كلما يجري الزمن ويبلى فإن فضائل الزهراء عليها السلام تزدهر وتتلألأ، وإن الطاقات الفكرية والأقلام قد جندت قواها طيلة أربعة عشر قرنا، ودونت وكتبت تراث الزهراء عليها السلام وسطرته على الورق. وقد قام جمع غفير ليقدم كل منهم خدمة لهذه السيدة الجليلة، على قدر وسعه؛ وأنا بوصفي لا أملك نفعًا ولا ضرًا، جئت إلى ركب هؤلاء الذين ساروا في هذا الطريق لألتحق بهم ولأكون ترابًا لأقدم سيدتي الزهراء عليها السلام، وحيث كان مجيئي متأخرًا كان حظي أن أكون في نهاية الركب. وكان هذا الأمر قد شغل بالي منذ عشرين عامًا، فقد كان يختلج منذ أيام شبابي تدوين موسوعة شاملة حول مولاتي الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء عليها السلام، بحيث تحيط بكل ما يتعلق بها من آيات وروايات، وأمور تاريخية كسيرتها وكل ما له صلة بها بصورة عامة.