قال الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء: إن أمنية تأليف كتاب واسع يتكفل بإحصاء مؤلفات علمائنا الامامية رضوان الله عليهم، ويستوعب ما يمكن ضبطه حسب الجهد والطاقة من مؤلفاتهم، لم تزل حسرة في نفوس الأكابر والعلماء الأماثل ممن أدركناهم، وقد قام في عصرنا هذا بعض الكتبة في الأقطار النائية فألف في هذا الموضوع ما لا يغني ولا يسمن، لعدم وفائه بالبغية المقصودة والضالة المنشودة، إلى أن بعث الله روح الهمة والنشاط وصدق العزيمة، في نفس العالم العلامة الحبر جامع العلم والورع ومحيي السنة ومميت البدع، أخينا وخليلنا في الله الشيخ آقا بزرگ الطهراني أيده الله وسدده وأمده بخصوص عناياته وخاصة ألطافه، فشمر عن ساعد الهمة ونهض بتلك الخدمة وجد في المسعى، وجاء بكتاب جمع فأوعى بعد أن تكلف مشقة الاسفار وجاب الأقطار، وصرف كثيرا من عمره الشريف في الفحص والتنقيب في المكتبات المشهورة والكتب الدارسة المطمورة، وقد نظرنا بعض أجزائه فوجدناه وافيا بالغرض، ملتقطا للجواهر نابذا الفضول والعرض حاويا لضبط ما شذ وندر وما شاع واشتهر.
محمد محسن بن علي المنزوي الطهراني، المشهور بآغا بزرك الطهراني (1293 ــ 1389 هـ) فقيه ومؤرخ إمامي. له مؤلفات عدة أهمها كتاب الذريعة إلى تصانيف الشيعة، وهو موسوعة في مؤلفات وآثار الشيعة وكتاب "طبقات أعلام الشيعة" الذي يعنى بترجمة العلماء ورجال الشيعة وآثارهم، من القرن الرابع حتى الرابع عشر الهجري.