في هذا الجزء من يومياته، يقوم المفكّر والتربوي المقدسي خليل السكاكيني بتسجيل يومياته على شكل رسائل بينه وبين ابنه "سري" الذي أرسله إلى أميركا للدراسة. وهذا الجزء الثاني من تلك الرسائل، وتغطي العامين 1933 و1934
في يوميات خليل السكاكيني ورسائله، تدوين لأهمّ أفكاره، وفلسفته في الحياة والعلم. كما أنها تحتوي تدوينًا مميزًا ونادرًا للتاريخ الفسلطيني العامّ، في هذه الفترات الحرجة من تاريخ البلاد، وما رافقها من تغيرات اجتماعية واقتصادية في حياة الناس.
هذا الجزء الثاني من رسائل السكاكيني إلى ابنه سري، المغترب في أميركا طلبًا للعلم. يغطي هذا الجزء رسائل عامي 1933و 1934. وكما في الجزء الأوّل من الرسائل(الرابع في سلسلة اليوميات) جاء هذا الجزء رسائل تعكس آراء السكاكيني وفكره التربوي، وآراءه الاجتماعية والدينية والأخلاقية. كما كان انعكاسًا صادقًا لأخلاق السكاكيني وشخصيته النبيلة. كلّ ذلك على خلفية الوصف غير المقصود لواقع فلسطين عامة، والقدس خاصة. في هذا الجزء يغيب الجانب السياسي إلى أدنى مستوى، ويظهر الجانب الاجتماعي أكثر. إلا أنّ الجانب التربوي والتعليمي كان الأبرز. لا يسعني عرض ما يمكن قراءته في الكتاب، إلا أننا –كما كتبتُ سابقًا- بين يديّ مفكّرٍ حر، وشخصٍ نبيل، وأبٍ تربوي عظيم. في كلّ منها كان السكاكيني مثالاً يُقتدى، ومعلمًا نتعلّم منه. وإلى أن أعرض بإجمال للأجزاء كلها دفعةً واحدة، أمضي مع السكاكيني في الجزء السادس قريبًا إن شاء الله.