من مقدمة الكتاب للدكتور عبدالكريم بكار: بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين محمد بن عبد الله ، وعلى آله وأصحابه ، ومن سلك سبيلهم إلى يوم الدين
وبعد :
هذا هو الجزء الرابع من السلسلة التي بدأنا بإصدارها من نحو ثلاث سنوات ، بعنوان : " المسلمون بين التحدي والمواجهة " وقد كان الجزء
الأول منها بعنوان : " نحو فهم أعمق للواقع الإسلامي " , وأما الجزء الثاني فقد كان عنوانه : " من أجل انطلاقة حضارية شاملة " ,وكان عنوان الجزء الثالث : " مقدمات للنهوض بالعمل الدعوي " .
وأسأل الله – جل وعلا – أن يعينني على إتمامها في وقت قريب , وقد رأيت جعل هذا الكتاب في سبعة فصول :
الأول : التنمية المتكاملة .
الثاني : التنمية الفكرية .
الثالث : التنمية المعرفية .
الرابع : تنميةالشخصية .
الخامس : التنمية الخلقية .
السادس : التنمية الاجتماعية .
السابع : التنمية الاقتصادية .
وقد حاولت الاعتماد على أحدث الأرقام المتاحة في مجالات التنمية المختلفة ، كما حاولت تقريب العبارة وتبسيط الأسلوب ، لكن الأفكار المعقدة
كثيرا ما تتطلب نوعا من الرقي في الصياغة والتعبير حتى تحتفظ الفكرة بطاقاتها الموحية المشعة ...وإنما جعلت هذا الجزء خاصا بـ ( التنمية )
لاعتقادي أن التحدي الكبير الذي سيظل يواجهنا ، هو : الاستجابة الصحيحة لمجمل المشكلات والمستجدات التي تجعل الحياة أصعب يوما بعد
يوم .
ونعتقد أن محاولات التحسين المتكامل المتناغم يجب أن تظل شغلنا الشاغل إذا ما أرادنا المحافظة على مواقعنا ؛ فالظروف العالمية والمحلية
تجعل ما هو موجود من إمكانات وأساليب وأفكار غير كاف للحفاظ على المكتسبات الراهنة ، ما لم نضاعف الجهد وننشد ما هو أفضل بصورة
دائمة .
ونعتقد إلى جانب هذا أن من أكبر مشكلاتنا مقاومة التغيير – من غير ضابط – وضعف الهمة في إستشراف المستقبل بالقدر المطلوب . ونأمل
أن نكون قد لفتنا الأذهان إلى خطورة ذلك ، كما نأمل أن نكون قد تمكنا من بيان بعض السبل والوسائل التي تساعد على النهوض بأعباء التقدم
المنشود وأسأل الله أن ينفع بهذا الكتاب ، وأن يتقبله بقبول حسن ، وأن يوفقني إلى ما هو خير وأبقى .
عبد الكريم بن محمد الحسن بكّار - سوري الجنسية، من مواليد محافظة حمص عام 1951م = 1370هـ.
الدراسة والشهادات العلمية:
1- إجازة في اللغة العربية (درجة البكالوريوس)، كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر 1973م = 1393هـ 2- درجة الماجستير، قسم "أصول اللغة"، كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر 1975م = 1395هـ 3- درجة الدكتوراه بمرتبة الشرف الأولى، قسم "أصول اللغة"، كلية اللغة العربية بجامعة الأزهر 1979م = 1399هـ
. . بالمختصر هذا الكتاب يمثل حالة من العصف الذهني المتواصل إذ يُقدم الدكتور عبدالكريم بكار ستة أنواع من التنمية بدء من تنمية الفرد انتهاء بتنمية المجتمع .
وفي الحقيقة قرأت الكتاب بشكل المتسلسل المعتاد ثم وجدت نفسي أقفز لمواضيع معينة وأعود مرة أخرى لأواصل من حيث وقفت وهذا شيء من الممكن فعلا القيام به في هذا الكتاب وذلك لأن المواضيع المطروحة من الممكن قراءتها بشكل منفصل بحسب حاجتك لها .
كتاب مناسب للمهتمين بالبناء المنهجي على المستوى الشخصي الخاص أو العام . أنصح به .
هذا الكتاب جهد متواضع في إيجاد بنية ثقافية عميقة،تسمح برؤية متعددة الأبعاد،وتنطلق نحو استخدام واسع المدى لإمكانات وأدوات منوعه تنويعاً كثيراً. تحدث الكتاب عن ستة أنواعةمن التنميةوهي:التنمية الفكرية والمعرفية والشخصية والأخلاقية والاجتماعية والاقتصادية،تناول المؤلف كل نوع بالمعالجة المتنوعة والأساليب المختلفة والرؤية الجيدة،والطرق والآليات والحلول المتميزة. لقد اتناول الكتاب موضوعات ضخمة جدا ومشكلات كبيرة مستجدات،تحتاج للتحسين المتكامل المتناغم سواء على المستوى المحلى او العالمي. هذا الكتاب متميز في موضوعه،غزير جدا بالمعلومات به الكثير من الطروحات التي ينبغي ان تعالج مشكلات العصر،التى تشتمل علي حلول مركبة وعناصر مختلفة إلي حد ما.
كما العادة مع الدكتور عبد الكريم بكار يتحفنا في الجزء الرابع من سلسلة المسلمون بين التحدي و المواجهة بعنوان التنمية المتكاملة رؤية إسلامية محاولا إرشاد المسلم الى السير قدما في تنمية متكاملة للشخصيته فكريا و اجتماعيا و اقتصاديا كذلك مع إبراز مكامن الخلل في المنضومة الفكرية و الاجتماعية ... مع اقتراحه حلولا لكل كبوة . شخصيا أفضل ما قرأت في مجال التنمية و التوجيه والإرشاد والتوعية برؤية إسلامية سلسلة تتقيفية بإمتياز و حبدا لو توافرت في بيت كل مسلم.
الكتاب كان مدخلًا رائعا لأبجديات التنمية التي يجب أن نمرّ بها ونحققها في العالم الإسلامي حتى نستطيع النهوض على أقدامنا، وأعجبني جدًا فصل التنمية الفكرية، لكنني لم أستغرب ذلك على كاتب كتابي 1️⃣ فصول في التفكير الموضوعي 2️⃣ خطوة نحو التفكير القويم.
ما اقل من يسأل لماذا نملك افضل نظرية فلسفية ذات مقاصد عليا للحياة و مع ذلك نعيش في واقع متخلف؟؟!! و من يجيب بالطبع اقل!!
صحيح ان البشرية لم تتطور الا من خلال الأزمات لكن من المتوقع ان الأفكار تفقد قيمتها المعنوية اما الغير و امام العامة لانها مرتبطة بالواقع المادي و ما تحدث من تغيير اجتماعي و اقتصادي،،لذلك نحن نقتل ثقافتنا باستمرار تخلفنا،،،و تقاعسنا عن حمل الكتاب بشكل شمولي ،،،
اذا يحاول المفكر الدكتور عبد الكريم بكار -حفظه الله - إعطاء نظرة مركبة ذات طبيعة شمولية فيصحح المفاهيم الخاطئة و التصورات المتكلسة ،،،
هي معالجة ضخمة في هذه الفروع ((فكرية-معرفية-شخصية-اخلاقية-اجتماعية-اقتصادية-تكاملية))
قمة الاستفادة بالنسبة لي كانت الاجتماعية،، قمة في العمق يحتاج مني قرائة اخرى باذن الله ،،،