حين أنهيت إعداد كتابي "قصص ومعان" في النصف الثاني من شهر ديسمبر عام 2017، لم يكن في بالي أنني ربما يطول عمري وأكتب جزءا ثانيا له، ولكن ما أن انتصف شهر أغسطس 2018، حتى كنت أبدأ في سلسلة مقالات أخرى تحت نفس العنوان، ومن أغسطس 2018 حتى مارس 2019، أعانني الله وأكملت خمسين أخرى. وها أنا قد أعدت ترتيبها محاولا وضع الشخصيات التي تدور أعمالها في فلك متقارب مع بعضها البعض، ولكن كما قلت من قبل في مقدمة كتب سابقة، فإن الفصل الموضوعي بين شخصيات و/ أو مبادرات تشتبك مع قضايا الحياة المعقدة بطبيعتها هو أمر تعسفي، فالمجالات الموضوعية تتداخل، فإذا وجدت عنوانا عريضا لتجربة حياة شخص هنا، فإنك واجد خيطا رفيعا في تجربته من مجال موضوعي آخر. لكن الجامع المشترك الأعظم بين كل أو جل شخصيات الكتاب هو أنها تقدم نماذج