في هذا الكتاب يستعرض معنا د. عبدالرحمن بن غالب عواجي تاريخ نشأة الفلسفة السفسطائية، وكيف كانت رؤية الحضارة الفكرية الإسلامية لها، بما في ذلك التحولات التي طرأت على تعريفها نتيجة اختلاف استخداماتها، وهو الموضوع الذي يحتل مكانا بارزا اليوم في أغلب الفلسفات المادية الحديثة، بل ونرى انعكاساته في طريقة جدال الملاحدة والمشككين، وعلى رأسهم من ينفون اليقين العقلي في أبسط المسائل البدهية، ومن هنا كانت أهمية هذه الجولة التي تتناول أركان ذلك الفكر ونقاط ضعفه كما سنرى.
ينقسم الكتاب إلى فصلين وكل فصل يحتوي على عدّة مباحث.. الفصل الأول: تعريف السفسطة وتاريخها، ثم الفصل الثاني: أثر السفسطائية في نشأة مدرسة الشك لدى فلاسفة اليونان. وأخيرًا الخاتمة وملحق لأهم الانتقادات على السفسطائيين. الفصل الأول من الكتاب لغته متوسطة ولكن الفصل الثاني بدأت أشعر بصعوبة في الاستيعاب ولعلّي أعيد قراءة الكتاب بشكل كامل في المستقبل، لاسيما أنّه جاء مُفصّل وقد تطرّق الكاتب لجوانب كثيرة في سياق متسلسل ومصادر متعددة منها عربية وأجنبية.