Jump to ratings and reviews
Rate this book

الدرتين

Rate this book
سرحيَّةٌ اجتماعيةٌ فكاهيَّةٌ قصيرةٌ، كُتبت باللَّهجةِ العامِّيةِ المِصْرية، تُناقِشُ قضيةَ تعدُّدِ الزَّوجاتِ بصورةٍ بالغةِ الطَّرافة، مِن خلالِ مُحاوَراتٍ بينَ الزوجتَينِ الأُولى والثانية، تُمثِّلُ الطِّباعَ والعاداتِ الشعبيةَ التي تتعلَّقُ بثقافةِ الزَّواجِ والضَّرائر. «صابحة» الزوجةُ الأُولى تُحاوِلُ التماسُكَ أمامَ زَوجِها وادِّعاءَ الصبرِ على وجودِ زَوجةٍ ثانيةٍ له، بلْ تُصدِّقُه أيضًا عندَما يُخبِرُها أنَّه إنَّما أقبَلَ على الزَّواجِ مرةً أُخرى مِن أَجلِ راحتِها، وحتَّى تصيرَ الزوجةُ الثانيَةُ «فطومة» خادمةً لها. ولكِن «صابحة» تَغلِي مِنَ الغِيرة، وتُحاوِلُ أنْ تَحِيكَ المَكائدَ لتفرِّقَ بينَهما، فهل ستنجحُ في نصْبِ فخٍّ مُحكَمٍ لتُوقِعَ بضَرَّتِها «فطومة»؟!

وردَتْ هذه المسرحِيةُ بعُنوانِ «الدرتَين» (بحَرفِ الدَّال)، بينما تُشيرُ الأحداثُ الواردةُ فيها إلى ضرورةِ كتابةِ العُنوانِ ﺑ «الضَّاد»؛ بحيثُ يصيرُ العُنوانُ «الضَّرتَين»، ويَشملُ هذا الخطأَ المُحتوى الداخِليُّ للكِتاب؛ إذ تَرِدُ فيه كلمةُ «ضرة» بالدَّال، وقد آثَرْنا تَرْكَ هذا الخطأِ كما هو نظرًا لإشارةِ بعضِ المُختصِّينَ إلى عُنوانِ الكتابِ بحَرفِ الدَّالِ لا الضَّاد، وعلى رأسِ هؤلاءِ الدكتور محمد يوسف نجم، الذي قام بتصويرِ المخطُوطاتِ الأصليةِ لأعمالِ يعقوب صنوع، وعملَ على نَشرِها لأولِ مرَّة

18 pages, ebook

Published July 4, 2019

1 person is currently reading
8 people want to read

About the author

يعقوب صنوع

32 books13 followers
وُلد يعقوب صنوع عام 1839 ابناً وحيداً لوالديه اللذين فقدا أربعة أولاد بعد ولادتهم، وحينما حملت به أمه نصحتها إحدى صديقاتها المسلمات (كما هو الحال في البيئة المصرية الصميمة في ذلك الوقت) أن تطلب بركة إمام مسجد الشعراني الذي كان يكتب التمائم والتعاويذ والأحجبة. ويَذكُر يعقوب صنوع أن الشيخ قال للأم: «إن ربنا سيبارك ثمرة أحشائك وستُرزَقين بولد» ثم أكمل نبوءته: « وإن نذرتيه للدفاع عن الإسلام فلسوف يعيش، اكسيه من حسنات المؤمنين ليكون متواضعاً، ولسوف يجد ما يريد بفضل بركة خالقه ». وأطاعت المرأة ما أمرها به الشيخ، وأقرها زوجها على أن يَهَب ابنه للإسلام والمسلمين، غير أنه اعترض في أول الأمر على فكرة كساء الطفل المرتقب من حسنات المحسنين، واعتبر في ذلك مهانة لا تليق به، وهو يتمتع بالحظوة لدى البلاط ويستشيره الأمراء في مسائلهم الخاصة (أي أن المكانة الاجتماعية داخل المجتمع المصري عنده كانت أكثر أهمية من الانتماء الديني). غير أن الزوجة أصرت على أن تلبي نصيحة شيخ الضريح بحذافيرها لتضمن سلامة وليدها حين يرى النور! [1] [2]
يذكر أبو نظارة أنه حين كبر حفظ القرآن وعاهد والدته على أن يُوفِّي نذرها وأن يُجنِّد نفسه لخدمة الإسلام والمسلمين وأنه جعل رسالته « مكافحة الأباطيل التي تُفرِّق بين المسلمين والمسيحيين، بإظهار سماحة القرآن وحكمة الإنجيل، وهكذا تتسنى لي الملاءمة بين قلوب الفريقين ». ويقول كاتب سيرة يعقوب صنوع الدكتور إبراهيم عبده « إنه لم يشر قط في تاريخه إلى أنه وُلد لأبوين يهوديين». فإذا أضفنا إلى هذا موقف والده من الانتماء الديني، فإن هذا يعني أن أسرة صنوع كانت مندمجة حضارياً تماماً في المجتمع المصري وأن البُعد اليهودي (حتى من الناحية الدينية الشكلية) كان قد شارف على الاختفاء. وحينما بلغ يعقوب صنوع الثانية عشرة من عمره كان يقرأ التوراة بالعبرية والإنجيل بالإنجليزية والقرآن بالعربية. كما كان قد أجاد عدداً من اللغات منها: العربية والعبرية والتركية والإنجليزية والفرنسية والإيطالية والإسبانية.
ثم أرسل في بعثة دراسية إلى إيطاليا في مدينة ليجورنو في إيطاليا (على نفقة الحكومة المصرية) لدراسة الفنون والأدب عام 1853 وعاد عام 1855. فمكث ثلاث سنوات درس أثناءها الاقتصاد السياسي والقانون الدولي والعلوم الطبيعية والفنون الجميلة.
ولكن الأهم من هذا أن الحركة القومية الإيطالية (الهادفة إلى التحرر من السيطرة النمساوية وتحقيق الوحدة الإيطالية) كانت آنذاك محتدمة وظهرت جمعيات سرية وطنية مثل الكاربوناري وجمعية إيطاليا الفتاة.
ويرى الدكتور أحمد عبد الرحيم مصطفى أن يعقوب صنوع قد تَشرَّب كثيراً من هذه الأفكار القومية، إبان إقامته. وعند عودته اشتغل بالتدريس في مدرسة الهندسة، كما قام بتعليم أبناء رجال البلاط. ولكنه لم يقنع بهذه الوظيفة المريحة فشخصيته كانت مبدعة حركية، ففكر في إنشاء مسرح وطني يقدم تمثيليات عربية. وكانت أولى محاولاته المسرحية عام 1869 إذ مثَّل مسرحية فودفيل قصيرة تتخللها أشعار مُلحَّنة تلحيناً شعبياً في القصر أمام باشوات وبكوات البلاط الخديوي الذين ضحكوا للتمثيلية من أعماق قلوبهم. وشجعوه على عرض مسرحياته في حديقة الأزبكية. فألَّف فرقة مسرحية من تلاميذه وكان هو مدير المسرح ومؤلف التمثيليات، كما كان يقوم أحياناً بدور الملقن. وكان يُقدِّم تمثيليات مُترجَمة عن الفرنسية والإنجليزية والإيطالية. وقد أعجب به الخديوي في أول الأمر وخلع عليه لقب «موليير مصر» (ولكنه قام بتعنيفه حينما كتب مسرحية عن تَعدُّد الزوجات).
ولكن يعقوب صنوع لم يكن يتحرك داخل دائرة البلاط الملكي والمسرح وحسب، إذ بدأ يحتك بالدائرة الفكرية التي تَحلَّقت حول جمال الدين الأفغاني، الذي شجعه هو والشيخ محمد عبده على الكتابة في الصحـف، بل وعلى إنشـاء صحـيفة عـربية تُكتَب بالعامية. وحكى لنا يعقوب صنوع كيف وقع اختياره على اسم أبو نظارة. فبعد أن قرر تأسيس مجلة خرج من بيت الأفغاني فأحاط به المكارية (أصحاب الحمير) وكان كل واحد منهم يريد أن يختار يعقوب حماره، ويقول: « ده يا أبو نظارة »، فأعجبه النداء واختاره اسـماً لصحيفته. وقد أعـجب بهذا الاسم كثيرون من أصدقاء يعقوب، حيث يوحي بأن صاحبه رجل يرى من بعيد، وفي ذلك ما يعني أنه رجل ملهم (ذو نظر) لا تفوته فائتة. وكانت الصحيفة ذات تَوجُّه اجتماعي ناقد؛ فنددت بزيادة الضرائب والتدخل الأجنبي وهاجمت الوزراء بأسلوب ساخر ملتو ونكات وفكاهات، وشجعت المصريين على الشكوى وبصَّرتهم بحقوقهم.
وهنا لابد أن نتوقف عند علاقة يعقوب صنوع بالماسونية، إذ يذكر الدكتور أحمد عبد الرحيم مصطفى أن يعقوب صنوع وجمال الدين الأفغاني قد نشطا في التنظيمات الماسونية، وأن هذه التنظيمات لعبت دوراً « في دعم الحركة الوطنية المصرية الوليدة ». وكانت التنظيمات الماسونية في بلاد أفريقيا وآسيا تضم

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
0 (0%)
4 stars
0 (0%)
3 stars
3 (33%)
2 stars
3 (33%)
1 star
3 (33%)
Displaying 1 - 2 of 2 reviews
Profile Image for Mostafa Sayed.
209 reviews21 followers
September 7, 2022
مسرحية فكاهية خفيفة من 18 صفحة. تصور لنا لقطة من المجتمع المصري في أواخر القرن التاسع عشر أو أوائل القرن العشرين عن رجل يتزوج بفتاة علي زوجته الأولي. وعند التعارف بين الضرتين تحدث مناوشات كلامية بينهما بطريفة فكاهية مكتوبة بالطريقة العامية. وفي نهاية المسرحية يكتشف الزوج أن الزواج بإمرأة واحدة هو الحل الأمثل، أما الزواج بإثنتان هو خراب للبيت.
Profile Image for طَيّف🌿.
109 reviews29 followers
December 13, 2021
هل المسرحية فكسانه فعلًا ولا أنا مش بعرف أتذوّق النوع ده من الأدب؟
سؤال وجودي…
Displaying 1 - 2 of 2 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.