بعد أن أصيبت بورم خبيث وعلمت أن أجلها قريب ولم يتبقَّ أمامها أكثر من شهور للعيش، قررت 'آيدا' اليهودية من أصل مغربي زيارة مدينة الصويرة مسقط رأسها. هذه الزيارة كانت فرصة مواتية لتناول مسألة العودة للأصول خصوصًا حين قادها الحنين لتبحث عن حبيبها الأول، ذلك الشاب المسلم المسمى 'محسن'.
شمس العشي: رواية لها طابع إنساني مؤثر وهي تحتفي بالحب والحياة وان كان موضوعها الموت ، ولغتها على طول صفحاتها حافلة بالمشاعر القوية ونهايتها مشحونة بالأمل
لطلب الرواية من موقع الناشر: http://darattaouhidi.com/livre/3
الرواية من النوع الإنساني الاجتماعي، تركز على شخصية 'أيدا' الإسرائلية من أصول مغربية يهودية، تعمل كأستاذة جامعية متخصصة في تاريخ الموسيقى. تقرر العودة للمغرب بعد اكتشافها الإصابة بسرطان الرحم في مرحلته الأخيرة. تخفي مرضها وتقرر أن تحدد تاريخ وفاتها بنفسها بعد قضاء عطلة أخيرة في المغرب. بعد عودتها للمغرب، تقوم بزيارة الحي الذي تربت فيه وتقضي أوقات سعيدة برفقة أسرة أختها في مدينة الدار البيضاء وتعيد اكتشاف طفولتها في مدينة الصويرة، تزور ضريح "أولاد بن زميرو' في مدينة آسفي.. ثم تعيد علاقتها بمحسن الذي كان صديق طفولتها وحبها الأول وهنا تتعقد قليلًا الأحداث
ما أعجبني أكثر في الرواية هو الإشارة لموضوع: الموت الرحيم ومسألة عودة اليهود لأوطانهم الأصلية والعلاقة بين المسلمين واليهود في المغرب
الرواية تبدأ بمشهد أيدا في عيادة الطبيب الذي يخبرها بالمرض ثم تنتقل لوصف حياة محسن الذي أصبح يعاني من الضغط النفسي بسبب عمله ثم تلتقي الشخصيتين.. وهكذا تتطور الأحداث بينهما
أعجبتني الحوارات السريعة وبساطة اللغة. كنت أشعر أني أشاهد فيلم سينمائي أثناء القراءة بسبب اعتماد الكاتب على الحوارات المباشرة وبسبب سرعة الأحداث
رواية شمس العشي هي رواية ذات طابع إنساني إجتماعي، الشخصية الرئيسية "ايدا" إسرائيلية من أصول مغربية يهودية، تعمل كأستاذة جامعية متخصصة في تاريخ الموسيقى الأندلسية بتلأبيب. تبدأ الرواية بمشهد ايدا في عيادة الطبيب الذي يخبرها بأنها في مرحلة أخيرة من مرضها ( سرطان عن الرحم) ولم يتبقى لها أي أمل، فتقرر الموت بكرامة. لكن قبل هذا يجب أن تودع بلدها المغرب و تزور أختها "صافو" للمرة الأخيرة و تترحم على موتاهاو تجهز قبرها إلى جانب والديهحيث ستصي بدفنها هناك، ويصادف تواجدها بالمغرب هيلولة ضريح أولاد زميرو بأسفي حيث يحج سنويا اليهود من جميع بقاع العالم للضريح للتبرك بكرامات ابراهام بن زميرو، وحجت هي الأخرى وشاركت في الطقوس الدينية. ثم ذهبت لمدينة الصويرة مسقط رأسها، ترحمت على موتاها وذهبت لمنزل طفولتها حيث استقبلتها امرأة مسلمة من جيل والديها و بدأتا بنبش الذاكرة معا ليأخذها الحنين للبحث عن صديق الطفولة و حبها الأول "محسن" جارها المسلم. الذي بدأ يعاني من الضغط النفسي بسبب العمل و الحياة الروتينية. تلتقي ايدا و محسن و تتطور الأحداث بينهما و تتعقد. لكن النهاية حافلة بالأمل. مواضيع الرواية: *الموت الرحيم * عودة اليهود لأوطانهم الأصلية * العلاقة بين المسلمين و اليهود في المغرب *تأثير المشاعر على مناعة الجسم و مقاومته للأمراض. الإيجابيات: *اللغة بسيطة * الحوارات و الأحداث سريعة و مباشرة . السلبيات: (لم أجد) ملاحظة: يوجد فلم مغربي مقتبس عن الرواية تحت اسم "عايدة"، الفلم جميل و يستحق المشاهدة لكنه لا يرقى إلى الرواية و نهايته مختلفة بعض الشيء. التقييم: ☆☆☆☆☆ تمت القراءة بشكل ورقي في ثلاث أماكن: المواصلات، المنزل، منزل الجدة و ذالك يومي 01 و 02 يناير 2020