شخوص ذاكرتها ساروا أمامها في طابور ملتوي، يتزعمهم رئيس جمهورية أحلام الورق، طويل القامة، مهيب، يعلق على ظهره علماً يحمل شعار المطرقة والمنجل، ينفخ في مزمار أحمر، وكل من في الطابور يصفق ويرقص ويهتف، إلا هي غارقة في إعادة ترتيب أحداث ذلك الزمن البعيد، وتحاول الإمساك بخيوط الحكاية وإعادة نسجها كما يحلو لها. أو تتحول إلى ما يشبه محطة قاطرات قادمة من الشرق، وفي كل قاطرة حكاية لها وجه وفم وعينان، أبطالها شخوص احتضنتهم نغمات المزمار الأحمر.
رواية رغم قصرها إلا أنها مليئة بالدفء استعارات بلاغية جميلة تصف بدقة مشهد و انطباع و شعور كنت آمل أن أعرف المزيد عن دراستها و زوجها هناك بالتساوي مع أخبار زملاء السكن الطلابي بالإضافة إلى النشاطات و الحياة الروسية خارج جدران السكن .