Ibn Hazm (Arabic: ابن حزم) was an Andalusian Muslim polymath, historian, traditionist, jurist, philosopher, and theologian, born in the Córdoban Caliphate, present-day Spain. Described as one of the strictest hadith interpreters, Ibn Hazm was a leading proponent and codifier of the Zahiri school of Islamic jurisprudence, and produced a reported 400 works, of which only 40 still survive.
In all, his written works amounted to some 80,000 pages. Also described as one of the fathers of comparative religion, the Encyclopaedia of Islam refers to him as having been one of the leading thinkers of the Muslim world.
كتيب ظريف. تزيد قيمته بحسب انتفاع القارئ من محتواه، فإن رمت الدلالة على رجالات الأندلس والإشارة بفضائلهم، فإن الكتيب يعد دليلا إرشاديا، يشير ولا يشبع النهمة. أما عن سبب تأليفه، فقد ورد على لسان صاحبه: “أن علماء بلدنا بالأندلس، وإن كانوا على الذروة العليا من التمكن بأفانين العلوم، وفي الغاية القصوى من التحكم على وجوه المعارف، فإن هممهم قد قصرت عن تخليد مآثر بلدهم، ومكارم ملوكهم، ومحاسن فقهائهم، ومناقب قضاتهم، ومفاخر كتابهم، وفضائل علمائهم، ثم تعدى ذلك إلى أن أخلى أرباب العلوم منا من أن يكون لهم تأليف يحيي ذكرهم، ويبقي علمهم، بل قطع على أن كل واحد منهم قد مات فدفن علمه معه، وحقق ظنه في ذلك، واستدل على صحته عند نفسه، بأن شيئاً من هذه التأليف لو كان منا موجوداً لكان إليهم منقولاً، وعندهم ظاهراً، لقرب المزار وكثرة السفار، وترددهم إليهم، وتكررهم علينا”. والعجيب تعليله لقلة المؤلفات المعرّفة بالأندلس ورجالاتها بحسد أهلها لهم، أو ما يشبه ما نسميه في المواطن التي يعرف أهلها بعضهم بعضا بالـ”حقران”، إذ يصعب معرفة قيمة الشيء ما دام قريبا منك، كما يصعب تقديرك له وقد شهدت مراحل طفولته وجهالته، فيقول: “ولا سيما أندلسنا، فإنها خصت من حسد أهلها للعالم الظاهر فيهم، الماهر منهم، واستقلالهم، كثير ما يأتي به واستهجانهم حسناته، وتتبعهم سقطاته وعثراته، وأكثر ذلك مدة حياته بأضعاف ما في سائر البلاد. إن أجاد قالوا: سارق مغير، ومنتحل مُدع، وإن توسط قالوا: غث بارد وضعيف ساقط، وإن باكر الحيازة لقصب السبق قالوا: متى كان هذا ومتى تعلم وفي أي زمان قرأ ولأمه الهبل. وبعد ذلك إن ولجت به الأقدار أحد طريقين إما شفوفاً بائناً يعليه على نظرائه، أو سلوكاً في غير السبيل التي عهدوها، فهنالك حمي الوطيس على البائس، وصار غرضاً للأقوال، وهدفاً للمطالب، ونصباً للتسبب إليه، ونهباً للألسنة، وعرضةً للتطرق إلى عرضه، وربما نحل ما لم يقل، وطوق ما لم يتقلد، وألحق به ما لم يفه به ولا اعتقده قلبه، وبالحرى، وهو السابق المبرز إن لم يتعلق من السلطان بحظ، أن يسلم من المتالف، وينجو من المخالف. فإن تعرض لتأليف غمز ولمز، وتعرض وهمز، واشتط عليه، وعظم يسير خطبه، واستشنع هين سقطه، وذهبت محاسنه وسترت فضائله، وهتف ونودي بما أغفل، فتنكس لذلك همته، وتكل نفسه وتبرد حميته، وهكذا عندنا نصيب من ابتدأ يحوك شعراً، أو يعمل رسالة، فإنه لا يفلت من هذه الحبائل، ولا يتخلص من هذا النصب، إلا الناهض الفائت، والمطفف المستولي على الأمد”.
كتيب متوسط القيمة إلا للمهتم بكل ما يتعلق بتلك الحقبة ورجالاتها.