اعتذر ان اطلت ولكن هذه الرواية هي من اجمل ما قرات , كم المقاربات والرموز والاشارات يحتاج لاعادة قراءة الصفحة اكثر من مرة , ستجد الرمادي الذي يميل للاسود ليس فقط في العنوان وصفحة الغلاف وانما في كل صفحاتها حتى عندما تغمض عينيك من بعد القراءة.وستجبرك صياغات مؤلف الرائعة ومفردات لغته الانيقة ان ترسم كل الصور والايحاءات والايماءات في مخيلتك وكانك مخرج محترف حتى مشاهد الاثارة والاكشن اجاد في تصويرها ايما ايجاد ونجح في رفع الادرينالين وكانك تشاهد الجريمة امامك. المؤلف جعلنا نعيش في ذات المحاور التي عاشها, صراع الهوية لمغتربي الجيل الاول والثاني و الثالث ومحور الحياة في الغرب بكل تعقيداتها , الحب والكره , الحقد والانتقام. الاقنعة التي يعيش ورائها كل انسان, اعتنى بكل الشخصيات ولم يشعرك بان احدها هامشي او ثانوي , تجده يذكر شخصا ما بكلمتين في اول الرواية ليعود ويفرد له فصلا كاملا لاحقا او ليجعل منه مفتاح لفصل اخر. ادرج كثير من الاسقاطات و لوح لنا بتلمحيات سياسية واجتماعية ودينية يجعل من الرغبة الى الجلوس مع الكاتب والديث معه حاجة ملحة لوضع الامور في نصابها.صراع اثنين ثلاثة وحتى اكثركانت كلها موجودة الابيض والاسود الغني والفقير المدير والموظف والرجل والمرأة والوطن والاغتراب والدين والكفر واكثر كلها كانت حاضرة وبقوة. ابتكر حبكة رائعة لم يستعرها او يسرقها واودع لنا في مخيلتنا ضوءا صغيرا خافتا من الامل بان كل شيء سيكون على ما يرام ولكنه لم يصرح اين ومتى وكيف. الى اليوم لا ازال استخدم مفردات المؤلف في حياتي اليومية وارى ظلال الشخصيات التي تحدث عنها في كل مكان سواء في العمل او في غيره ولا تزال نكات المؤلف ترسم الابتسامة برغم الميل الى الاسود كيف لا وانا اعيش في ذات المدينة التي دارت فيها احداث القصة وانا ارى كل يوم سيارات الشرطة فاتذكر المحقق وامر كل يوم من امام مقهى "الكوب الذهبي" او "الكازينو"لذي في وسط المدينة او حتى ارى "مملكة الثلج" التي لا اعرف متى نرحل عنها . و لا زلت احلم بان هذه الرواية ستجد طريقها الى الشاشة فهو امر حلم بسيط لكل مغترب ان يرى عملا يجسد كل اوجاع الغربة خصوصا بعد موجة اللجوء الاخيرة والتي افرد لها المؤلف باعا طويلا في عدد من الفصول ايضا . جديرة بالقراءة والتامل
تأخذ الرواية زاوية من زوايا المجتمع الكندي لتتحدث عنه. ضمن إطارها البوليسي، التشويقي يتناول الكاتب المواضيع المتعلقة بحياة عرب المهجر و يتحدث عن شخصياتها بكل اطيافهم. الرواية حُبكت بعناية تامة و لا تُشعِر القارئ بأي ملل او روتينية. سرد تفاصيل الرواية سيُبقي القارئ شغوفاً ان يقلب صفحات الرواية بعجل حتى يصل الى نهايتها. الشخصيات رُسمت بعناية تامة تهتم بكل التفاصيل. و أيضاً من المميز في اُسلوب الكاتب هو قدرته على الانتقال بين الانواع الأدبية المختلفة كالبوليسي و الدرامي و الفانتازي، بكل سلاسة. الرواية رائعة و مختلفة و متميزة في طرحها نمط الحياة الكندية، او الغربية عامةً.
استعد لوجبة دسمة من لون أدبي مميز يتدرج من الغموض و الإثارة البوليسية إلى الفلسفة التشريحية! رواية تتناول تحديات الإنتقال بين المجتمعات الإنسانية المتباينة تتعدى التباين التقليدي بين الشرق المحافظ و الغرب المتفكك ، سوف تتضح لك مدى نسبية القيم التي يضعها بشر تلك المجتمعات لتحديد الخطأ من الصواب، القاتل من الضحية، أو حتى مدى فداحة الذنب..ف ظاهريا ً لا في يوجد أبرياء على أرض الرواية! سوف ترى اجزاء من تجاربك الحياتية - و تجارب من عرفتهم أو سوف تعرفهم - متناثرة في أرجاء رواية شخصياتها تنبض على الورق! ف احذر ان تنخدع فيمن ترى نفسك فيه أو فيها فقد لا تتفقان و تخرج من الرواية إما تائه عن حقيقة ذاتك أو بنبوءة تجعلك ترى العالم بشكل أفضل..أو أقبح.
ما أضمنه لك هو انك ستشعر بكل تفاصيلها و ستظل تتذكر بعضها لوقت طويل، قراءة ممتعة!
روايه مميزه جدا جدا... اسلوب الكاتب واهتمامه بكل التفاصيل وطريقه عرضه للأشخاص واحداث الروايه يجعل القارئ متشوق لاستكمال القراءه ومعرفه أحداث النهايه... وطريقه عرض الكاتب تجعل القاريء يشعر انه يشاهد الأحداث.... تركيز الروايه على حياة المهاجرين على اختلاف اجناسهم وعرضه فقط الجوانب السلبيه المظلمه من حياتهم بكندا جعل الروايه فيها نوع من السودا ويه بالاخير روايه مميزه وتجربه موفقه من الكاتب
تتناول الرواية في مضمونها العديد من المسارات الموضوعية مثل المسار الخاص بالعرب وحياتهم بدول الغرب ومسار حياة أهل المدينة (أدمنتون) بما تشمله من حياة الأغنياء و الفقراء واهل الخير واهل الشر وحياة الشرطة والمجرمين التي تتداخل مع بعضها في حبكة بوليسية إجرامية حتي تخرج في النهاية رواية متكامل الجوانب من اثارة وتشويق ودراما لا تشعر معها بالملل وتحزن حين تقترب من نهايتها وتتمنى أن تستمر لاجزاء جديدة وقصة لا تنتهي.. لقد أحسن الكاتب صياغتها وحبكتها وانتظر منه اعمالا جديدة على نفس المستوى الرائع