الشخصية تعتمد اعتماداً كلياً على إدراكات الفرد الباطنية ويعتبر مفهوم الذات من المفاهيم الأساسية في دراسة الشخصية والتوافق، لهذا زادت في السنوات الأخيرة حجم الدراسات التي تهتم بتنمية الإمكانيات البشرية تحت شعار التدخل النفسي. إن النظام المدني من عمل الإنسان. و إن طبيعته تعكس بنية العقل البشري، فالناظر إلى التاريخ الفلسفي للإنسانية يتساءل كيف أبدع الإنسان منطق الثقافة والفنون؟ كيف استطاع أن يكشف عن ذاته وأن يكتشفها ؟ فحرية الإرادة التي يشعر بها الإنسان الفرد والمعبّر عنها بواسطة الأفعال إنما تتحدد وفقاً لقوانين طبيعية عامة وما يبدو للعيان في الأفراد أن سلوك الإنسان مضطرب ولا يقوم على قاعدة وأن الحياة أحد تجليات العقل والعقل محكوم بصيرورة خاصة.