وجد نفسه في الصحراء ملطخ بالدماء ويحمل سيفا ولكنه لا يتذكر اي شيء، يجده تاجر فيعطف عليه ويأخذه معه فى رحلات يجوب فيها البلاد لكي يتذكر من اين هو او من هو ويبدأ بالبحث عن نفسه وسر نسيانه.
السر عبء ثقيل يصعب أن تحمله وحدك و لكنه ما أن يغادرك إلا و يفقد صفته كسر و لا تضمن أن يبقى بينك و بين من أسررت إليه. و لذلك اعتبر الناس أن إفشاء السر خيانة و عاقبوا عليه بأقصي العقوبات. في المقابل فإن النسيان يضمن حفظ كل الأسرار فقد انزوت في ركن قصي من المخ و وضع عليها بابا له حارس لا ينام إلى أن ينقشع ضباب النسيان.
ماذا إن اجتمعت عناصر رواية خفيفة لطيفة منسوجة على غرار حكايات أندرسون و قصص المكتبة الخضراء و حكايات ألف ليلة و كانديد فولتير؟ تشويق و متعة في متابعة هذا الغريب الذي وجد نفسه فجأة في صحراء مترامية حاملا سيفه و ملطخا بالدم دون أن يذكر أي شيء عن حياته الماضية حتى اسمه لا يذكره.
رواية قصيرة للناشئة و الشباب بقلم جديد و رشيق و واعد. استمتعوا بها بين كتابين دسمين و رشحوها لشبابكم لتحفيزهم على دخول تلك العوالم السحرية.
رحلة ما بين الواقع والخيال ، تتنقل بها ما بين الصحراء ، وواحة خضراء ومتاهة تخبيء الأسرار... الكاتب الكريم " محمد زيتون" يتقن الكتابة ، ويملك لغة نقية كصفاء رمال الصحراء ، وعذبة كجدول ماء رقراق... التقييم للبراعة اللافتة فى تقنية الكتابة الحوارية والسردية للعمل ، التي يغلب عليها البساطة والسلاسة ... هل حقاً هذا عملك الأول ؟ ..إن كان كذلك ، فهو ينذر بكاتب سيفاجأنا مستقبلاً بمزيد من الابداع في العمل الروائي... كنت اتمنى لو استطرد فى الوصف التفصيلي للشق المكاني للعمل ، كما انه جاءت الكثير من المقاطع الحوارية واضحة وصريحة ، وودت لو غلبت الفلسفة على لغة الحوار يكتنفها من الغموض ما يدفع القارىء للتأمل والتساؤل وحبذا لو افتقد الأجوبة ، وهذا ما اتمنى ان تضعه بعين الاعتبار في اعمالك المقبلة بإذن الله.... دمت موفقاً أخي الكريم .