ما شعورك حينما تجد نفسك في مكان آخر غير الذي كنت فيه من لحظات بالألف الأميال يحيط بك الخطر من كل حدب وصوب وكأنك قذفت الي قلب المعركة قذفا تخيل ذلك الشعور المخيف وخاصة ان المكان الذي انتقلت إليه ليس بمنتجع سياحي بل سجن من أسوء سجون العالم ومطلوب منك ان تهرب في مدة زمنية محددة سلفا يا اما تفقد حياتك عدو غامض مجهول الهوية له نزعه جنونيه يلقب بالعابث يعرض علي ضحاياه لعبه الفائز فيها يحقق له ما يريد والخاسر يفقد حياته شاءت الأقدار أن تضع ادم عاصم صاحب واحدة من أكبر شركة برمجيات وأجهزة اتصالات في العالم في طريق العابث ليخوض معه مجموعة تصاعدية المستوى من الالعاب وبالرغم من ادم عاصم يمتلك من التقنيات الحديثه التي يمتلكها إلا أنه عجز عن معرفة من ذلك العابث وكانت أول الالعاب القذف به داخل أحد أسوء السجون في العالم وعليه أن يهرب منه في زمن حدده له العابث عبر اتصال هاتفي ال صدمة كانت شديدة علي ادم وهو في مكان محاط بأخطر المجرمين لا يتحدث لغتهم لا يعرف اساسا البلد التي بها السجن الذي وضع فيه واللغز المحير كيف ذهب الي ذلك السجن لك ان تتخيل أن هذه هي بداية اللعبة فقط ( المستوي الأول ) فكيف ستكون المستويات القادمة ومدي صعوبتها إسلام عبد الله يقدم لنا تحفة فنية عبقرية بعنوان العابث والذى يذكرنا دائما بأن لا تعبث مع العابث وهو اساسا لم يعطى فرصة لأحد يعبث معه صراع بين عقلين إحداهما يمتلك تكنولوجيا خارقة لا قبل بها علي وجه الارض في مواجهة ادم عاصم صاحب الإمكانيات المحدودة بالمقارنة مع إمكانيات العابث الخارقة كيف سينجو ادم من تلك الالعاب المميته إسلام كعادتة دائمآ ينجح في إشعال فضول القارئ الي اقصي مستوياته تاركه معلقا بأحداث الرواية وكأنه جزء منها العابث ويبداء الجزء الثانى من العابث بعنوان اصدقاء واعداء ادم اعد العده لمواجهة العابث فقد سخرفى سبيل ذلك امكانيات هائلة ربما تتساوى مع امكانيات دولة فقط لمحاربة العابث وربما الذى سخره سينقلب ضده ويصبح من الاعداء؟ لكن لن يتوقف الامر عند هذا الحد تتسع دائرة الصراع فى هذا الجزء وتدخل شخصيات جديدة فى الرواية ليصبح الصراع ليس مع العابث فقط انما مع اعداء جدد لتتشابك احداث الرواية اكثر اعداء سيكون بينهم حرباً ضروس يغلب عليها طابع الانتقام العابث من امتع ما قرأت الي الان في مجال روايات التشويق الحبكة تصاعد الأحداث دخول شخصيات جديدة بشكل مدروس السرد تجسيد مشاهد المطاردات كل ذلك في إطار المنطق الذي يحترم العقل إلا في بعض الأمور الغامضة والتي سيتم الكشف عنها لاحقا مبتعدا عن المبالغات السخيفة التي نراها في الافلام الأمريكية علي وجه الخصوص ننتظر ما هو قادم علي احر من الجمر لكي نكمل مغامرة الصراع بين ادم والعابث ويبقى السؤال قائم من هو العابث الذى يمتلك كل هذه التقنية التكنولوجية الجبارة والتى لا قبل بها على وجه الارض