في هذا الجزء من يومياته، يقوم المفكّر والتربوي المقدسي خليل السكاكيني بتسجيل يومياته على شكل رسائل بينه وبين ابنه "سري" الذي أرسله إلى أميركا للدراسة. يُغطي هذا الجزء العامين 1931 و1932. في يوميات خليل السكاكيني ورسائله، تدوين لأهمّ أفكاره، وفلسفته في الحياة والعلم. كما أنها تحتوي تدوينًا مميزا ونادرًا للتاريخ الفسلطيني العامّ، في هذه الفترات الحرجة من تاريخ البلاد.
الجزء الرابع من يوميات خليل السكاكيني، وهو الأول من سلسلة رسائله إلى ابنه "سري". بعد سفر "سري" إلى أميركا، تتحول يوميات السكاكيني إلى رسائل يرسلها إلى ابنه. بمعدل رسالتين إلى ثلاث كل أسبوع. كانت اليوميات في الأجزاء الثلاثة السابقة صورةً بديعة وقريبة لشخص السكاكيني النبيل، وفكره الحرّ، وآرائه التربوية التقدمية الباهرة. وتشكّل الرسائل-في هذا الجزء- إطلالةً جديدة على جانبٍ آخر من جوانب شخصية السكاكيني؛ جانب الأب الحنون صاحب الرسالة. لا الأب المتسلط أو المتعالي. الأب في صورة الصديق الناصح لا الأب الآمر أو الواعظ. وكأننا بفكر السكاكيني و رؤاه تتجسّد مثالاً في تعامله مع ابنه، وحديثه الراشد إليه. الخلفية السياسية أقلّ حضورًا في هذا الجزء. أمّا الخلفية الاجتماعية والثقافية فلا تزال حاضرةً لمن بحث عنها. تزخر يوميات السكاكيني ورسائله بما يستحقّ الاقتباس والنشر. ولعلي أفعل ذلك قريبًا، إلى حين إتمام بحثٍ شاملٍ مشتركٍ لاحقًا إن شاء الله، هو أوّل الجهد مع خليل السكاكيني، وأقلّ الواجب اتجاه هذا الرمز العروبي الفلسطيني الخاصّ والمتميّز.