بحث رائع ومتقن اعتمد على العشرات من المراجع من مختلف الزوايا، تحدث عن حركات الاحتجاج لمختلف طوائف الشعب المصري في عهد السادات.
الباحثة الأستاذة منال قسمت بحثها لعدد من الأبواب، كل فئة في باب، وكان التقسيم على فترتين، ما قبل الحرب وما بعدها.
احتجاجات العمّال، والتي كانت معظمها تدور حول حياة كريمة، وتحسين المعيشة، مع مطالبات بزيادة الرواتب، بعد حركة الانفتاح التي عملت على زيادة الأسعار.
احتجاجات الطلبة، وكانت قبل الحرب تطالب بإنهاء حالة اللاسلم واللاحرب، وطالبت السادات بحرب إسرائيل واسترداد الأراضي المحتلة، وبعد الحرب ومع انشاء الاحزاب، انقسمت الطلاب، حسب كل حزب او توجه، حيث كانت الأغلبية تريد تحسين ظروف المعيشة والقضاء على الفساد، وتلجيم التيار الإسلامي الذي أخذ في التوغل والانتشار في الجامعات.
احتجاجات الفلاحين، وكانت مطلبها هو القضاء على طبقة كبار الزراع الملاك للأراضي، وتحسين ظروف المعيشة، وتحسين حالة الأمن، حيث انتشرت العصابات في عدد كبير من القرى ومحافظات الصعيد والوجه البحري.
الاحتجاجات الدينية، وهذه الاحتجاجات كانت قسمين، الأول، كان للتيار الإسلامي، كالإخوان، وجماعة التكفير والهجرة، والجماعة الإسلامية، وصراعهم مع الأطراف المعادية لهم، وصراعهم مع السادات نفسه عندما استفحل أمرهم. أما القسم الثاني، وكان الصراع بين الأقباط والسادات، وحوادث الفتن الطائفية التي قامت وأشهرها حادثة الزاوية الحمراء، وكيف تعامل معها البابا شنودة، حيث انتهى الأمر بخلع السادات للبابا من كرسيه.
وأخيرًا، الاحتجاجات الشعبية، وهي أحداث يناير 1977، بعد الإعلان عن رفع الدعم من على بعض السلع التموينية، وانتهى أمرها بنزول الجيش وفرض حظر التجول، والقبض على المئات.
وأحداث سبتمبر 1981، وتمت بعد أحداث الزاوية الحمراء الطائفية، حيث تم اعتقال عدد كبير من الشخصيات الشهيرة السياسية وصل عددهم إلى 1500 شخصية. ويرى البعض أن تلك الاعتقالات التي قام بها السادات، كانت بسبب اقتراب انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة، فخاف أن تستغل تل أبيب تلك الظروف وتحجج بها لمنع تنفيذ القرار.
بحث مفصل ومميز جداً. مجمع حركات الاحتجاج الاجتماعي في مصر: -قبل حكم السادات: قبل النكسة وبعدها -أثناء حكم السادات: قبل حرب أكتوبر وبعدها، قبل كامب ديفد وبعدها وذاكر كل فئات الاحتجاج، من عمال وفلاحين التركيز الأكبر على الطلبة اللي كانت احتجاجاتهم مؤثرة بشكل كبير وبعدين تطرق للإسلاميين واحتجاجاتهم والأقباط كمان. حبيت تنوع المصادر الكبير وأسلوب الكاتبة السهل والواضح في إيصال المعلومة. وفي الآخر الكتابة كانت شايفة إن كل من الدولة والمعارضة كانوا من الضعف إن محدش فيهم يوصل بحاجة، فكان الوضع في الفترة دي أشبه بخناقة قط وفار في رأيي.
لم يكن السادات زعيماً أبداً إلا في مرآته، شعلة من النيران منذ بداية حكمه وحتى إغتياله، خبل وجنون ولؤم فلاحين وسوء مظان وسوء تصرف، أخرج الإسلاميين الشياطين من القمقم وأطلقهم كالكلاب على الجميع حتى نهشوا لحمه في النهاية، شخصية كريهة لأقصى حد، تزداد كراهيتها كلما قرأت في سيرته من قريب او بعيد، تكرهه حتى في كتابات موالييه ومعرصيه.