للتو سمعت قصة حمرو على لسان حمرو. السيدة التي تزوجت 21 مرة! وعاشت بين قرنين في قارات مختلفة، ومع صنوف متنوعة من البشر.
بذهن متقد، قلب حي وروح هزمت الهزيمة تلو الهزيمة، وصفت حمرو وعبرت بكل أدب، عمق وبساطة عن واقع مجتمعنا السعودي من قبل ولادتها وحتى أسلمت الروح.
ثم قصت عن أنوثتها، وأنوثة ألوف بل ملايين ممن عصفت بهم ريح هوجاء قد يسميها البعض صحوة، وينعتها آخرين بطفرة. وكيف ارتد كل ذلك على كيانها وكيانات إناث مجتمعنا.
ومن وراء تشريح واقع مجتمع، ووصف واقع أنثى حكت لي حمرو عن رحلتها المعرفية البديعة. عن ترقيها في سلالم لا يصفها إلا هي. وتجارب لن يحسن سبر أغوارها إلا حمرو.
حمرو التي حكت لي قصتها بين دفتي رواية كُتبت في (500) صفحة أو يزيد. عرفت معها أنها طود عظيم، تعلم عبر (21) زيجة كيف يصنع واقعه، يبحر في الخيال وما بعده، وينشد كمالا لا شكل له ولا صورة. كما لو أنها جبل شامخ تفجرت منه أنهار العرفان، الحب والعطاء اللامشروط..
(لا زال للرأي بقية، بعد سماع حكايات البتول وأزواج حمرو).