هذا الجزء السادس من موسوعتنا في دراسة تاريخ المذاهب الإسلامية وقد درسنا الفرق المشهورة، ولم يتبق إلا الشيعة بفرقها الثلاثة المنتشرة في العالم: الإمامية والزيدية والإسماعيلية. نسأل الله أن يوفقنا في دراسة مذهب الشيعة، الذين جنى عليهم كثير من المؤرخين وكتاب المقالات والفرق، وكتبوا عنهم أشياء هم براء منها، ولم يرجعوا عند البحث عن عقائد هذه الفرقة إلى مؤلفاتهم وكتبهم وآثارهم، وإنما اعتمدوا على أفواه الرجال ونقلة الأخبار، فصاروا كحاطب ليل يجمع في حزمته كل رطب ويابس، والحق كما يقول بعض الأساتذة: إنه تطور كل شيء إلا الكتابة عن الشيعة، ولكل بداية نهاية إلا الافتراء على الشيعة، ولكل حكم مصدره ودليله إلا الأحكام على الشيعة.
الأستاذ الشيخ جعفر بن محمد حسين السبحاني الخياباني التبريزي، مرجع ديني وفيلسوف إيراني معاصر من أصول آذرية تركية. يشغل منصب رئيس معهد علم الكلام الإسلامي تحت مظلة مؤسسة الإمام الصادق الثقافية التربوية التي قام بتأسيسها بالإضافة إلى العديد من المراكز العلمية التي انبثقت عنها. شارك في كتابة الدستور الإيراني وقام لسنوات طويلة بالتدريس والتأليف في مجالات عديدة برز فيها مثل: علم الكلام، الفلسفة الإسلامية، علم رجال الحديث، الرواية والدراية، تاريخ الإسلام، الملل والنحل، تفسير القرآن وغيرها من البحوث. له مشاركات في مؤتمرات التقريب بين المذاهب المنعقدة في مكة المكرمة، بالإضافة إلى زياراته العلمية إلى العديد من الجامعات في إيران وتركيا والأردن والمغرب، وهو يجيد اللغات العربية والفارسية والآذرية
بحث مطول عن الشيعة الإمامية، اتسم بالهدوء والعقلانية والإنصاف. تاريخ الإمامية - الفرق بينهم وبين الفرق الإسلامية المختلفة - أهم عقائدهم. --- هناك نقطتان لم أفهمهم: 1- ذكر الكاتب أن يوم القيامة من سيحاسب البشر والعباد هم الرسول عليه الصلاة والسلام والأئمة ال12 من بعده! لم يوضح كييف هذا وما هو دليله وخالف الكتاب والسنة بهذا الرأي، فالقرآن والسنة النبوية يوجد بهما ما يقطع أن الحساب والعقاب هو من الأمور اللإلهية البحتة، ودور الأنبياء هو الشفاعة فقط، يقبل بها الرب سبحانه أو يرفض كيف شاء وأراد.
2- ذكر أيضًا أن مصحف فاطمة هو مجرد أحداث ووقائع ستحدث في المستقبل ونهاية الزمان، وليست قرآن مختلف أو زائد عن الموجود، وعند حديثه عن مصدر هذه الوقائع، قال في جزء من الكتاب أن السيدة الفاطمة أخدته من سيدنا جبرائيل، وأستدل أن الملائكة كانت تكلم بشرًا ليست من الأنبياء مثل السيدة مريم. وفي موقع أخر من الكتاب قال أن المصدر هو النبي عليه الصلاة والسلام! ---------------- تقييمي للكتاب ليس إعاجبي او توافقي مع ما مذكور فيه، ولكن مع المعلومات الموجودة فيه وطرح الكاتب لنقاط متعددة، حث يعتبر الكتاب مرجع جيد للوقوف على فرقة الشيعة الإمامية.