تطل ليلى عيسى على الزمن الغافي في جدران الطفال تعود إلى الصفيف المعتمة لتقتلع ترسبات سراج بوسحة، ولترسم تعويذة على خشب المنز وتضع وشما على الطفولة المتثائبة.
من داخل حلة الحجرة المُكتظة ببيوت الطين بدأت الحكاية؛ حيث ستينات القرن الماضي ببساطة حياة القرى العُمانية وقاطنيها. يحيى وبنت خميس، شمسة، الثريا ونورية، القمر وعفراء؛ كل منهم يخط سيرة حياته بحبر الألم، وحضور القبيلة، وسيطرة العادات والتقاليد. أعجبني الكم الهائل من اليوميات التي أضافتها ليلى بنكهة الماضي، دون أن تفلت منها قوة اللغة. هنا بين بيوت الحجرة دعوة لكم للسير على الأقدام واستحضار مشاهد تلك الحياة التي ولّت برحيل أصحابها؛ حيث السحارات، والطوبج، وكية النار، وبسط سعف النخيل، ومحازم الرصاص.