دائماً ما تأسر قلبي تلك الروايات التي تأخذني لعالمٍ قديم، ولحقبةٍ زمنيةٍ غابرة، حتى وإن كانت محض خيالٍ عابر استند على أحداثٍ وشخوصٍ حقيقية، يكفي أنها جعلتني أعيش تلك الأحداث الحالمة، وفي أجواءٍ معتقةٍ بأفكارٍ ورؤى إسلاميةٍ أصيلة.. .. في هذه الرواية تسلط بسمة الضوء على العصر العثماني، حينما انفرط عقد النور "الدول العربية التابعة للدولة العثمانية" من بين يديّ حاكمها العثماني، وتم نفيه إلى جزيرةٍ بعيدة، هنا يأتي دور "نور الهدى" في محاولةٍ منها لجمع شتات العرب، وتوحيدهم تحت كلمةٍ واحدة، وهي أمنيةٌ لطالما تمنيناها وطال انتظارها، وفقدنا الأمل بتحققها، ولكن الله قادرٌ على جمعهم إذ يشاء.. .. تخرج نور بصحبة ابن سائس الخيول على متن سفينة متجهةً إلى الجزائر فتلتقي بالحمائم الطاهرات، ثم إلى تونس أرض الأحرار، وبعدها إلى مصر أرض الكِنانة، ثم إلى أرض الحجاز فالأردن الشامخ، وبعدها إلى العراق الجريح فالكويت الغني بلآلئه، وأخيراً إلى أرض المقدس، لتطرد أعداء الإسلام من أرضها الطاهرة، ولتحرر والدها من أسره، فهل تتحق تلك النبوءة على أرض الواقع؟ .. أعجبني طريقة الكاتبة في السرد، فأسلوبها الأدبي لا يخلو من التشويق، ولغتها جميلةٌ متفننةٌ بأطيب المعاني والاستعارات، أحببتُ طريقة وصفها للعيون خاصةً، كقولها "سال العسل من عينيها"، و"سال العشب الأخضر من عينيها على الوسادة حتى أصبحت خضراء.." وحين وصفها للعيون كأجرامٍ سماوية ونجومٍ وكواكب.. يحتل الخيال الخصب مساحةً جيدة من الرواية، حتى ظننتُ أن الرواية موجهةٌ لليافعين، لأسلوب الكاتبة البسيط وللأفكار المطروحة فيها..
- تركز على الأشياء التي تميز تاريخ بعض الدول العربية مثل أهرامات مصر، دجلة والفرات في العراق، لؤلؤ الكويت، وغيرها - فكرتها أن الدول العربية لو اتحدت وكانت على قلب واحد ستستطيع التغلب على أي محتل أو غاشم على أراضيها - الخيال في الرواية مبالغ فيه وأشياء غير منطقية فقط لكي تكون النهاية سعيدة (السماء تمطر مالاً، اللؤلؤة تتحول إلى امرأة، الخيل يطلق صواعق كهربائية، جميع أبطال الرواية يتزوجون من بعض، الخ) - أسلوب مباشر بسيط - أخطاء إملائية عديدة - الرواية تصلح للمراهقين
رواية عقد النور من ضمن أجمل الروايات الي قرأتها.. الكاتبة بسمة الشعيبية أبدعت في المزج بين التاريخ والخيال الي يتخلل الرواية .ايضا الكاتبة تتمتع بالنفس الطويل حيث أن عدد صفحات الرواية تعدت 240 صفحه وبما أن رواية عقد النور هي اول رواية للكاتبة. أعتقد ان الكاتبة بسمة الشعيبية لها مستقبل باهر في مجال الرواية العربية.