Jump to ratings and reviews
Rate this book

حيوات سحيقة

Rate this book
من أجواء الرواية نقرأ:
ثم مرّ أمامه من عرف من البشر في حيواته الكثيرة:
عقلاء المجانين المحتجزون في المارستانات، وهم ينطقون بالحكمة.
غانيات متمدّدات على أسرّة دكاكين النخاسة، ينتظرن الذكور الذين تتوثّب فيهم الشهوات.
فقهاء، ومناطقة، ومتكلّمون، وفلاسفة، ومتصوّفة، ومجاذيب، وزنادقة، وهراطقة، وأتقياء، كلٌ قد علم منزلته ومقولاته وعلومه ومكاشفاته..!
محتسبون يطاردون التجّار في أسواق الأندلس لأنّهم يغشّون في الموازين، ويخلطون الحليب بالماء، ويبيعون الفاكهة الذاوية، ويخلطون البزور الرديّة بالطيّبة، والعطور الهندية بالبلدية، ويرشّون الكتّان بالماء حتى يثقل عند الوزن، ويبيعون اللحم البائت بالطري، والهزيل بالسمين.!
رُعاة يسقون إبلهم من واحة ظليلة وسط صحراء شاسعة.
قصاصو أثرٍ يتتبّعون أثر غزاةٍ مرّوا على مضاربهم في الليل، وقائفون يقرؤون العلامات ويتفرّسون في وجوه أطفال لمنحهم النسب.
شحّاذون هائمون على وجوههم في الطُرقات، بطونهم ضامرة، وقلوبهم حائرة، يبحثون عن كسرة خبزٍ، أو شربة ماء، أو حتى قطرة حنان..!

سُكارى تعتعهم الثمل، فترنّحوا ذات اليمين وذات الشمال، والعسس يطاردونهم في الحواري والزنقات.

Paperback

First published May 21, 2020

5 people want to read

About the author

يحيى القيسي

8 books22 followers
كاتب وإعلامي أردني معاصر

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
0 (0%)
4 stars
0 (0%)
3 stars
1 (100%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 of 1 review
99 reviews2 followers
Read
June 5, 2023
الرواية ظاهريا عن استمرار الروح وفناء الصورة. ويمكن ان تفهم منها انها تنوه بوباء الأفكار والمعتقدات الخالدة التي لا تحمل اكثر من تشخيص واحد لعلل تاريخية مركبة.
واانمس السلفي في الرواية هو السلفية بكل تياراتها.. الحداثة التي لا تغير شكلها. القومي الذي لا يرى شيئا وراء شعارات غامضة و لا يطبقها احد. والاممي الذي لا يختلف عن الشركات متعددة الجنسيات والعولمة.
لكن ليس هذا كل ما يهمنا في هذا العمل الصغير.
اولا هناك مشكلة النطاق الحيوي لحضارة نائمة تتخبط في كوابيسها وتحاول العودة لموكب التاريخ. وهذه الحضارة تشمل بلاد الشام وشمال وادي النيل. وهو ما يدور حوله القيسي في كل اعماله.
ودائما يربط الحاضر بالماضي بطريقة متعالية ونوستالجية لذلك لا نستطيع ان نقول انه ايديولوجي و لكنه عاطفي يحترم ارضه وعمقها التاريخي.
ثانيا توجد عروة او اثنتان تربط العمل بما سبقه. ليتسع ويصبح مشروعا لرؤيا حضارية ذات رسالة تنام و لكن لا تموت. والعروة هنا هي سقطة بطل الرواية ورؤية المغارة والكنز المدفون فيها. و قد حاول ان يبني على هذه اللمحة عملا متسع الارجاء والأفكار. واتضح ذلك بتوازن في الفصول الاخيرة والمذكرات التي تركها بعد اختفائه.
ولم يقل موته لأن الفكرة اصلا هي عودة متكررة مثل حدس متواصل.
Displaying 1 of 1 review

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.