بابل لها سبعة أبواب، لكل عائلة باب خاص بها، مسؤولة عنه تحرسه وتحميه، ومن حول الباب تكون مدينة العائلة. لم تعرف بابل للسلم سبيلًا، دائمًا مناوشات، واعتداءات، وأحيانًا مجازر. الحروب هنا بين القبائل دائمة ومستمرة، لا نعرف متى بدأت الحرب، أو لماذا اشتعلت ثورة الغضب بين الإخوة، ولكن ما وصل إلينا من أهلنا القدامى وما تناقلوه جيلًا بعد جيل، أن بابل كانت جنة خضراء تحفها الأشجار ويعلوها نخيل، وتتخللها الأنهار والعيون، عندما كان يسكنها بنو بابل القدامى. كانت مكانًا رائعًا يعيش فيه الإخوة السبعة مع نسلهم وحدبهم، يتكاثروا، ويعيشون في مأمن وسلام جانبًا إلى جنب. كان ببابل قصور يقال إنها من الذهب، كان يسكنها أهلنا القدامى، وهم من شيَّدوها، كانت مدينة مليئة بالحب والود، فجميعهم من نسل رجل واحد، وكلهم إخوة وأحفادهم أبناء عمومة، كلهم أهل، كلهم أبناء بابل.
"الفتنة يا بني ما يدمر الشعوب والأمم هو الفتنة " بابل تلك المدينة التي كانت تنعم بسلام وأمان ..تحافظ على الوصايا السبع ..حتى تدخلت بين أبناء بابل الفتنة ..الفتنة كالنار التي لا تهدأ حتى تقضي على كل شيء ...تهدم كل ما في نفوس الناس من خير ..تعميهم عن مهمتهم الا وهي تعمير الأرض 🌷هنا في الرواية سنرى كيف يتحول البشر كيف يسيطر عليهم تجبرهم ويقودوهم إلى الهلاك على غير إدراك منهم البدايات نعم هي ما يمكن أن تلعب في عقول الناس 🌷 سيرين تلك الشيطانة من حولت التقبل بين اخوات بابل إلى بغض وكره غريب هذا الإنسان تكاد تتساءل في نفسك كيف يستطيع أن يقتل و يبيع مبادئه بكل سهولة الرواية فكرتها تذكرني بحلم رجل مضحك لدوستويفسكي حيث تتحول النفوس ...وتطغى العقول وتتجبر