جاءت مقدمة الكتاب لطيفة جداً ، مراوغة ترسل لك إشارات تحذيرية تُخفي وراءها رسائل مُحرضة ومُربكة لقارئها في ذات الوقت.... ومن ثم كان الحديث عن حياة الأزواج الأكثر شهرة في عالم الأدب ، بعد الاطلاع على بعض من رسائل ديستويفسكي الى زوجته آنا، كافكا الى حبيباته وبيسو الى خطيبته أوفيليا تأكدت من قناعتي بأننا لا نملك الحق في قراءة رسائل الآخرين ، خاصة تلك التي يتبادلها عاشقان وعندما يكون العاشق كاتباً ، يُخيل الينا اننا عن طريق الكلمات سنتعرف على ماهية الحب الذي جمعهما لكن ما الكلمات سوى أصداء لقلب عاشق ، نأمل أن نتعرف على الجانب المظلم الذي يتوارى في الظل لكننا في الحقيقة نُعري نفساً تعاني الهشاشة والضعف... توقفت عند " تولستوي " قليلاً ، زوجته "صوفيا" نسخت مخطوطة روايته الحرب والسلام ما يقارب سبع مرات قبل أن تخرج من ظلمة الأدراج الى النور ومع ذلك بعد مضي ثمانية وأربعون عاماً على زواجهما ، يتراءى له الرغبة في هجرها ..!! و كذلك حياة "سكوت فيزيرالد" وزوجته "زيلدا" لم تكن حياة جمعتهما بل مأساة...! تساءلت هل يحق لي مُحاكمة هؤلاء ، أن اطلق احكامي مجازفة عليهم ؟ ..لا بالطبع ، كيف افعل وحياة كل منا لا تقبل التقييم ولا تخضع لأحكام الآخرين ، فهى تخصنا وحدنا.... كما كان هناك أمثلة رائعة لزوجات سنداً لأزواجهم وكانوا وراء ابداعهم الأدبي.. لو أن معظم هؤلاء الكٌتاب قد تقاسموا شيئاً فيما بينهم هو انهم كانوا مُكبلين بالكتابة ، منهزمين فى الحب ... وأرى أوفرهم حظاً "سارماجو وزوجته بيلار" ، يقول في إهداء لها " إلى بيلار التي لم تكن قد ولدت بعد ، وتأخرت في المجيء " .... ما الذي يمكن أن يُقال بعد ذلك يا "سارماجو" ؟؟....
الكتاب يحكي عن العلاقات العاطفيه و الزوجيه في حياه الكتاب و تاثير المراه كزوجه و حبيبه ع ابداعهم و شغلهم ودعمهم ع عكس ما يعتقد الناس العلاقه بالكاتب و المثقف غير مثاليه و تصل احيانا لدرجه انها تكون مدمره للطرف الاخر من انانيته وفي كثير مؤلفين رغم نجاحهم و شهرتهم ما ساندوا زوجاتهم كمؤلفات و اطفئوا الموهبه اللي عندهم و صارت هي سكرتيره او ناسخه لاعماله كتاب جميل جدا ذكرت د\ نوال السعداوي في اعمالها مهما كانت مكانه المثقف و درجه ثقافته الا انه عنده عقدته من المراه و قلمها وفي كتاب حليب اسود لاليف شفق جاوبت ع سؤال لو كان لشكسبير اخت بنفس موهبته و ظروفه و العصر اللي عاش فيه هل بتدع و كتابتها تخرج للنور ؟؟
لقد ظننت أن عنوان الكتاب سيُخالف توقعاتي، وسيجعلني أعشق كاتبًا بما أنني لا أحب ذلك النوع من النصائح الآمرة، ولكن بعدما مكث معي هذا الكتاب لأكثر من أسبوعين جعلني أعيد النظر في الفكرة😅
الكتاب يتحدث عن كُتاب مشهورين مثل: ديستويفسكي، تولستوي، كافكا، آرثر ميلر زوج أيقونة الجمال مارلين مونرو، فلاديمير نابكوف صاحب الرواية الأشهر على الإطلاق "لوليتا"، غابرييل غارسيا ماركيز صاحب رواية مائة عام من العزلة، وسكوت فيتزجيرالد صاحب رواية غاتسبي العظيم التي تحولت إلى فيلم سينمائي بطولة ليوناردو دي كابريو.
على الرغم من أن الكتاب بدأ بمقدمة جذابة عما سيكون حالي كأنثي إذا عشقني كاتب إلا أن المقدمة جاءت في غاية الاسهاب، ولكن أحببت عندما وصفني في بداية الكتاب حينما قال أن الكاتب يشعر بالراحة عندما يتواصل بالكلمة، وفيما معناه أنه لا يحب أن يقوم بإرسال ملفات صوتية له أو إجراء بعض المكالمات، بل يُفضل الرسائل المكتوبة ورقيًا.
قام الكاتب بإستخدام لغة الأرقام الساحرة، وذلك لإنها تؤثر على القُراء، فلقد ذكر 11 نصيحة لحب وفهم كاتب، وأيضًا ذكر تواريخ مُهمة في حيوات كُتاب مُلهمين نعرفهم أي يؤكد كلامه.
كان الكاتب في بدايات الكتاب يخاطب النساء والرجال في الكتاب، وذلك الشيء نادرًا بالنسبة لي على عكس الشائع، فأن أغلب الكُتاب يخاطبون بصيغة المُذكر، وإذا كانت كاتبة، فهي تخاطب بصيغة المؤنث.
أحببت المعلومات التي ذكرها في البداية عن الكُتاب أنهم فنانون، ويهتمون بالتفاصيل، ومُلهمون.
في الواقع لم يكن لي لقاءً مع كل الكُتاب الذين تم ذكرهم في هذا الكتاب سوى مع فيودور ديستويفسكي الذي قرأت له رواية حلم رجل مجنون مضحك ورواية الليالي البيضاء، ولكم سعدت بذكرُه في هذا الكتاب، فديستويفسكي بالنسبة لي شخص ذو خبرة كثيرة في هذه الحياة، وعلى الرغم من أن زماني غير زمانه إلا أنه وصف مشاعر مررت، وبمر وسأمُر بها في حياتي، وفي الواقع لم أكن أعلم بأن النساء كانوا مصدر إلهامه في أشهر رواياته الجريمة والعقاب، الأبله، الشياطين، المُقامر
ولكنني أضع في الحُسبان أن أقرأ لكل من ذكروا في هذا الكتاب
من الكُتاب الذين سعدت بحديث الكتاب عنهم هم: ديستويفسكي، كافكا، آرثر ميلر، وسعدت بمعرفة جوزيه ساراماغو الذي سافر إلى مدينة رام الله بفلسطين لمساندة محمود درويش ودعم القضية الفلسطينية، وأحببت قصة حبه لزوجته بيلار، وأن بعد موته قامت بترجمة أعماله حتى لا ينساه العالم.
أحببت زوجات الكُتاب جوزيه ساراماغو، وفلاديمير نابكوف لإنهم ترجموا أعمال أزواجهم، وأيضا أحببت زوجه غابرييل غارسيا ماركيز التي قامت ببيع خاتم زواجهم حتى يستطيع زوجها طباعة الجزء الثاني من روايته الشهيرة مائة عام من العزلة، وأنه كان يفتخر بتلك المرأة القوية، ولقد قال عنها:
وعندمت كان على فراش الموت قال ذلك الكلام الدافيء عنها:
أحببت أيضًا الجزء الخاص برسائل فلاديمير نابكوف لزوجته عندما كانت مرضت بالاكتئاب، وذهبت مع والدتها لتلقي العلاج، فمن أجمل رسائله إليها كانت تلك👇
إليكم بعض الاقتباسات التي أحببتها♥️
من رسائل ديستويفسكي إلى زوجته آنيا هاتان الرسالتين أحببتهم
أناييس نن عن مذكراتها
لا أتذكر تلك الاقتباسات مِن مَن، ولكنني أحببتها😅
في ذلك الكتاب وجدت ثلاث شخصيات سامة في حياة حبيباتهم ألا وهم:
- ليو تولستوي زير النساء
- كافكا الذي كان يُعاني من فوبيا الارتباط
- سكوت فيتزجيرالد الذي شعرت أنه استغل زيلدا بعد قصة حبهم العظيمة، فلقد شعرت بالسخرية منه عندما علِّم أن زوجته تحب رجلًا غيره وطلبت الطلاق، ولكنه قام بحبسها لمدة شهر في المنزل، فكنت أتسأل كيف لرجل العيش مع إمرأة أصبحت لا تُحبه؟
عندما نظرت لعلاقة تولستوي وكافكا بالنساء لم يحضر في ذهني سوى نصيحة الجدات في أن نختار من يحبونه وليس من نُحبهم
من عيوب هذا الكتاب
1. الاسهاب
2.الاسهاب
3. الكثير من الاسهاب
فلقد كان من الممكن أن ينتهي هذا الكتاب في 100 أو 150 صفحة، ولكن الحشو وذكر تفاص��ل لا داعِ لها هي التي أدت لزيادته.
أيضًا من المفترض أن يتحدث عن الكُتاب، فلما يسحبني في تفاصيل عديدة عن حبيباتهم؟
هناك بعض الأخطاء إملائية ونحوية في الكتاب، ونقطة أخيرة لم أذكرها في بداية المراجعة، لمن هذا الكتاب؟ هل هو لزينة أم لمحمد عدنان
-يسحرك الكاتب بالمقدمة التي تتحدث عن مشاعر الحب عند الأدباء وكيف يتفردون في حفظ من يحبونهم بتحويلهم إلى قصائد وكلمات لا تبرح ذاكرة الأدب العالمي إلى الحد الذي يصيبك بالعجز تماماً عن الاقتباس من هذا الكلام العبقري.
-ومن ثم يعيدك الكاتب رويداً رويداً إلى الحقيقة متحدثاً عن علاقة أشهر الأدباء بزوجاتهم/عشيقاتهم، فترى الحسود الذي يخاف من نجاح زوجته ويوصلها إلى الجنون رغم كل الترف الذي يعيشانه، والأناني الذي يشدد على سخافة الحب كلما تعلقت به حبيبته أكثر ورغبت أن تتوج محبتهما بالزواج، والمكتفي الذي لا تجد كلمة واحدة عن الحب في كتاباته لأنه عاش أصدق المشاعر على أرض الواقع ولم يكن بحاجة إلى إعمال خياله في هذا الصدد على الورق، والخائف من نفسه وعلى نفسه وعلى وحدته من كثافة المشاعر رغم أنها في قلبه موجودة وفي الواقع معلنة فتراه يهرب من كل علاقة تقترب من الزواج حتى مع صبر محبوبته على غرابة أطواره ورضاها، والمهمل الذي لا يقدر تضحيات امرأته ويقتلها بنزواته ومجونه، والعاشق الذي يكتفي بصنع ثروة من الذكريات والمشاعر الصادقة رغم قلة ذات اليد والبعد والمرض والتنقلات....
-أن تعشق المرأة كاتباً يعني أن ترضى بشريكة غير مرئية اسمها الكتابة، وأن تكون مضطرة في كثير من الأحيان إلى احتضان أطفال الكاتب المصنوعين من ورق من تلك الشريكة التي تسرق زوجها منها، وحتى أن تضحي لتهذيب أولئك الأطفال حتى يخرجوا إلى العالم الخارجي بأبهى صورة، ويجعلوا الناس تشير بكل فخر إلى أبيهم، دون أن يعرفوا محاولات الأنثى الغيورة في لملمة شعث أعمال الأديب ودفعه دفعاً للاعتراف بهم، لأن الكاتب كثيراً ما يسيء تقدير وقع أعماله ويصاب بالكراهية تجاههم فجأة بعد كل تلك الليالي التي أحرقته وهو يكتب. أن تعشق المرأة كاتباً يعني أن تكون في مهمة دائمة لحفظ درر زوجها، وملاحقة دور النشر من أجله وترتيب حياتهما معاً بما لا يضر بمتعته الأدبية وإن أضر بصورة الحياة التي أرادتها، يعني ألا تتوقف عن مهمتها حتى عندما يتوفى شريكها فالأدباء يتركون إرثاً من كلمات ليس مصنوعاً من ذهب، لكنه يطالبهم ككل إرث بالولاء ويستأمنهم على نفسه دون وصية، فالكلمات بنات الأدباء وليس أشق على الأديب وإن مات أن تتشرد بناته. ومن ثم يقرر الكاتب بعد كل هذه التضحيات أن يدخل عشيقته حديقته المزروعة بعلامات الترقيم والأشجار الناطقة وشتلات الحبر، والأشقى ألا يقرر ذلك وأن تبقى المرأة بالاسم "زوجة الكاتب" التي تثير الحسد في نفوس من سواها، وهي تعيش في الواقع في عالمٍ مختلف تماماً عن عالم السحر الذي يستأثر به زوجها ذو الصورة الجذابة في أعين جمهوره!.
-النجمة التي اقتطعتها للتكرار الذي لم أفهم ما جدواه وأعني هنا التكرار الحرفي لمقاطع كاملة.
"لا تعشقي كاتباً أبداً" إلا إذا كنتِ على استعداد بأن تضحي بما تستحقينه من وقتٍ بجانبه، فهو مشغولٌ أبداً بصف الكلمات، وتحرير المقالات، ونشر الكتب والدراسات.. لا تعشقيه إلا إذا كنتِ شغوفةً بما يكتب، فهو يعشق المرأة التي لا ترى في الدنيا سواه، وصدقيني فسوف تبقين عالقةً في ذهنه مهما انشغل ومهما أخذته الكلمات في دهاليزها المدوخة للرأس.. .. يحتوي هذا الكتاب على بعضٍ من المقالات المترجمة والتي تتحدث عن علاقات الحُب والزواج لبعض الكُتّاب والشعراء العالميين، وكيف أثرَت تلك العلاقات أعمالهم الأدبية، وكيف كان دور النساء عظيماً لا يُستهان به في دفع مسيرة النجاح والتألق لهم، سواءً كانت تلك العلاقات علاقة حبٍ وانسجام أو علاقة نكدٍ وتضييق، فكلٌ له أهميته في حياة الكاتب الحق.. .. الرأي الشخصي: استمتعتُ كثيراً بقراءة قصص نجاح بعض الكتّاب العالميين كدوستويفسكي وكافكا وغابرييل غارسا وفيتزجيرالد وليو تولستوي وغيرهم والتي كانت للمرأة فيها دورٌ بارزٌ جداً، وأُعجبتُ ببعض الرسائل الجميلة التي كان الكُتّاب يتبادلونها مع حبيباتهم، ولكن ما أزعجني في هذا الكتاب تكرار بعض النصوص، وبعض الأخطاء اللغوية بسبب الترجمة، وكذلك إضافة بعض المعلومات التي لا تخدم الهدف من الكتاب..
حياة الكُتَّاب ليست مثالية، بل هي مليئة بالصعاب و العقابات في كل مناحيها. إن الكتابة عن الحب لا تعكس بالضرورة الحياة العاطفية للكاتب بقدر ماهي أحلام تراوده و يرغب بأن يعيشها و يجعلها واقعاً كتاب جيد يُعرِّفك على الحياة العاطفية لبعض أشهر الكتاب، لكن يعوزه التنظيم الجيد للأفكار التي أتت بشكل عشوائي يفتقر إلى تسلسل محدد بالإضافة إلى تكرارها .
نص الكتاب الاولاني حلو جدا .. ونص الكتاب التاني حلو برضه.. بس مش لايقين على بعض من العنوان المفروض يبقى الكتاب متعلق بالنص الاولاني فقط " لاتعشقي كاتبا أبدا" .. ونص الكتاب التاني كان ممكن يبقى لوحده كتاب لطيف بإسم تاني