أضخم المعاجم العربية التي تعنى بجمع ألفاظ اللغة وتكوينها حسب معانيها لا تبعًا لحروفها الهجائية، فلم يكن الغرض من تأليفها جمع اللغة واستيعاب مفرداتها شأن المعاجم الأخرى، وإنما كان الهدف هو تصنيف الألفاظ داخل مجموعات وفق معانيها المتشابهة، بحيث تنضوي تحت موضوع واحد.
وقد قسم ابن سيده كتابه إلى أبواب كبيرة سماها كتبا تتناول موضوعا محددا، ورتب هذه الكتب ترتيبا منطقيا، فبدأ بالإنسان ثم الحيوان ثم الطبيعة فالنبات، وأعطى كل كتاب عنوانا خاصا به مثل: خلق الإنسان والنساء واللباس والطعام والأمراض والسلاح والخيل والإبل والغنم والوحوش والحشرات والطير والسماء والفلك. ثم قسم كل كتاب بدوره إلى أبواب صغيرة حسبما يقتضيه المقام إمعانا في الدقة ومبالغة في التقصي والتتبع، فيذكر في باب الحمل والولادة أسماء ما يخرج مع الولد أولا، ثم يذكر الرضاع والفطام والغذاء وسائر ضروب التربية ويتحدث عن غذاء الولد وأسماء أول أولاد الرجل وآخرهم، ثم أسماء ولد الرجل في الشباب والكبر، وهكذا. ويلتزم في شرح الألفاظ ببيان الفروق بين الألفاظ والمترادفات وتفسيرها بوضوح، مع الإكثار من الشواهد، وذكر العلماء الذين استقى عنهم مادته. عدد الأجزاء / 5 http://ejabat.google.com/ejabat/threa...
Ibn Sidah (1007–1066) was a blind Andalusian scholar of Classical Arabic, author of the Muhkam, a dictionary of 28 volumes. He was born in Murcia and studied in Cordova.
علي بن إسماعيل، والمعروف بابن سـِيدَه (398هـ/1007م - 26 ربيع الآخر 458هـ/27 مارس 1065م) كاتب معاجم أندلسي. ولد في مرسية ونشأ في بيت علم، علمه أبوه اللغة العربية والنحو، كان أعمى كأبيه. توفي أبوه وهو صغير.
كتاب المخصص لابن سيده يوحي إليك ببصيرته النافذة وإن كان أعمى البصر فقد أحسن في التفصيل ،فكأنما أوتي "تلسكوبًا" أو مجهرًا، فنظر ثم نظر ثم نظر في الإنسان وما يرتبط به من لفظ فأتى به ووضعه في فيك ،ومع كل ذا تنسيق عجيب وترابط في الأفكار على الطريقة المنطقية فيسير معك بمقدمات لن تجد لها مثيلاً مع المادة الغزيرة غير مفككة المعاني بل متواصلةمن أحسن المعاجم واتخاذ ورد منه تورث فصاحة لصحابه بعد تجربة ومشاهدة .