لها الدور المحوري في الرواية، منها بيفاي وتاياليه، وهما أخوان لأم من السكان الأصليين، لكن الأول منهما كان لأب من البيض، وكان رغم قوته وسطوة شخصيته كان مكروها من أمه. والثاني كان شديد الضعف لكن مصيره كان شديد الغرابة. أما أمه فكانت شديدة المراس حتي أنها قادت قبيلة كاملة للمقاومة وكانت تثير الرعب إذا خرجت للقتال. أحد المستوطنين البيض أوهم من بقي من الأصليين أنه صديقهم حتي أوقعهم في مصيدة البيض، وانتهت تماما قبائل الأصليين هناك بنهاية بيفاي وأصحابه. في الرحلة إلي الجنة جرت الكثير من الكوارث للفريق وكان من نتائجها أن قتل بعضهم وفر آخرون وتفرقوا في جهات مختلفة، وضاع الكاهن صاحب الرحلة، وبقي القبطان متماسكا حتي استطاع تكوين فريقه وعادوا من جديد إلي السفينة التي استولي عليها متمردين علي السفينة ووصلوا وغرقت السفينة علي مشارف انجلترا. كانت نهاية الحلة شديدة الجمال، كحال الرواية في كل تفاصيلها، كانت ملهمة للعواطف والخيال. وهي رواية بحق تستحق أن ت وضع في قائمة روايات العام المميزة.
هذه الرواية هي ديكنزية في نطاق شخصياتها وهي إنجاز بارع في نسج السخرية مع صورة تاريخية مأساوية ومع ذلك تم التعامل معها بمهارة عن الإبادة الجماعية لسكان تسمانيا الأصليين. ينجز نيل من خلال بحر من الرواة والاستخدام الذكي للمجلات واليوميات والتقارير الرسمية. يقوم بذلك بالتناوب بين روايتين مختلفتين تتبع الإسقاط الخاص بهما قبل السماح لهما بالتلاقي عند ظهور خاتمة سامية في كيفية تحقيقها للمصير الذي تستحقه كل شخصية. يضطر الكابتن وعصابته من مهربي إلى نقل فريق استكشافي. يقود هذا الفريق كاهن إنجيليزي لا يمكنه قبول النظرية الداروينية وهو مصمم على إثبات الحقيقة الكتابية من خلال إثبات أن تسمانيا هي جنة عدن المفقودة منذ زمن طويل. ويرافقه الدكتور بوتر ، الذي لديه أجندته السرية الخاصة لإثبات التفوق العنصري. هذان الشخصان ، اللذان يمثلان جوانب مختلفة من الحماس الإمبريالي الفيكتوري المتأخر ، سيواجهان بيفاي ، الذي يحمل هو نفسه كل ندوب المواجهات المأساوية لشعبه مع المستعمرين البيض. كتب نيل وصية جذابة لكنها مؤثرة لصراع الثقافات وبطنها السفلي المظلم في نقيض القرن التاسع عشر. جولة في القوة.لا ننسى ان ما كان يطمح له بوتر حدثله في الأخير اصبح مجردة جمجمة في مكتب لهمجي اسود . في الغالب يتم تصوير السكان الأصليين كضحايا أو قتلة مجنونين. قد يكون هذا بسبب عدم وجود أسماء أصلية في القائمة المختصرة للمؤلف. قد يكون هذا بسبب أن كل شخصية تقريبًا ، من السكان الأصليين أو البريطانيين ، هي رسوم متحركة يمكن محوها أو لصقها أو لعبها مرارًا وتكرارًا في أوضاع مختلفة قليلاً. او اننيل لم يقض أقل وقت في دراسة الجيولوجيا الفيكتورية ، واللاهوت ، والداروينية ، والنظريات العرقية ، والسكان الأصليين ، وما إلى ذلك. يبدو أنه قضى بعض الوقت في دراسة لهجة مانكس وتعلم عددًا قليلاً من المصطلحات البحرية.
رواية المسافرون الإنجليز للكاتب ماثيو نيل. مذهلة، مدهشة، زخمة، عالمية، تحفر مكانها في الذاكرة لتنضم إلى قوائم الأفضل مما قرأت، المسافرون الإنجليز رواية تاريخية لكن الكثير من أحداثها عبارة عن معلومات حقيقية وأحداث تاريخية حدثت فعلاً، وجزء منها متخيل يكمل الجانب الدرامي للقصة. يحكي القصة عشرون راوياً، نعم عشرون راوياً، لكن بتسلسل محكم ومترابط تماماً فلا يضيع القارئ نهائياً ويبقى مرتبطاً مع الأحداث تماماً، تبدأ الأحداث في سنة ١٨٥٧م في جزيرة آيل أوف مان، وهي جزيرة تقع بين بريطانيا وإيرلندا حيث يحكي قصة البداية كابتن كيولي وهو قبطان سفينة تهريب ذات طبقة داخلية خفية وجمع طاقمه من أصدقائه ليهرب البضائع من فرنسا، الكابتن كيولي هو شخصية ظريفة خفيف الظل وساخر، لا مشكلة لديه في قول ما يريد ويعبر عن مشاعره وأفكاره، لكنه عرضة للحظ السيئ دائماً حيث يتعرض للمشاكل والأحداث الغبية التي تخرب سير خططه دائماً، يضطر الكابتن كيولي بسبب الجمارك البريطانية أن يؤجر سفينته إلى مسافرين انجليز يريدون السفر إلى جزيرة تاسمانيا في أقصى جنوب شرق الكرة الأرضية، أحدهم قسيس عجوز اسمه واتسون لديه اعتقاد أن جنة عدن هي جزيرة تاسمانيا ويريد السفر إليها ليثبت ذلك لأعدائه ومخالفيه، الثاني هو الطبيب بوتر الذي يؤلف كتاباً عن التفوق العرقي للشعوب، والثالث هو عالم نباتات شاب يرسله أهله إلى الرحلة ليتخلصوا من كسله. على الناحية الأخرى من الأرض في تاسمانيا تبدأ الأحداث على لسان بيفاي وهو من سكان الجزيرة الأصليين في عام ١٨٢٩م، وتحكي عدة شخصيات تاريخ المستعمرات الإنجليزية في تاسمانيا واستراليا وجزيرة آرثر، حيث قام المستعمرون بخطة ممنهجة للقضاء على السكان الأصليين بجميع الطرق من قتل وحرق وذبح وعدوى أمراض بوصفهم سود ومتوحشين وأدنى من مرتبة البشر، أما جزيرة آرثر فهي جزيرة وعرة جداً عبارة عن سجن للمحكومين الإنجليز حيث يجمعون المساجين من سجون بريطانيا ويرسلونهم إلى هناك للعمل كسخرة حيث يتعرضون إلى جميع أنواع التنكيل والتعذيب والعنف. تتوالى الفصول والرواة بين رحلة السفينة وما يحدث في تاسمانيا حتى تلتقي الشخصيات في مرحلة معينة وتظهر العلاقات بينها، تظهر كل شخصية على حقيقتها وما تبطنه من خير أو شر مستطير، تظهر دوافع الجميع وأسرارهم، حتى تكتمل الفصول وتنتهي الرواية مع كابتن كيولي كما بدأت بنهاية مذهلة جداً من أروع النهايات التي قرأتها في حياتي. هذه رواية محكمة ومتقنة لكاتب متمكن تماماً من عمله، حيث أنه كاتب ودارس للتاريخ في الوقت ذاته، بين التاريخ والجغرافيا والأدب وعلم النفس الإنسانية، خرج ماثيو نيل برواية غاية في الروعة، توالي الفصول والتوازن في السرد بين الرواة والحوارات والوصف والمواقع الجغرافية والأحداث التاريخية، يعيش القارئ تلك الرواية تماماً ويكون صورة كاملة حرفياً عن تاريخ المستعمرات الإنجليزية، السرد على لسان كل شخصية مناسب لها ولأفكارها حيث تظهر حقيقتها في ما تقول وتفعل من تناقضات وسخرية مبطنة، كل هذا بالإضافة إلى اللغة الظريفة والمصادفات المضحكة، المشاكل بين الشخصيات وتناقضهم مع أنفسهم والآخرين، الأحداث التي تطوح بالجميع وتأخذهم إلى أقاصي الأرض في مغامرة أكثر من مذهلة، مغامرة لا تصدق برواية لا تصدق.
ببراعة شديدة تلتقي خيوط الشخصيات لترسم أكثر فصول الرواية بؤساً ومأساة لتجعلك تسأل بكل جدية من هو البدائي بحق ومن هو المتحضر؟! أنه عمل مميز ويستحق القراءة
رواية المسافرون الإنجليز قرأتها مؤخراً، وأول مرة أقرأ لهذا الكاتب، وجدتها أكثر من رائعة خاصة الجزء الأول منها، الجميل والفريد فيها تعدد أصوات الرواة الأمر الذي يتطلب التركيز ومع ذلك كانت رائعة وممتعة على الرغم من الأحداث المأساوية
الرواية تدور حول السكان الأصليين في أستراليا وعن إبادتهم بواسطة الاستعمار الإنجليزي، تتعدد فيها أصوات الرواة فمرة يكون الراوي الإنسان الأسترالي الأصلي ومرات أخرى المستعمرين على اختلافهم، الرواية تحتاج نَفَس طويل في القراءة، ولا تناسب المبتدئين