ديوان "سجن أُس ٤" ديوان شعر جيد إلى حد ما، الشاعر حسام إبراهيم يمتلك موهبة قوية، والجميل أنه لديه قضية، وهي كره الاستبداد وحب للحرية، وإخلاصه في البحث عنها، وشجاعته في مقاومة ما يكره ومطالبة ما يحب ويأمل. فالسجن بالنسبة له أكثر كرامة من الحياة بدون حرية، حر داخل زنزانة، أفضل من عبد خارجها.
إن حالتي التوهان والتشتت أصابتا أغلب الشباب وكل الفنانين بعد الثورة، واتضح هذا بشدة في أشعار حسام.
حسام إبراهيم تسيطر عليه روح الشاعر أحمد فؤاد نجم مختلطة ببيرم التونسي، ولكن لاحظ أقول روحهما فقط. ويظهر ذلك مثلًا في قصيدة: "ياسين الجيزاوي".
يعتمد حسام إبراهيم على الوزن السماعي، أي وزن سماع النغمة والإحساس بها، وهذا جعل جميع قصائد الديوان تحمل نغمة متقاربة تكاد تكون واحدة، أو لها وزن واحد.
وأهم ما ينقصه هو الاهتمام بالخيال والبلاغة، فهو يعتمد على التشبيه فقط، ولكن هناك صور بلاغية أخرى، كالاستعارة والكناية والتورية والجناس...إلخ. حسام إبراهيم يجيد استخدام المفردات وتوظيفها، ولكن يحتاج لتقوية قاموسه، فقاموس مفرداته بين الضعيف والمتوسط، شاعر موهوب مثله، لو امتلك قاموس مفردات غني قوي، مع تقوية البلاغة، سيخلد اسمه التاريخ. وهذا يتأتى من القراءة الغزيرة في مجالات عدة.
القصائد التي أعجبتني في الديوان:
- قصيدة الدبانة (جيدة جدًا).
- قصيدة ضعيفة ضربة الضابط.
- قصيدة أربع صوابع.
- قصيدة ما لم يقله الأستاذ حسن.
- قصيدة ياسين الجيزاوي.
التقييم: ٦.٥ من ١٠
#رمضان_جمعة