تضم المجموعة القصصية " بائع الوقت" ثلاثة عشر قصة قصيرة و هي: سأكون في داخله، أوراق صداقتنا، قصص سيئة جدا، أرسلها لمليون شخص و إلا ستموت، أنا أستاذ فاشل، إياك أن تنجح، فتات أحلامه، لن أفوز في المسابقة، سأصعد السلم، بائع الوقت، دعوني أطير، خمس قطع حلوى، كيلو أحزان في وجدة
يا إلهي .. ألم يقرأ أحد تلك القصص قبل نشرها؟ .. ألم يحاول أحد أن يصارح الكاتب بانه عديم الموهبة قبل أن يضيع وقت القراء؟ .. أفكار ساذجة للغاية واسلوب طفولي واستظراف يثير الحنق .. لنأخذ مثالا من الصفحة الأولى حيث تحب غزالة أحد النمور "هل يمكن أن نتزوج ونلد نمورا مغزلين أو غزلانا منمرة؟"!!! .. وهو ما يتكرر في معظم القصص وبصورة تثير الغثيان أحيانا نصيحة للكاتب وكل من يمتلك نفس القدر من موهبته .. توقفوا يرحمكم الله
أعادتني هذه المجموعة القصصية إلى الماضي ،فأنا بدأت كتابتي الأدبية كقاصٍ للقصص القصيرة والقصص القصيرة جدًا. جمال هذا النوع الأدبي أنه موجز جدًا لكنه يحوي الكثير في جعبته، يلقي أسئلته على القارئ ويتركه لتفكيره وتحليله الشخصي. ويحتاج ذلك إلى حرفية عالية ومجهود ذهني عالٍ، لأن قِصَر النص لا يدع مجالًا للخطأ أو إشعار القارئ بالملل. كلمة واحدة زائدة أو ناقصة ممكن أن تُدمّر النص. فهل استطاع الكاتب الشاب النجاح في ذلك؟
بائع الوقت مجموعة قصصية خفيفة، تتكون من ثلاثة عشر قصة قصيرة، من القصص ذات المشهد الواحد و صفحات تتجاوز الصفحتان إلى خمسة صفحات للقصة الواحدة.
الكاتب المغربي الشاب عبد الرحيم شراك، يملك أسلوب سردي بسيط غير متكلف يجعل من القراءة عملًا سهلًا.
أعجبني ثلاث قصص تقريبًا وهي التي اتخذت طابعًا فانتازيًا في مملكة الحيوانات، فقد وظّف الكاتب الأسلوب والفكرة بشكل جميل متوارٍ لكنه يفصح عن مشاكل اجتماعية كبيرة.
معظم القصص للأسف كانت سطحية أو مباشرة بشكل كبير، مما جعلها أشبه بالخواطر الأدبية، توقعت أغلب النهايات وهي بالأساس غير مُخبّئة بمهارة، وآمل أن يتطوّر أسلوب الكاتب في هذا النوع من الكتابة لأنه يملك قلمًا سلس وبسيط اللغة.
بائع الوقت حصدت جائزة زهرة زيراوي للإبداع الشبابي بالمغرب في دورتها الأولى عام 2018.