جرى مسرعًا باتجاه طابور من الناس قالوا إن لديهم تفسيرًا لما يحدث. وجد طابورًا طويلًا من النساء والرجال العرايا يقفون أمام باب ضيق، يقولون إن خلف هذا الباب يكمن الخلاص والحكمة والتفسير، خلع ملابسه ووقف مع الواقفين.
طبيب وروائى مصرى حاصل على ماجستير الامراض العصبية والطب النفسى اصدر المجموعة القصصية القادمون من الخلف
عن دار المحروسة للنشر عام 2011 ورواية خداوند عن دار المحروسة للنشر عام 2012 كتب العديد من الاعمال الاذاعية والتلفزيونية والافلام القصيرة عضو اتحاد كتاب مصر وعضو نادى القصة
جراب الحاوي مجموعة قصصية للكاتب د. عمرو صلاح، تضم عشرين قصة قرر الكاتب خلالها أن يبحر في رحلة نحو عالم اللامرئي ليقتحم منطقة عصية على الاقتحام؛ فقد أتاحت له مهنته كطبيب نفسي بلوغ مناطق من النفس ربما ما كان ليبلغها غيره، ليرسم بريشته تفاصيل دقيقة لما يمكن أن يدور بعيدًا داخل النفس الإنسانية من تناقضات وصراع، وهكذا تجول في دائرة الشعور، تارةً يصافح الخوف وتارةً يشحذ التمرد، تارةً يتربص بالخسارة وتارةً أخرى يشكك بالأمل، لكنه دائمًا يستدعي الخلاص ويشتهي الجميل من الأمنيات ليطلّ عبر سطوره بفلسفة خاصة تشي بحكمة التجربة، والبصيرة النافذة التي تدرك أبعد ما تراه العين، وكما اعتمد اسلوبًا مغايرًا في السرد، اتسمت أفكاره أيضًا بالجموح والخروج عن المألوف حتى إنه استدعى الخيال ومزجه بالواقع في بناء محكم فأقام مدينة للطيبة وأخرى للسعادة، شيّد متجرًا للأشباح، أضرب القمر في مدنه عن العمل وتحدثت الصنارة للسمكة، اقترب من الحلقة الأضعف في السلسلة، من أولئك المهمشين الذين لا يزنون سوى الفراغ وكالهم بمكياله الخاص وهكذا استطاع أن ينكأ جراحات الواقع بأصابع من الفانتازيا وبحيل من الإسقاط في بناء قصصي ممتع، محكم وشديد الاختلاف.