يحكي الكتاب في ثلاثة فصول سيرة حياتية لبطل الرواية "عبد العزيز" في القرية وقصتهُ مع التنقُل والترحال مِن بلد إلى آخرى في محاولة لإجاد الذات وتبدء مع الحريق ثم الرياض إلى لندن حتى كراتشي في نهاية المطاف
أما في ما يخُص الفصل الأخير فهي الحكاية ذاتها مِن زاوية آخرى "حصة" تحكي عن والدها عبد العزيز وكيف كانت طفولتها معه.
أكثر ما لفتني في هذه الرواية مستوى التعقيد في شخصية عبد العزيز . إنسان ما تدري فعليا ماذا يريد، يغلط وهو على معرفة تامة بأخطاءه ، ولكن قلبك يوجعك عليه وأنت تقرء، البيئة المحافظة في محافظة الحريق صدمة الحضارة مع انتقاله الى مدينة الرياض ، شكل الرياض في السبعينات الميلادية حزنه الغير مبرر عبد العزيز شخصية مكتوبة بعمق على الرغم انه العمل الاول للكاتبة
الرواية حجمها متوسط بس والله ما تمنيتها تخلص اخذتني لعالم آخر وخلصتها تقريبا باربعة ايام. الجميل أيضا أن الرواية جمعت اشياء كثيرة ، الحيرة الغربة الشك الصراع الحب والاهم تصويرها لحياة الشخص الاعمى وفترة الحرب الافغانية مُذهلة . كما إني قرأت أن الكاتبة كفيفة يمكن عشان كذا أنا حسيت بشيء غريب تجاه شخصية مريم العمياء
كنت راح اعطي الرواية خمسة من خمسة على الرسم المتقن للشخصيات لكني مقهورة من النهاية اشبه المفتوحة ، كذلك لم تغطى الحرب بشكل كافي ولكني قرأت بجريدة الرياض ان الوزارة منعت بعض الاجزاء من الرواية
لغة متمكنة طرحها مميز ومختلف. فكرة الترحال وطرح القصة من جوانب متعددة على الرغم انه توجد جوانب لم تغطى بشكل كافي مثل الحرب. لكن الشخصيات بشكل عام وبناء القصة كان مذهلا