كاتب مصري من مواليد الإسكندرية حصل على ليسانس آداب قسم تاريخ بجامعة الإسكندرية
- بدأ كتابة منذ عام ٢٠١٢، قام بكتابة أكثر من ٥٠ قصة قصيرة والمنتشر منها الكثير على موقع التواصل الإجتماعي " فيس بوك " وذلك في العديد من المجالات منها الإجتماعي، والرومانسي، في مجال الفنتازيا والخيال العلمي، وبرع في مجال الرعب بشكل خاص تحت لقب "مبعوثُ الجحيم"، والتي لم تطبع بعد، بالإضافة إلى العديد من الخواطر أيضًا. - قام بالتحكيم في عدة مسابقات أدبية إلكترونية في مجال القصة القصيرة.
- قام بعمل عدة ورش لتعليم ودعم الكثير من الكُتاب وذلك في مجال القصة القصيرة بكافة ألوانها الأدبية ومازالت تقام إلى الآن.
- شارك بقصصه في أربعة أعمال مطبوعة هي: ١ - عمل جماعي تحت اسم انعكاس بقصة (بائعة الليمون) عام ٢٠١٥. ٢ - عمل جماعي تحت اسم أورورا بقصة (إرث الخوف) عام ٢٠١٨. ٣ - عمل جماعي تحت اسم ثلاثية زودياك حين يأتي الخوف بقصة (طريق الهلاك) عام ٢٠١٨. ٤ - عمل جماعي تحت اسم اللعنة السابعة بقصة (ثغرة ابن يعقوب) عام ٢٠١٨ وتم نشر القصة منفردة على موقع عصير الكتب.
- صدر له عن دار عصير الكتب مجموعة قصصية منفردة تحت عنوان (حِذاءٌ أزْرَق) بمعرض القاهرة الدولي للكتاب عام ٢٠١٩ - صدر له رواية (قُربَان إبليس) عن دار البشير بمعرض القاهرة الدولي للكتاب ٢٠٢٠ - صدر له كتاب ( بصائرُ للنفس) عن دار البشير بمعرض القاهرة الدولي للكتاب ٢٠٢٢ صدر له المجموعة القصصية (لعنة سعاد هانم) عن دار حكاوي بمعرض القاهرة الدولي ٢٠٢٣ صدر له المجموعة القصصية (المحترف) عم دار حكاوي بمعرض الكتاب ٢٠٢٥ صدر له إعادة طبع للمجموعة القصصية (حذاء أزرق) عن دار شبيه الروح بمعرض القاهرة ٢٠٢٦
”عالم القلم سَرْمَدي وساحر للغاية“ أول جملة طرأت بذهني عند قراءة تلك الرواية، جملة نهاية وبداية بل ومنتصف، فلم تفارق ذهني لحظة منذ قراءتها لأول مرة، كانت مدخل مُحقق بجدارة لرحلة أولى ذكر الكاتب فيها ونوَّه أن "رحلتنا الأولى ستكون مميزة وفريدة"، فتساءلت ماذا يقصد بهذا، أيعد بتحققها بالثانية؟ أم كانت إشارة خفية لروايته الأولى؟!
جعلتُ السؤال وقود عقلي ومؤنته، وكلماته دفة لعيني وانطلقتُ وراءها، فالبداية قصيدة أم مجرد كلمات أم لغز؟! لا أعلم إلى أين ستأخذني ويأخذني صاحبها لكن كل ما أتذكره أنني انتهيت منها هناك حيث ذلك الشاطئ المُظلم وعصا يتقاطر منها شقاء شقَّت لي زمنين! لم تكن العصاة إلا قلم الكاتب فهكذا علمت وتعلمت من قبل ألا سبيل لخوض الرحلة إلا معه، ولم يكن الشقاء بالشطر الأول إلا تدني أخلاقيات ساقت أصحابها كالأنعام - بل ترفعت الأنعام عن وحل أفكارهم وشيطان أنفسهم وشرور أعمالهم فكانوا هم أضل بعقولهم وأخطر بإدراكهم - ليقتلوا البراءة ويسطروا بدمائها التاريخ، ليظل شاهدًا عليهم وشبح يجري وراءهم وكل من شابههم إلى يوم القيامة!
ابتدأ الكاتب الحكاية ووضع قلمه على الجرح وبداية زمن غزو النفس والعقل بأبشع صور الأسلحة والحرب، فانتزع القلب من منبته وحمله على سن قلمه ليكتوي بكل ألم نفسي، وينتفض لكل صرخة، وينقبض لكل هرولة تركض وراءها، (هي) من لم تحمل ذنبًا غير إنسانيتها، إنسانة تقبض على براءة وحلم وحياء، يراقوا جميعًا باسم الشهوة والسطوة والمال، وضياع الأمانة والصداقة والأمان، وإنقاذ النفس حتى لو قُدم للشيطانِ قربانٌ!
غاص القلب بين سطور وكلمات الكاتب لينير بها ظلمات العقل، ويغمره ويعلِّمه أن اللّٰه لم يخلق طبقة معصومة وأخرى مذنبة، ولا غطاء من مال وعراء من فقر، بل جعلني الكاتب أرى الواقع بعين الحقيقة، فالكل سواسية كأسنان المشط، يذنب الغني كالفقير، والبلطجة لم تُكتب فقط باسم الأخير، ولكن ميزان الدنيا غير! رقص الطير.. على ماذا؟ على تلك الكلمات الأولى! ثم سقط.. وسقط معه قلبي مذبوحًا!
لم ينتهي ذلك الشطر، ولم تُروى قريحتي بعد من واقع أقامه الكاتب على أساس متين من جمال حرفه، الذي زرع بداخلي اللهفة للقادم والوجع على ما فات، صوَّره كما هو على حقيقته دون تجميل أو تزيف للحقيقة، أو لتاريخ الإنسانية! وانتقل بي لذلك الشطر الثاني، ليخاطب النفس ويأثرها بكل بناء من حروفه ومعنى من كلماته، لتعيش حلمًا ليس بحلم وحقيقة أبشع من الخيال، فما كان الحلم إلا واقع، ومستقبل آتٍ لا محالة، ولكنكم لا تعلمون! على مائدة السوء اجلسني الكاتب لأُصدم بالجاني والمجني عليهم جميعهم صحبة، تحركهم خيوط الانتقام، وتتلاعب بهم ضحية الماضي بقربانٍ مُقابل قربان، ويا ويل الحاضر من براثن الماضي وأنياب المستقبل!
”حياتنا أشبه بمسرح كبير“ خطَّها الكاتب وعلى خشبة مسرحها تركني لأكثر من مائتي صفحة من صفحات الحياة، فأبى فيهم إلا أن يحملني على بساط أسلوبه السحري، ما بين بساطة الكَلِم وقوة المعنى، ودقة وصفٍ بتميزٍ اختص به نفسه، لأشاهد الخارج وأغوص بالداخل.. داخل النفس البشرية والإنسان، ليفتح لي أبواب ثلاث ووراء كل باب ثلاثة، ويبدأ الصراع! أدخلني الكاتب على أولهم فرأيت النفس التي عاثت في الأرض الفساد، ونَسِيَتْ (لا يضل ربي ولا ينسى)، تركت الشيطان يسيطر، فكان شيطان الإنس الذي وسوس فاتبعاه، وخطط ونفذ فساعداه، ثم ذبح وأراق، وظنوا أنه الفراق! فتساءلت حينها وفكرت في ما آلت إليه نفسه - شيطان الإنس - فهل سيظل يُسيطر على نفسه شيطان أم أن إنسيته مازال بها روح السيطرة؟!
تركني الكاتب في حيرتي وأقسم إلا أن يدخلني على حيرة أكبر، وألم أعظم، وبكاء مرير، وصرخات شقت القلب نصفين، زَرْع ترعرع وكبر واستوى، لكن بداخله خواء، أسمعني الكاتب صراخه الذي أصم أذني، أراني خوفه الذي انتفض له جسدي، أشعرني بعذابه الذي مزق روحي، ثم لم يتمهل لحظة فعزف بكلماته أقوى لحن على أوتار المُقل، فأبكاني عليه مرتين، مرة حينما اختار الخطأ للهروب من واقعه المسموم، وأخرى حينما زُج به دون ذنبٍ في نار السَموم! فهل الخطأ خطأه أم خطأ زارعيه؟ وهل أحسن زرَّاعه زراعته؟ أم لم يعوا لجراد الماضي المتربص لوقت الحصاد؟!
والثالث.. ورحلة أعمق بفكرٍ وحرفٍ وروعةٍ صياغة، وحيرة أكبر! فهل يمكن للحمل أن يصبح ذئبًا؟ هل يمكن أن تتحول جينات الطيبة إلى خُبث، والضحية إلى حية، تترقب لتلدغ، وتسقي لتسُم، وتضحك لتُكشر عن أنيابها! الكره والحب، الخير والشر، الخُبث والطِيب، الجهل والعلم، الخضوع والإباء، كظم الغيظ وفوران الغضب، القسوة والرحمة، الشيء ونقيضه هل تتجمع كلها في إنسان؟ وهل يولد الحب من رحم الأذى؟ لينير الكاتب عقلي بجملة واحدة ”ليس ملاكًا وإنه ليس بشيطان“!
اختطفني الكاتب على حين اندماج إلى ذاك الشطر الأول ثانية، لتُزال الغمامة عن عيني! فهل أصبح الظلم هكذا على العيان؟ هل خَبُثت النفس البريئة بهذه السهولة؟ أين اتباع ولا تزر وازرة وزر أخرى؟ وكيف الاتباع والعقيدة...؟! هل يتفق الشيطان مع الإنسان؟ عجوز يُنهي البداية وآخر يبدأ النهاية؟!! كحلم مؤلم كان الشطر الأول، أخرجني الكاتب منه بروح مُنهكة، وعقل مُتقد، وقلبٍ مكلوم، لم يبرأ له جرح ولم يهدأ له دق!
احتدم الصراع على مسرح الحياة واقتربت النهاية! وانقلب كل شيء رأسًا على عقب، فقد ارتفعت أنغام حروفه لتعلو على كل تفكير خطر ببالي لتزداد تناغمًا وتوهجًا، ويزداد معها عقلي تيقظًا! فحقًا في بعض القتل راحة؟ حقًا النار وحدها تغسل الشرور وتنهيها؟ أينتصر الخير؟ وإن انتصر فما مصير الشر؟ أجابني الكاتب بما لم أتوقعه قط، بما علمني وفهمني النفس ودواخلها، ليرجعني لقوله تعالى (وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا، فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا، قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا، وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا) وأتذكر أن النفس هي المنطلق، فإما التزكية، أو الانجراف إلى الهاوية، وإلى قوله (وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً ۖ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ) لأعلم أن الخير والشر مخلوقان، يتصارعان، يقتتلان، لكن دون أن يُميت أحدهما الآخر، يظلان معًا هكذا حتى نهاية الطريق! فبكلماته العقل نمى والقلب دمى والروح كانت للروح مرآة!
رُفع القلم، واُسْدِلَ الستار، ويومًا ما سيصعد المُشاهِد على خشبة المسرح ليؤدي دوره المُنتَظر، ويصبح يومئذٍ مشهودًا، لكن يبقى السؤال من كلمة الغلاف.. مَن منا ستطاله تلك اللعنة، ويغدو يومًا ما هو القربان... قُربَان إبْليس؟!
قُربَان إبْليس.. لم تكن مجرد رواية اجتماعية جمعت كل معاني الحياة وتناقضاتها من حب وكره، وظلم وانتصار، وعفو وانتقام، وذنب وتوبة، وشرف، ومفهوم الإنسان كمخلوق وما في نفسه، بأسلوب جاذب ممتليء بالتشويق والإثارة فحسب، بل هي رواية واقعية تاريخية استثنائية، فليس التاريخ فقط تدوين حكايا الملوك والحروب والحضارات، بل تدوين للإنسانية وقضايا المجتمعات، فقد غزا الكاتب فيها بقلمه الأزمان، ورجع بنا إلى بداية الخليقة لا ليرينا الغراب كيف كان يواري سوءة أخيه، بل لنشاهد ببديع كَلِمه ودقة وصفه - التي أبكتني قهرًا وأغرقتني همًا وأظلمت قلبي حزنًا ونكست رأسي خزيًا - كيف قتل الغراب أخيه، ولم يجد مَن يعلمه، بل مَن ينقذه من جهله وسوء اختياره، فعجز عن موارة سوءة أخيه، تركه ينزف حتى فاضت الروح، ثم حمله لكن بعد فوات الأوان، فأصبح من المجرمين! تطوُّرٌ للتاريخ يجعلنا نُدرك كيف انجرف الزمان نحو فيضان الطغيان! تعجبتُ مما قرأت من بعض آراء قراءها أنها رواية رعب، فنعم جمعت الرواية في مضمونها رعب تاريخي، لكنه واقعي متواجد بيننا، يتطرق إليه البعض سواء فاعل أو مفعول به، وقد صوره الكاتب بحقيقته الفعلية، ولم يجمح خياله فيه إلا في إطاره الغيبي بصعيديه النفسي والفعلي، أما شقه الآخر تجسد في قول الكاتب "نحن في هذا البلد الرجيم نحيا في رعب حقيقي"!
قُربَان إبْليس.. مستودع أفكار! نقَّب الكاتب بقلمه وتتبع سطور الزمن، ونفوس البشر، وبمجسة خاصة جمع ما تشتت واتسع من الأفكار حتى اعتادها الناس واعتادوا رؤيتها، وبذكاء حاد، ورؤية أعمق، وفكر مختلف خلطها، وبأسلوب يُخدر من يقرأه لحظة وقوع العين عليه شكَّلها، وبلمسات قلم فنان زيَّنها، فتبلورت لتحفة مغايرة، وفي مواضع خفية لم تُرى من قبل ثبَّت الإضاءة بالقلم، ليضع وراء كل فكرة تساؤل يفتح أبواب أخرى للعقل، وينبِّه النفس إلى أخلاقيات وعبر وعظات.
قُربَان إبْليس.. ”مَن يملك الحرف يملك الكلمة“ جملة للكاتب دائمًا ما كنت أتفق معها، لكنه أثبت لي بروايته أن كُلنا يملك ثمانية وعشرين حرفًا لكن ليس كل من يملك الحرف يُنشيء الكلمة، وليس كل من يملك الكلمة يصيب المعنى، وليس كل من يصيب المعنى يأسر الروح، وليس كل الأسر محببًا للنفس، جاذبًا للعين، راويًا للقلب، منيرًا للعقل ومُعلِمًا له! فكل حرفٍ كما كان يُكتب فكان أيضًا يُنطق ويُسمع، فلِلُغته لُغة عجيبة محببة للنفس، تجمع سهولة اللفظ وقوة المعنى تخلطهما ثم تصبهما في وعاءٍ واحد، فتُصور ألفاظه المشهد على طبيعته فيُشاهد كاملًا، ويتفاعل معه الوجدان، وتُمثل كلماته خطرات النفوس، وأنغام معانيها تُسمع في أجراس الألفاظ، واقتفاءه للاشتقاق البسيط جعل كلماته تخط خطوات الضمير، وترسم نبضات القلوب، وتتحدث بنبرات الحياة.
قُربَان إبْليس.. لم يرسم الكاتب بقلمه شخصيات خيالية كُتبت فقط على ورق، ويلونها بألوان الحياة، بل كانت شخصيات حقيقية، هي منا ونحن منها، لا نزيغ عنها بل نعلمها علم اليقين، بناها الكاتب من واقع الإنسان، وطعَّمها بذكاء لا يضام، فمن أبصر ما وراء وجوهها وجد فيها (ليس ملاكًا وإنه ليس بشيطان)، ومن تتبع دواخلها وجيناتها التي وضعها الكاتب فيها، فربما يستطيع اكتشاف السر.. سر نهاية القربان! ولكن.. هيهات!
قُربَان إبْليس.. وادي النمل! القلم نشيط كوادٍ من النمل يعمل هنا وهناك، والعقل رشيد يميَّزه دهاء وذكاء، تعاونا ليشيدا حبكة عظيمة البناء، مكتملة الأركان، موزونة بدقة ميزان جعلها الأجدر على سلب العقل منذ بدايتها، ووسط صراعاتها، وحتى تلك الداهية.. النهاية! فكل تساؤل طرحته طرحه لي بإجاباته أرضًا، وكل توقع وئده لي حيًا، وكل شعورٍ بداخلي جعله مضطربًا، وكل فضول سقاه إبداعًا فأشبعه، ليزداد يقيني من دهائه، ويزداد استمتاعي بإحسانه وإتقانه.
قُربَان إبْليس.. والسرد إذا تنفس! وإذا تنفس تحدث، فأنفاس السرد أُخِذت من الروح، وروحه في قلمه، فسرد متين، وعِقد من الكلمات ثمين، وأرض صلبة من النظم القويم، وانسيابية تتغلغل داخل الروح لتفعل بها الأفاعيل، فتارة يتقطع وتارة يتناوب بتسلسل عجيب، وبطريقة فذَّة تُغذي العقل وتتملك من السمع والبصر والفوائد، فلا حيد ولا قيد، ولا ملل ولا كلل، بل رغبة سحرية جعلها الكاتب تسيطر من أول سطر إلى الخاتمة.. وإذا تنفس السرد حكى، فتارة عليم وأخرى حكيم، تارة يصمت فينتفض القلب، وتارة يتساءل فيُلقى إليه الذهن، ليعي ما وراء السؤال ويضيف إلى عِلمه آخر، وبأنفاسه هذه أحتل النصيب الأكبر من عوامل التشويق والإثارة!
قُربَان إبْليس.. مفتاح التحكم! هو الوصف.. مركزه فكرٌ مبدع، وشعور مختلف، وحسٌ متفرد، تدفقوا جميعًا نحو قلمٍ محترف، ومن مصنعه استخرج على الورق ما استهدف العين، ومنها إلى مركز الشعور بالمخ، الذي أعطى أوامره بمجرد القراءة، فتلهج الأنفاس هنا تجري معها، وتنتفض لهذا الصوت هناك، تبكي تارة معه، وتضحك تارة معها، ينغز القلب هذا الشعور تارة، وتضيق العين لثبر الأغوار أخرى، ثم يتحول المحترف إلى رشيد وبميزان التقطير الدقيق، يستهدف الحوار بحكمة، ويبتعد عن أخرى لهدفٍ، والمُحوِّل هنا حنكة صاحبه! فليس كل كاتب قادر على جعل القارئ يتفاعل هكذا مع أبطاله، وليس كل كاتب يعرف كيف يجعل الوصف جناح الخيال لا قيده، ليحلق به القارئ تحت سقف الرواية كلما أراد، ولكن الكاتب ليس بهين!
طُويت الصفحات، وعلى غلافها كان لقاء السحاب، فقد تناغمت ريشة المصمم مع أفكار الكاتب، بدقة تحكي كل ما كتب وكل ما أراد!
”عالم قلمه سَرْمَدي وساحر للغاية، كفضاء شاسع نجوب مجراته بلا انقطع، لكن الميزة فيه أنه بلا حدودية للزمان أو المكان أو... أو العقل!“ هكذا جاءت على هذه الشاكلة - عالم قلمه - بخاطري عقب انتهاء الرحلة، وصدقًا كان وصفه حينما قال ”رحلتنا الأولى ستكون مميزة وفريدة“ ليس فقط لمجموعته الأولى، بل لروايته الأولى أيضًا.
كلمة للكاتب/ لم أجد أبلغ من إهداء الرواية بشطره الأول «إلى كل مَن كانوا لنا هديًا» ليكون إليكم إهداء.. شكرًا، والقادم ننتظره من الآن.
كلمة للقراء/ بها استمتعوا، ومنها تعلموا، ولا تتركوها فتخسروا.
كلمة لدار النشر/ لديكم كنز فحدثوا الناس عنه من باب (وأما بنعمة ربك فحدث).
نهاية غير متوقعة على الإطلاق ودي حاجة بتشدني جداً في أي رواية .. اللغة قوية .. بحب اللغة العربية الفصحى وبكره الروايات اللي باللغة العامية .. هنا الكاتب قِدر ينسيني إنه بيكتب باللغة العربية الفصحى حتى المشاهد اللي صعب وصفها باللغة العربية هو قِدر يوصفها وأنا مخدتش بالي بصراحة ودي براعة من الكاتب .. أهم حاجة بقا مفيش مط في الأحداث ولا رغي ع الفاضي .. بالعكس الأحداث ماشية سلسلة ومفيش إعاده ليها .
الرواية جميلة وأحداثها جميلة وخلصتها بمجرد ما بدأت فيها ، هي مش رعب خالص بس فيها تشويق وإثارة جامدين أوي
حدث معي وقلَّما أسمح لمثله أن يحدث، أن شرعت في كتابك "قربان إبليس" فما تمكَّنت من فكاك شغفي، وإطلاقه من بين يدي إلى أن انتهيت، ولا أدري أيُّنا أجهز على الآخر؟
أقسم أنني لم يفارقني الانبهار ذات مشهد، ولم أخَلْ نفسي إلا تحت تأثير فيلم هوليودي مثير، محكم، قابض قائده ومُسَيِّرُه على جميع عناصره، بحركاتهم ولفتتاتهم وانفعالاتهم، وكذا حاذق جدا في ترتيب أحداثه، والالتفاف حول الوقائع محافظا على التشويق، ومكملا القصة، كاشفا عن اللغز في انسيابية وسلاسة مذهلة، ويكأنها قطع المكعبات أو (puzzle) تنتقيها وتحكم تراصّها حتى يتضح البناء، أو تكتمل معالم الصورة شيئا فشيئا، دون ملل، ولا إطناب، ولا قصور، فلا قطعة تسبق أختها في الظهور، ولا إحداهن وجودها كعدمه..
أرى من دقة وصفك للمشهد وأبطاله وبيئته ومؤثراته من صوت وضوء، أو حتى رائحة وأنفاس وهمس، ما ييسر مهمة المخرج إذا ما انتوى تجسيد ما كتبت، فلن يضيف عليه ثمة ملاحظة، وأرى أن "قربان إبليس" يستحق تكريما كهذا..
معذرة؛ فلن أحاكي الجميع في سرد بعض من اقتباساتك، فأنا أنصح باقتناء الكتاب بكل ما يحمل من سطور، لكنني سأسوق بعض تعبيرات استوقفتني، وهذا أكثر ما يجذبني في الكاتب المتميز، عباراته الخاصة، التي ابتكرها هو، وتحمل روحه، ومنها..
- غادر مخلفا وراءه إرثا من الحزن تقاسمته والدته مع قلبها..
- خلف حدود الذاكرة ما وضعه طي الكتمان، لا النسيان..
- صبغ قلبه بمحبتها..
- فمن ذا الذي ينجو من بطش قبضة تقدم العمر وتبعاته؟
- نقل عقله الكلام لشفتيه..
- كان كابوسا ضرب هدوءها في مقتل..
- خوفٌ أكل أخضر جوفه ويابسه..
- والهمس أصبح بوقا يُسمع القاصي والداني..
- توغل في حلمها وتغوَّل عليها..
وأخيرا، أشهد لك بذكاء وحسن انتقاء لخاتمة كل فصل، الأمر الذي يثير فضول القارئ، ولا يدع له المجال كي ينفلت متحررا من قبضة تأثره بالأحداث، فلا يجد نفسه إلا غارقا في الفصل التالي، ثم الذي يليه، حتى التتمة..
كان هذا رأيا متواضعا، لم يزدك إلا بخسا، لكن أشهد أن قسمتي من الربح كانت عظيمة..
زادكم الله ألقا وإبداعا ورفعة، وأغدق عليكم من فضله، وفي انتظار المزيد، لا نفد مدادكم..
بسم الله الرحمن الرحيم مراجعة نقدية لرواية (قربان إبليس) أيكون المس الشيطاني هو أسوء ما يصيب الأنسان؟ ويخرجه خارج دائرة الحياه؛ أم أن الشيطان نفسه بريء مما يُفترى عليه من جنون يعتري البشر؟؟ هذا ما استشعرته بقوة وأنا أتناول قراءة هذا العمل؛ فالقرابيين وإن أهدت إلى إبليس ذاته إلا أن مُهديها يظل بشراً، يظل مخيراً بين المعصية والطاعة، وبين ترويض نفسه وإرادته بين الخير والشر بمفهومه المطلق منذ بداية الخليقه، وليس بمفاهيم انقلبت رأسًا على عقب فلم يعد المرء يتبين أين المصيب وأين المخطئ. ومن صوابً إلى خطأ أرى أن أبدأ في تفنيد الرواية كرواية أولى للكاتب، فلغة العمل أتت سلسة قوية، شعرت بداخلها أنني داخل احد روايات العراب حيث أن اللغةوإن أتت بسيطة إلا أنها حملت من العمق والتأمل ما يثير دواخلك، تأثرت بعض العبارات باللغة القرآنية مما أضفى على السرد الكثير من الجمال في أكثر من موضع. وبالرغم من أن السرد أتى متماسك حيث الراوي العليم إلا أن بعض المواضع قد شابها تقريرية بسيطة بالأخص في الفصل الاول. " كان الشيخ صديق رجلاً فقيرًا، أمينًا صادقًا، يصلي الفروض في ميعادها، ويستمع باستمرار لإذاعة القرآن الكريم.." ومن فكرة تقليدية أتت المعالجة المبهرة التي أوضحت تأثر الكاتب بالسنيما الغربية وهذا لم يمنع تنقله بين المشاهد بسلاسة ومرونه تليق بقلمه، إلا اللهم من مشهد أو مشهدين كان التنقل بهما بحاجة إلى القليل من التريث والمراجعة. أغلب الظن أن أكثر ما استهلك الكاتب هي النهاية؛ فقد وضع بها الكاتب كل خبراته الأدبية ليخرجها بهذه الصورة فهي نهاية مثالية تليق بأحداث العمل وتتماشى مع الواقع الذي نحياه فليست بالنهاية السعيدة التي تجعلك تغلق الكتاب متعجباً، ولا الحزينة البائسة التي يُغلق بها قلبك وفكرك، فقد حملت مزيج من هذا وذاك مع تلاعب بنفسية القارئ التي تتأرجح لمعرفة الحقيقة الصادمة. " تتوافد أحلامنا الوردية تترى دون قيود، تكبر يومًا بعد يوم، حتى تصير كجواد برى جامح منطلق، لا نملك القدرة على ترويضه، أو حتى السيطرة عليه" من الشيطان كانت البداية وإليه كانت النهاية، هو صاحب الخطيئة الأولى وأقسم أن يأخذ ما يستطيع من بني آدم معه حيث نهايته ونهايتهم، فهل نطاوعه ونصدق على قسمه الذي اقسم؟! هل تخضع اهواءنا وأحلامنا الوردية لقراراته ولتحكماته أم لشياطين أنفسنا القابلة للترويض؟! عمل يستحق القراءة فهو أقرب للواقعية المؤسفة منه إلى الرعب الذي يندفع له أدرنالين الجسد، ولم لا وقد أضحى واقعنا أكثر رعبًا مما نظن؟!
مراجعة رواية #قربان_إبليس للكاتب الأستاذ #خالد_حمدي
اسم الرواية قربان إبليس الكاتب خالد حمدي عدد الصفحات ٢٨٠
بداية من الغلاف الذي أبدع مصصمه في ألوانه وقسماته غروبه الذي يوحي بما في داخل كلماته
أما عن الكلمات التي ملكت قلوبنا
نبدأ من الاهداء الذي بحق منذ قرأته وقد أخذ قلبي وأعدت قرأته أكثر من مرة
"إلى كل من كانوا لنا هديًا ولكل من كنا لهم قبسًا"
تعجبني تلك الكلمات المستساغة التي يتذوقها العقل ويصل مذاقها للقلب مباشرة كلمات بسيطه رغم فصاحتها فإني من عشاق عدم التكلف وهذا ما كنت ألاحظه في كل كلمه التهمها وراء الأخرى. كان الكاتب ينتقل من مشهد لاخر في لهفه منا لنعود ونطمئن علي أبطالنا بالخير او بالشر في المشهد الآخر ينتقل من زمان إلى الآخر ومن بيت لآخر في خفه و إبداع منقطع النظير.
أوجعتني تلك الرواية بشدة من أول سطر في أول صفحة بالرواية أحسست بخطر شديد يداهم بطلتنا فأنا واعترف ذلك من العنصريات للمرأه دائما ما آراها أميرة نعم هي من القوارير لا تستحق خدشا واحداً
نعم الشيطان وأبنائه يحيطون بنا من كل جانب ولكن نحن نفتح لهم الأبواب نحن دخلهم بيننا ولا نكتفي ذلك لأننا بأفعالنا وبشيطانيتنا نزرع بذره أباليس في قلوب لم تفكر يوما في العن فأصبحت غيلانا لا تفكر إلا في الدم.
وهذا ما فعله أبطال روايتنا في بطلتنا فاقتلعوا النبتة الخضراء بكل قسوة وجحود من كيانها بطغيانهم واستعلائهم ظنا منهم أنهم ملكوا العالم يوما وزرعوها في أرض خراب وسقوها بماء إبليس وأحاطوها بهواء ملوث بكل ما هو قاس وخبيث فلم تنبت إلا كعود قاسٍ يثبت جذوره في الأرض ويتوتد ويتشعب لينال رقاب كل من أذاقها يوما سوطا من العذاب.
تألمت في النهاية تألمت في البداية لأني من أنصار أن الحق لا بد أن ترتفع رايته في النهاية ويجبر أصحاب القلوب الرحيمة ولكن يبدو أنني مازلت حالمة فالدنيا صراع قائم بين الخير والشر فكان لابد من بعض الذيول أن تهرب تزرع الفساد من جديد في مكان آخر ليكون هناك صراع آخر بي خير وشر أو بين شر وشر أكبر في سبيلٍ لانتقام
أبدعت كاتبنا بحق أخدتنا لعالم آخر
أجبرتني علي قراءة لون آخر من الكتابة لم أتخيل يوما أني سأطرق بابه بل إني انتظر منك المزيد.
#مراجعة_نقدية_لرواية_قربان_ابليس للمبدع أستاذ / خالد حمدي 280 صفحة .. صادرة عن دار البشير أظن أن الشيطان يقف في بعض أحايينه حائرا متعجبا يضرب كفا بكف من قدرة بعض بني البشر على الولوغ في وحل الفساد والإفساد إلى هذا الحد منقطع النظير هذا هو حالي مع أول قراءة لرائعة الأستاذ خالد حمدي " قربان إبليس " والتي جاءت وجبة دسمة مشبعة تحفل بكل ما قد يطيب لقارئ رواية رعب أن يتمنى ويشتهي يرتكب المنتقم نفس الخطيئة التي ينتقم لأجلها وهكذا تدور عجلة الثأر بلا توقف لتأكل الأخضر واليابس بلا هوادة أو رحمة ليدفع الجميع ثمنا فادحا بلا استثناء لا يفرق بين جان أو ضحية أو حتى من ألقته الأقدار على الطريق بلا أي ذنب سوى أنه مر من هنا . تتصاعد أنفاسك اللاهثة مع كل موقف بشوق وكأنك في صراع من الحدث أيكما قد يسبق أولا لكن تفاجأ عقب كل محاولة بجديد يعيدك إلى نقطة الصفر في انتظار مالم يخطر ببالك قط . لغة الكاتب تحمل قدرا كبيرا من القدرة على التصوير , عبارات جذلة وسرد راق وقدرة على نقل الحدث لك أو نقلك إلى الحدث بتفاصيل مبهرة يعجز عنها إلا قلم متحرر وكاتب قدير . تحمل الرواية رسالة فحواها لن تمر جريمة عقاب فاذا ولجت بابها فانتظر ما هو آت تحمل رسالة مفادها يا كل مظلوم لا تسرف في العقاب فتصير مجرما يعد أن كنت مجنيا عليه ورسالة أخرى لا تنخدع بالمظاهر فخلف الأبواب المغلقة تقبع كثير من الأسرار شكرا لك أستاذ خالد أمتعتنا بعمل أدبي يستحق التحية والتقدير مع تمنياتي لك بخالص التوفيق والنجاح #شعراوي_محمد
-- بمجرد أن تقرأ لـ خالد حمدي.. فأنت أمام كنز لغوي "عفوي" .. القلم طيّع أمام جمال سرده للرواية وللحبكة الدرامية ولأجواء المشاهد.. أنت ترى السيناريو والحوار باللغة العربية الفصحى.
-- كنت اتمنى أن تُسمى الرواية بالـ " القدّيسة " ..تلك الشيطانة التي تغلبت على كل ماهو شر لتكون هي ملكة الشر المتربعة على عرش مصنوع من رؤوس الشياطين.
-- الرواية تتحمل المزيد من السرد طالما أدخلت فيها طبع الفانتازيا والرعب.. وهذا رأيي دائما..أدب عالم ما وراء الطبيعة له طابع خاص في اللا محدود واللامعقول .. تصول وتجول بخيالك في عقول القراء بلا حساب.
-- الرواية من ادب الرعب الفانتازي البعيدة عن فوران الدماء في ارض القتلة والمجرمين.. جاءت قريبة للهلاوس النفسية والعصبية لشخصيات الرواية.
-- نصيحة لأخي الجميل خالد حمدي:
*لا تتعجل في اسم الرواية.
*انت حاولت التركيز بشكل أكبر على شخصية هاشم ورولا.. وأهملت أشرف -كأنه غير موجود - وذكرت نادر على استحياء.. كانت أمامك فرصة للسرد في تفاصيل الشخصيات ..لأن أسلوب لا يمل منه في الواقع. * أكثر من الحوار بين الشخصيات فلديك أفكار هائلة نابعة من الشخصيات.. لأنني تذكرت رواية شآيب للراحل أحمد خالد توفيق.. كانت مليئة بالأفكار من خلال الحوارات.
واخيرا، استمتعت جدا بروايتك.. والتي اتوقع ان لن تكون الأخيرة.. وان شاء الله نتقابل في رواية أخرى في العام القادم. د. تامر محمد عزت
مراجعة رواية قربان إبليس اسم الرواية: قربان إبليس. اسم الكاتب: خالد حمدي. تصنيف الرواية: رعب اجتماعي واقعي. عدد الصفحات: ٢٨٠ صفحة. تصميم الغلاف: يلخص الرواية بلوحة، وقصة القرابين وتقديمها منذ الأزل، أما عن روايتنا فقُدم قربانان، واحد لشيطان على هيئة إنسان، والآخر للشيطان نفسه.
مقدمة عن الرواية: أول ما تبادر لذهني عند الانتهاء من القراءة، قصة إبليس الذي حرك الوتد، فتحريك وتد ماذا سيفعل؟ تحريك وتد أفضى إلى قتل، وغيرة صديقة وتكبر أحدهم على خلق الله بسبب منصب أو غنى، باعتبارهم جميعًا عبيد له، ينفذون ما يشاء ويرغب، يفضيان إلى موت، بل إلى ما هو أشد وأعظم، يفضيان إلى التحالف مع إبليس! الرابح الوحيد في كل ما حدث هو إبليس، فكل أشخاص الرواية قد خسروا في النهاية، نال منهم إبليس جميعًا. الكبر والتكبر.. أول خطيئة في الكون، الخطيئة التي أخرجت إبليس من الجنة، هي ذاتها التي أخرجت (هاشم) من راحته ودعته. الغيرة.. أول خطيئة كانت على الأرض، وبسببها قتل قابيل هابيل فكان من المجرمين، هي هي التي جعلت من (نعمة) مجرمة، هذه الغيرة أخرجتها إلى الجحيم بعينه، إلى عالم لا تحكمه غير قوانين الشيطان المخالفة للفطرة السليمة التي فطر الله الناس عليها، أخرجتها إلى عالم قذر عنوانه (الانتقام) وما درت أنها ما كانت غير أداة لإبليس لينفذ انتقامه من الإنسان بسبب تفضيل الله عليه، وأمره بالسجود له، بنص آية واضح وصريح قال فيها الله على لسان إبليس في محكم التنزيل: ”قال أرأيتك هذا الذي كرمت علي لئن أخرتن إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته إلا قليلًا“.
نبذة عن الرواية: تدور أحداث الرواية في مدينة الإسكندرية، عام ١٩٨٦، وتمتد إلى ثلاثين عامًا بعدها، حول فتاة بسيطة فقيرة تعيش في حي بسيط، مع والدها الذي لم يكن والدها، تعمل نفس عمله، لها صديقة، يظهر في حياتهما ذئب بشري، يغرّر بالفتاة البسيطة لكنها لا تستجيب، فتستجيب صديقتها بسبب غيرتها منها، فيهددها ويرغمها على استدراج صديقتها، فتفعل، لتنجو هي، فتكون صديقتها الطيّبة القربان الأول الذي يُقدّم لشيطان إنسيّ على طبق من ذهب، وتتوالى الأحداث، وتنقلب الدَّفة من جديد على الصديقة الخائنة، لتقدم قربانها الثاني، فيا ترى، من يكون هذا القربان، ولمن ستقدمه؟! كل هذا وأكثر ستعرفونه عند قرائتكم للرواية.
العناصر الفنية لرواية قربان إبليس: ١- الشخصيات: كل شخصية في الرواية لعبت دورًا مميزًا، وكان التركيز على بطلة الرواية (نعمة) بينما (هاشم) يأتي في الدور الثاني، والشخصيات في الرواية هي: الشيخ صدّيق، زينب، نعمة، هاشم وابنته رولا، نادر وابنه مروان، أشرف وابنه جمال، جلال، دعاء، والشيخ سالم، وشخصيات ثانوية كثيرة.
٢- السرد: كان عبارة عن سلسلة من الأحداث المتصلة المنفصلة، فهو غير مرتب حسب الزمن الحقيقي، فترى الكاتب يأتي بحدث ثم يأتي بالآخر بعده من زمن مختلف، هذا يجعل القارئ متشوقًا لمعرفة القادم.
٣- اللغة: حيّة، فكلمات الرواية تسعى أمامنا، تأخذ ألبابنا حيث يريد الكاتب، كلمات قوية بليغة، بنفس الوقت سهلة بسيطة مفهومة، كثير من كلمات الرواية دلت على ثقافة واسعة لدى الكاتب، مثل: ڤينوس الرومانية (أفروديت)، الملك لير، هارون الرشيد، ميدالية أنوبيس، كاليجولا.
٤- الحوار: يتخلله وصف حالة الشخصية أثناء الكلام، فيزيد من تشويق القارئ لمعرفة موضوع الحوار.
٥- الحبكة والعقدة: تسلسل الأحداث بالطريقة غير المرتبة زمنيًا جعل الأحداث تتصاعد حتى تصل ذروتها في نقطة التصادم، فحبكة الرواية جعلت العقدة أو لحظة الاعتراف الأخيرة غير متوقعة.
٦- الخاتمة: غير متوقعة البتّة، فكل من قرأ الرواية يعرف أنه توقع أن تكون البطلة غير البطلة التي ظهرت في النهاية.
٧- الوصف: وما أدراكم ما الوصف عند الأستاذ خالد حمدي، يعتبر كاتبنا ملك الوصف بلا منازع، وصَف كل شيء، وأصغر التفاصيل، جعل الرواية كفيلم مصور أمامنا، وصف الشخصيات كأننا نراهم، والأماكن، والأشياء، والأصوات، وحتى الأنفاس، والأحلام، ومن وصفه لشكل مفتاح مثلًا: ”له رأس على شكل خطّاف، وأما نهايته فكانت على غير المعتاد، وأخذت شكل جمجمة، يخرج من منتصف رأسها، رأس سهم مدبب.“ ومن وصفه لصوت ما قال: ”هكذا سمعتها بأذنها يلازمها صوت ريح محمّل بالعويل.“ وقال في وصف الصوت أيضًا: ”بصوت أشبه بفحيح ألف ثعبان، ونبرة قاسية تزامن معها تعالي أصوات صراخ وعويل.“، أما عن وصف حلم ماهي سليمان المذيعة فحدّث ولا حرج، وما حدث لضيفها د. نادر، وصف قد يصيب ضعاف القلوب بالشلل، أو قد يُصاب القارئ بسببها بتهيؤات، أو قد يشعر بكائنات خفية خلفه أو أمامه، أو قد يصيبه شيء من تمتمات المشعوذين فيجد نفسه في عالمهم فجأة، فاحترسوا.
📌#تجربتي_ مع_ القراءة :_ ليس من السهل أن تتقمص شخصية القديسة، إذ لم تكن أنثى ولم تكن امرأة بل كانت من جنس آخر من البشر حيث هؤلاء الذين يتقربون إلي الشيطان بقربان نفيس خرج من أحشائها، حملت بالقربان وتحاملت من أجله الذل والمهان كملعونة بالآثام تطاردها الفضائح أينما حلت وارتحلت من غرفتها، ذاقت مرارة العيش ثم أقسمت بتالشيطان لتنتقمن من الجميع بقربان عظيم.
📍لم أتوقع أن يغدوا القربان ذا قلب كبير، وأن يتدبر بقراءته الواقع من حوله، وأن يفك طلاسم القديسة، وأن يصبح رجلًا طيب كملاك مجنح يدخن لفائف التبغ بشراهة شيطانية ملأها الغضب من أفعال القديسة التي تخطت الكفر وباتت تحيا في ظلمات ثلاث. ��� إن القربان ماهو إلا شحنة درامية عالية التركيز، بل شحنة عاطفية مليئة بال(ح) الحب والحقد والحسد والحرارة الشيطانية العظمى.
📌 #افتتاحية_الرواية:_ لا يتركك الراوي حتى تتعرف على فضاء العمل أو شخوص الرواية بل يقذف بك في قلب الأحداث بسرعة خاطفة، لن تستطيع أن تلتقط أنفاسك بل ستجري وكأنك تهرب من وحش كاسر يريد أن يفتك بك وأن يدمرك تدميراً. 📍 افتتاحية موفقة جداً تمتاز بالتشويق والإثارة. 📍 بدأت الافتتاحية بمشهد من منتصف الرواية تقريباً ثم عادت للماضي رويدًا حيث مبتدأ الحكاية.
📌 ملخص للاحداث:_ كانت فتاة جميلة يحيط بها هالة من النور تنير ولو لم تمسها النار، بطشت بها أيادي الغدر، أشعلت في قلبها نيران الانتقام المستعرة فقدمت للشيطان قربانًا حتى تنتقم، فكانت جريمة بعدها انتقام.
📌 #اللغة_الروائية.
📍اولاً السرد:_ بلغة فصحى بليغة جاء السرد كشيخ كبير يروي القصص على ربابته يجمع الأطفال حوله ليحذرهم من شر القديسة.
📍 ثانياً الوصف:_ الكتابة الوصفية في الرواية موفقة للغاية تساعد على إشعال مخيلة القارئ، الوصف المسهب تم توظيفه بشكل موفق.
📍 ثالثاً الحوار:_ بلغة فصحى جميلة لبقة متقنة، أبدع الكاتب في نظم حوار فني بامتياز.
📌 الكتابة الدرامية:_ #قربان_ابليس هي شحنة درامية عالية استطاع الكاتب حبك الرواية بشكل ممتاز استخدم فيها حبكة #جريمة_بعدها_انتقام، الحبكة المستهلكة الغير مستحدثة من العدم، ولكن تكمن براعة الكاتب في إبداع تحفة فنية من حبكة متهالكة نوعاً ما.
📌 الصياغة:_ استطاع الكاتب صياغة لغة خاصة بالرواية، لغة قوية للغاية تمتع القارئ وتشعل نيران مخيلته فيعيش الأحداث بعين #قربان_ابليس.
📌رسم الشخصيات:_ لم يكن القربان ذهبًا ولا فضة بل كان أغلى وأثمن كان قطعة من ذوي البشر ولكن لم يستحوذ عليه الشيطان بشكل كلى أنقذته القراء من شراك #ابليس، رسم الشخصيات يعد نقطة قوة في الرواية.
📌تكنيك زمان الرواية:_ استخدم الكاتب تقنية السرد المتقطع فكان يسافر الراوي العليم عبر الزمن ولم يكن مقيدًا في أي تسلسل الأمر المعقد والصعب والذي يجعل من الرواية قطع بازل على القارئ تجميعها في مخيلته الأمر الممتع للغاية.
📌 اقتباس من الرواية:_ "حياتنا أشبه بمسرح كبير، كل منا له دور معلوم يقوم به كما يرسمه إليه المخرج بناء على نص المؤلف، فما بالك لو كان االمؤلف والمخرج شخًصًا واحدًا؟ فيعطي لك دورك، ويرسم لكِ الخط الذي تسيرين عليه دون تجويد منك، الجدير بالذكر أن اختياره لك للعب هذا الدور بالنص إنما يعود لرؤيته الحكيمة، فيعلم يقينًا أنك ستلعبينه على أكمل وجه، فيرفع الستار ويبدأ العرض ويتفاعل المتفرجون حتى تأتي لحظة النهاية و.......