هي رسائل من وحي تجاربي الشخصية ومجموعة مقابلات قمت بها واكتشفت ان الحصول على السعادة بسيطة للغاية فالسعادة الحقيقية تولد من العيش والتفاعل مع التفاصيل البسيطة اليومية في حياتنا وتموت السعادة اذا أهملنا عيش اللحظة
إنني أرى فيضانا من المؤلفات التي تتحدث عن السعادة ، لأنها تظهر وبشكل مبالغ فيه في هذه الأزمنة. نعم نحن نريد السعادة ونريد الاطمئنان والانشراح. ولكن هذه هي الحياة. كما قال لي الأخصائي الإجتماعي ذات يوم في المدرسة الثانوية أنها مثل مؤشرات الأسهم بين الربح والخسارة. وإنه لمن الطبيعي أن تختلط المشاعر بالنسبة لنا من فرح وحزن وضغط نفسي وكآبة ، ولكن الكنز هو القناعة لايفنى مدى دهره. أنا لا أريد القول بأن الكاتب وليد المرزوقي ينجرف معهم وينظر للحياة على أنها سعادة واستقرار نفسي دائم ، بل على العكس تماما. رغم الظروف الإعلامية التي يشغلها في مهنته كإعلامي عبر قناة سما دبي. لكن حبه في القراءة وإلهامه في الكتابة وإصداره لمؤلفاته التي تتمحور حول الشخصيات الناجحة والتفوق الإماراتي. يجعل من الجلوس وتبادل أطراف الحديث معه جرعة هائلة من السعادة والتفاؤل لأجل القمم.
تختلف الجرعات المذكورة في صفحات الكتاب ، فنجد هنا السعادة في التفاؤل ، وهناك في الإبحار في بحر الكلمات عبر القراءة ، وروح البساطة ، والمعنوية العالية في أداء الرياضة ، ونشر روح الأمل بين الأطفال خوفا عليهم من الألم ، وما بين الحماس والمغامرة ، ومدِّ أيادي الخير للجميع وهَلُمَّ جرا في ذكر الجرعات الملهمة لحياة لا تخلو من المصاعب وتيه الطرقات، ولكن في الوقت ذاته لا تخلو جرع السعادة في دحر استسلامها. وهنا غيض من فيض جرعات السعادة في هذا الكتاب :-
" قل ما شئت عن الشهرة وعن اقتحام الأخطار ، فإن كل أمجاد العالم وحوادثه الخارقة للعادة لا تعادل ساعة واحدة من السعادة العائلية ".