لم أقبل يوماً أن أكون نمطية في شيء أو أن أكسر جسدي وروحي ليتسع لهما قالب لا يشبه ملامحي ولا يعبّر عنها بصدق. فأنا لا أشبه أحداً ولا أطلب من أحد أن يشبهني. حين حاولت أمي، ومن ورائها عمتي، أن تحولني من طفلة نباتية إلى لاحمة لأن النباتي استثناء واللاحم قاعدة ومن غير المستحب أن أشذ عن القاعدة، تمردت بسنواتي الثلاث وعظامي الرقيقة وتمسكت بحقي أن أكون أنا، أن أكون استثناء لا قاعدة لأن القاعدة لا تعنيني طالما أنها لا تعكسني. وحين سعيت للارتباط بحسام فعلتها بكل جوارحي وبكل ما أوتيت من حب لأنني أحسست أن حياتي تبدأ به وتنتهي معه وليس لأنني أؤمن بالمطلق بحتمية الثنائية وحتمية الإنجاب وكارثية غيابهما. لقد كنت عصية على مجتمع يعمل على تنميط الفتاة وتحويلها إلى حالة منذ نعومة أظفارها.
رواية جميلة جدا، الحوار باللهجة العامية السورية بحيث يستطيع القاريء تلقائيا تخيل الاحداث و السيناريو و كأنه يشاهد مسلسلا اجتماعيا. اعجبني قدرة الكاتبة على كتابة حبكة قصة محكمة و متماسكة، بدون ان يمل القاريء. النهاية جميلة و غير متوقعة. انصح بقراءة هذه الرواية