رواية " هروب في عين الشمس " للقاص والروائي الفلسطيني المقيم في الولايات المتحدة الأمريكية "د.محمد ربيع" تتناول أحوال المجتمع السعودي في الستينات، وعمليات التنقيب عن النفط، وأوضاع الفلسطينيين في الأردن ومدى وعي الدولة والمجتمع لما كانت تمر به البلاد من مشاكل سياسية وأمنية.. فترة من حياة تلك البلاد والمجتمعات لا تزال بحاجة لدراسة. تُصور الرواية جانبًا من حياة أبطال خلقتهم الصدفة، ودفعتهم الحاجة للعيش حياة ضياع مثيرة بلا مغزى.. شاب فلسطيني تغرب للعمل مدرسًا في السعودية، وشابة سعودية نشأت في بيئة قبلية ذات تقاليد جامدة، وعاشت بدايات حياتها مشردة مع الأغنام والحشرات والنفايات في الصحراء.. فتاة تعرضت صدفة لتجارب حياتية علمتها دروس الحياة ودفعتها إلى إعادة تكوين شخصيته
محمد ربيع روائي وصحفي، ولد عام 1975 بصعيد مصر، وتُوفيّ في الثالث من مارس الماضي بالاختناق من تسرّب غازي، في سن صغير (33 عامًا) أبدع خلالها خمس روايات منشورة إلكترونيًا: البابا، مؤامرة على السيدة صنع الله، ناس أسمهان عزيز السريين، عموم اليالي التي، بالإضافة إلى أولى رواياته: موسيقى تصويرية.
ترك محمد ربيع قريته، وانتقل إلى القاهرة ليمارس عمله الصحفي في جريدة البديل، حيث عمل بالصحافة الأدبية واهتم بمحاورة أبناء جيله، ودعمهم، وإبرازهم.. كهمّ أصيل من همومه الأدبية، وتزامنت وفاته مع نشر حوار له مع الروائية الشابة نهى محمود اتسم فيه بخفة الظل، وبساطة اللغة الأقرب للعامية، وسخريته المعتادة، حتى أنها عندما أخبرته أنها تتمنى لو تكتب بأسلوب يوسف السباعي، هتف عجبًا: "يا نهار إسود! هو لسّه في حد عايز يكتب زي السباعي والجماعة دول!؟" هكذا يكون لربيع حضور حتى في حواراته.. وتلا ذلك حواره مع الروائي مكاوي سعيد احتفالاً بحصوله على جائزة البوكر عن روايته تغريد البجعة، والذي نُشِر بجريدة البديل بعد وفاته.
لم يكن محمد ربيع ينشر رواياته، وإنما صنع ما يُسمّى بالتيار المستقل في النشر؛ فكان يطبع روايته على الطابعة، ويصورها على آلة التصوير، ويصنع 50 عددًا يوزّعهم باليد على معارفه، وكان يعتمد على النشر الإلكتروني بشكل كبير، فكان يرفع رواياته بنفسه في المنتديات الأدبية، والمكتبات الإلكترونية. http://www.facebook.com/topic.php?uid... ــــــــــــــــــــــــــــــ عن النشر ــــــــ http://shaaaf.blogspot.com/2008/03/bl... ــــــــــــــــــــ وقائع موت محمد ربيع بقلم أحمد وائل